السبت: 18 يناير، 2020 - 22 جمادى الأولى 1441 - 11:44 صباحاً
سلة الاخبار
الخميس: 5 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد 

في الخامس من ديسمبر/كانون الأول 1941، بدأت قوات الاتحاد السوفيتي هجوما على قوات ألمانيا الغازية في ريف العاصمة الروسية موسكو.

وكانت قوات ألمانيا النازية التي اعتدت على روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية المتحدة في 22 يونيو/حزيران 1941 قد تمكنت من الوصول إلى مشارف العاصمة الروسية، متوقعة غزو مدينة موسكو واحتلالها في أقرب وقت.

العملية الحربية المهمة

بالنسبة للمدافعين عن موسكو بدأت “معركة موسكو”، في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1941، عندما أقام الجيش الأحمر (جيش الاتحاد السوفيتي) عرضا عسكريا في موسكو بمناسبة ذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكية (ثورة أكتوبر 1917). واعتبر هذا العرض بمثابة العملية الحربية الهامة، ففي هذا اليوم كان يجب وفقا لمخططات القيادة الألمانية، أن تشهد العاصمة الروسية دخول القوات الألمانية.

وأحبط المدافعون عن موسكو نوايا مخططي الحرب الخاطفة على بلادهم، إذ نجحوا بوقف الغزاة على بعض المحاور قبل السابع من نوفمبر.

ومن جانبها خططت القيادة السوفيتية لمهاجمة الغزاة على بعض المحاور يومي 6 و7 نوفمبر. ونفذ المدافعون عن موسكو هذه الخطط. ولهذا ذهب المشاركون في العرض العسكري إلى جبهة القتال على الفور. 

الهجوم المعاكس

وإزاء نجاحات الجيش الأحمر اضطر قائد ألمانيا النازية هتلر إلى إصدار أوامره بتحول القوات الغازية من الهجوم إلى دفاع.

إلا أن الغزاة لم يتمكنوا من الاحتفاظ بالمواقع التي أمرهم قائدهم بالدفاع عنها، فوجدوا أنفسهم بحلول شهر يناير/كانون الثاني على بعد 100 إلى 250 كيلومترا عن موسكو.

الهزيمة الاستراتيجية الأولى

وكانت معركة موسكو هي المعركة الاستراتيجية الأولى

 خلال الحرب العالمية الثانية التي خسرتها قوات وصفها قادة ألمانيا النازية بأنها قوات “لا تُقهر”.

وخسرت ألمانيا معركة موسكو رغم أن جيشها تفوَّق على جيش الاتحاد السوفيتي في ريف موسكو في الحجم العددي: 1.8 مليون مقاتل ألماني مقابل 1.1 مليون مقاتل سوفيتي. وتفوق الغزاة على المدافعين عن موسكو في عدد قطع المدفعية أيضا: 13.5 ألف مدفع لدى الجيش الألماني مقابل 7.6 ألف مدفع لدى الجيش السوفيتي.

وعزا الجنرال الألماني غونتر بلومنتريت سبب الهزيمة في معركة موسكو إلى تفوق الجيش الروسي من جهة الكفاءة القتالية.