الثلاثاء: 19 يناير، 2021 - 04 جمادى الثانية 1442 - 10:12 مساءً
اقلام
الأثنين: 13 مارس، 2017

صالح الحمداني

 
يأسٌ عام في العراق من القضاء على الفساد، فكل جهة سياسية لديها لجنة إقتصادية مسؤولة عن سرقة المال العام، وبالقانون، وهيئة النزاهة مثل (خراعة الخضرة) أو مثل (دوا الجمعة) لو أحببت لا تنفع ولا تضر!

أما القضاء .. فيحتاج إلى أدلة ليحكم، والأدلة عند البنوك، والبنوك بيد الأحزاب، والأحزاب (هي اللي تبوگ)، واللي يبوك قاتل الديكتاتورية، ويحق له بالتالي أن يبقى يمتص بثراوتنا وصحتنا وتعليمنا وأمننا من دون أن يقول له أحد على جيبك رقابة مالية!

*****
أفكر مرات، بالعسكر الذين سيعودون من الجبهات الى بيوتهم، وأطفالهم، بعد أن ينتهي القتال مع داعش، وتتحرر الأرض .. هل سيقبلون بهذه الخدمات البائسة التي نتمتع بها؟ وهل سيرضون بالقادة السياسيين ومعظمهم لا يفهمون من السياسة إلا بقدر ما يفهم بها كاتب هذه السطور؟ لكنني أخاف من إجابة هذا السؤال: هل سينتخبون – مثلنا- ذات الوجوه التي ورطتهم في هذه الحرب؟!

*****
ولع المحافظات ببناء المطارات يثير الضحك، بلد ليس فيه شبكة نقل عام مثل بلدان الأوادم، يبحث عن (كشخة چذابية) لا أدري يريد أن يضحك فيها على من؟ لكن بعض أصدقائي كتبوا مرة في فيسبوك بأن المطار (نبع من المقاولات) ليس له من قرار، لذلك يتراكض من أجل بناءه كل أعضاء مجالس المحافظات، والمحافظين، ووزير النقل مستعد لإفتتاح أي مطار بمجرد نزوله بطائرة الخطوط الجوية العراقية، وسيدرج هذه المطارات في سي ڤي الوزارة تحت قيادته .. وكله بحسابه!

في أمان الله