السبت: 17 أغسطس، 2019 - 15 ذو الحجة 1440 - 12:58 مساءً
اقلام
الأحد: 21 يوليو، 2019

صالح الحمداني

فرحت كثيرا – شأن غيري من العراقيين – بفوز الجزائر، في القاهرة، بكأس أمم أفريقيا، على فريق السنغال، وهذا الفرح غير مستغرب على العراقيين الذين لا يكرهون العرب، وينعتونهم ب “العربان”، ويستشهدون غالباً بآيات القرآن الكريم التي تقول:” الأعراب أشد كفرا ونفاقا” ! متناسين أننا كلنا في الهم عربانا، وأصل أغلبنا من البادية!

***

مظاهرات تيار الحكمة، الذي يقوده رجل الدين البارز عمار الحكيم، سليل العائلة النجفية المعروفة، وأحد القلة من السياسيين العراقيين الذين أداروا ويديرون المشهد السياسي العراقي منذ سقوط نظام الديكتاتور صدام حسين وحتى اليوم، المظاهرات فشلت في الوصول الى المليون الموعود، فقد كانت ميتينية – كما وصفها أحد المدونين الساخرين – بدلا أن تكون مليونية كما تمناها المنظمون الذين لا يرضخون!

الجميع يعرف بمن فيهم السيد الحكيم والشباب المحيطين به، بأن سبب المعارضة “التقويمية” التي تبناها هذا التيار، هو عدم حصوله على حصته من كيكة الحكم اللذيذة، إضافة لعدم مشاركته في صنع القرار، لكن: لأن السياسي العراقي لازال عاجزا عن الافصاح عن حقيقة ما يريد، فإن الجميع يغلف مطالبه الحقيقية بمطالبات وطنية وشعبوية!

***

الرسالة المفتوحة التي وجهها رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي إلى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم – والتي قال فيها في ٦ نقاط طويلة ما يمكن قوله في سطرين – ذكرتنا بخطابات ورسائل وتصريحات رئيس مجلس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري – لكن “زبدتها” أن التشابه النسبي بين الوضع السياسي في كل من العراق ولبنان، لا يعني في حال من الأحوال أن نستنسخ تجربة “المعارضة والموالاة” اللبنانية، لمجرد أن تيار الحكمة لا يعرف كيف يعارض ومن أين يبدأ وإلى أين سينتهي، في قيادته للمعارضة البرلمانية المزعومة!

***

بيان تيار الإصلاح ذو ال ١٠ نقاط، والموجه لرئيس مجلس الوزراء، ليأخذ به كأولوية في برنامجه الحكومي، دست فيه نقطة بالتسلسل ثامنا، تمثل الغاية الحقيقية للبيان الذي يبدو من لغته أنه كتب بصيغة “جعفرية”، تقول النقطة ثامنا:

” فسح المجال أمام الشخصيات الوطنية لشغل الدرجات الخاصة والقيادية المتقدمة في الحكومة”!

لا أعتقد أننا بحاجة إلى ذكاء مفرط لنعرف من هي “الشخصية الوطنية ” المقصودة!

في أمان الله