الأحد: 29 نوفمبر، 2020 - 13 ربيع الثاني 1442 - 07:10 مساءً
البورصة
الخميس: 9 يوليو، 2020

عواجل برس/ متابعة

اكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية على دعم مصر للعراق في مجال الاحصائيات حيث لدى مصر جهاز مركزي للاحصاء واجهزة احصائية قوية جدا  ليست سمعتها في مصر  بل لها سمعة دولية وقدرات عالية المستوى بالمسوح الخاصة للسكان والمسوح الخاصة بالعمالة والدخل والانفاق وكل المسوح الاخرى.


واشارت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في اجابتها لاسئلتنا خلال اللقاء الذي اجرته الهيئة العامة للاستعلامات في مقرها بالعاصمة المصرية القاهرة  وحضره الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات نقيب الصحفيين المصريين  والسيد محمد امام مدير المركز الصحفي التابع للهيئة وعدد من الصحفيين الاجانب المعتمدين بالهيئة العامة للاستعلامات بامكانية فتح افاق تعاون بمجال تبادل الخبرات  بين العراق ومصر ومشاركة اكبر قدر من المتدربين العراقيين في معهد التخطيط القومي التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لكونه يضم نخبة كبيرة من العلماء والخبراء والمستشارين الذين لهم باع طويل بعلوم التخطيط والاحصاء.


وقالت الوزيرة كان لدينا بروتوكول تعاون مع وزارة التخطيط العراقية وتم التواصل مع الدكتور نوري الدليمي وزير التخطيط  السابق بهذا الصدد لكن الظروف الراهنة  وتداعيات فايروس كرونا لم تتم الزيارة لعقد هذا البروتكول.


وحول ما اشارت اليه الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بتصريحها بان لدى مصر فائض من الكهرباء وامكانية دعم العراق بهذا  المجال  قالت يسعدنا  ان يشارك العراق في الامور المتعلقة بقطاع الكهرباء واستعداد مصر لتعميق العلاقات والتعاون في هذا المجال وغيره.


وحول  اعتماد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية مبدأ المشاركة المجتمعية في شهر ديسمبر 2019 الماضي عبر  تطبيق ( شارك )  وتقيمها لهذا التجربة الرائدة للاستفادة منها في العراق والدول العربية الاخرى  اكدت الدكتور هالة السعيد.


ان تطبيق ( شارك )  وبدا اقول بان الدول المصرية باتجاه تشاركين  حيث ان الحكومة ليست هي الفاعل الوحيد بالدولة .. الحكومة مراقب ومنظم وبالتالي هي تنسيق بكل اتجاه ونحن حريصين جدا على مشاركة القطاع الخاص ومشاركة المجتمع المدني وفق سترتيجية مصر 2030 وعلى قدر كبير من التشاركية وهذا التطبيق من التطبيقات الالكترونية الذي وضعناه للشباب الذين لديهم افكار ومقترحات ومشاريع نضع افكارهم في هذا التطبيق.


واضافت هالة السعيد ,, بان تطبيق ( شارك ) له ميزات وله عيوب  ونحن نضع الاولويات للمشروعات ونضع المقترحات احيانا وهذه المشروعات والمقترحات بحاجة ماسة للدراسة وعمل دراسة جدوى  واهم شيء في هذا التطبيق  هو الالية للوصول الى المواطن والتركيز على خطة التطبيق على مستوى المحافظات ونقول  للذي شارك في هذا التطبيق  اجلب المشرات والمعطيات الخاصة بمحافظتك ولمشروعك ويضع اولويات لها للسنة المقبلة.


وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية في محافظة الوادي الجديد بالنسبة للعراقيين وللعرب والاجانب وللمصريين الراغبين بذلك  وان الوزارة وضعت خطة  لتحويل محافظة الوادي الجديد الى مدينة  للسياحة العلاجية في الشرق الاوسط وتشرفنا بزيارتها وفعلا انه اختيار مناسب للغاية ولتعزيز هذه الخطة ونقل صورة مشرقة عن المحافظة وعن هذا المشروع بقيام وفد من الصحفيين الاجانب  بزيارة هذه المحافظة للاطلاع على طبيعتها  ومنها الابار الساخنة والابار الكبريتية اضافة الجوانب السياحية الاخرى.


اكدت الوزيرة بان محافظة الوادي الجديد لديها كل المؤهلات وان الموضوع بحاجة الى دراسة معمقة لتقيم تنفيذه  وان الوزارة وضعت فعلا خطة  لتحويل محافظة الوادي الجديد الى مدينة  للسياحة العلاجية في الشرق الاوسط.
كما اكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في كلمتها خلال لقاء شهر يوليو للمراسلين الأجانب  المعتمدين بالمركز الصحفي للهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن الإصلاح الاقتصادي الشامل والناجح الذي نفذته مصر منذ عام 2016 مكن الاقتصاد المصري من الصمود في مواجهة الأثار والتداعيات الناجمة عن أزمة جائحة كورونا التي أدت إلى أزمة اقتصادية عالمية أكثر عنفاً من الأزمة العالمية عام 2008 بل إنها أسوأ من أزمة الكساد العالمي الكبير عام 1928.


وقالت وزيرة التخطيط في المؤتمر الصحفي العالمي الذي نظمته الهيئة العامة للاستعلامات وحضره الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة، إن الدولة قد اتخذت إجراءات مالية واقتصادية ونقدية فعالة لمواجهة الأزمة؛ من بينها تأجيل سداد جميع المستحقات، وتخفيض سعر الفائدة ٣٠٠ نقطة، وتوفير تسهيلات ائتمانية، وصرف أموال للعمالة غير المنتظمة، ولأول مرة يتم بناء قاعدة بيانات لهذه الفئات مما ساعد على تقديم الإعانات المالية لهذه العمالة غير المنتظمة، مشيرة ألى أنه لو حدثت هذه الأزمة في ٢٠١٦ لما استطاعت الدولة مساعدتهم.


وأضافت الوزيرة في المؤتمر الذي حضره عدد من المراسلين الأجانب أن الأزمة الحالية قد أثرت على حركة العرض والطلب، وأصابت بعض القطاعات بالشلل التام لعدة شهور مثل قطاع السياحة والنقل الجوي وبعض القطاعات الصناعية، وقطاعات أخرى أصيبت بشلل جزئي واستطاعت أن تتعامل معها، ومن المتوقع أن يحدث انخفاض في تحويلات العاملين بالخارج بسبب انخفاض أجور هؤلاء العاملين أو الاستغناء عن خدماتهم، مشيرة إلى أن توقيت نهاية الأزمة غير معلوم مما أثر على معدل الاستهلاك وأولويات المستهلكين، وكل هذا أدى إلى انخفاض في معدلات التشغيل وزيادة في أعداد البطالة، ليس في مصر فقط، وانما في العالم كله، فقد تقدم ٤٠ مليوناً  للحصول علي اعانات بطالة فى الولايات المتحدة وهذا أعلى من الرقم الذي كان متوقعاً وهو ٢٥ مليوناً فقط.
وقالت ” السعيد”: عند حدوث الأزمة كانت مصر قد انتهت للتو من برنامج إصلاح اقتصادي قوي بدأ عام ٢٠١٦ بمعالجة الخلل في الاقتصاد، وأنهي الاعتماد على المسكنات وفي سياق هذا البرنامج تم تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن سعر الطاقة.


هذا البرنامج.. جعل مصر في وضع أفضل مما كانت عليه في ٢٠١٦ وهذا ما تؤكده الأرقام، ففي ديسمبر ٢٠١٩ بلغ معدل النمو ٥.٦ % بينما كان ٢.٣% في ٢٠١٦، وانخفضت معدلات البطالة من ١٣% في ٢٠١٦ الي ٧.٥ % في ٢٠١٩، وكان التضخم في2016 قد وصل الى ٣٣% وانخفض إلى ٥% في ٢٠١٩، كما انفض عجز الموازنة بشكل ملحوظ على مدار السنوات الأربعة الماضية.. كل ما سبق أعطى القدرة للشركات والمؤسسات لمواجهة الأزمة الحالية، خاصة وأن الاقتصاد المصري يتميز بتنوعه ويعتمد على عدد من القطاعات وليس على قطاع واحد.
وقالت الوزيرة إن الدولة استثمرت ٤٠ مليار جنيه في قطاع تكنولوجيا المعلومات مما عاد بالفائدة على المنظومة التعليمية. كل هذا ساهم في صمود الاقتصاد المصري في هذه الأزمة، وخلال الفترة من يناير إلى مارس ٢٠٢٠ حققت مصر نمواً يزيد عن ٥%، وكانت كل المؤشرات في زيادة وكنا سنحقق ٦% نمو لولا اندلاع الأزمة الحالية.


وأشارت الوزيرة الي أن البرنامج الاقتصادي الذي بدأ في ٢٠١٦ هو خطة طويلة الأمد تتماشي مع أهداف الأمم المتحدة المستدامة التي تضم المرأة والشباب، وأن المرأة لديها فرص ذهبية في هذا العصر حيث تم تخصيص ٢٥% من المجالس النيابية والمحلية للمرأة.


وقالت الوزيرة إن ٦٠% من المصريين ينتمون إلى فئة الشباب وتم تأسيس أكاديمية تقوم بتدريب الشباب على القيادة مشيرة إلى أنها قبل توليها الوزارة كانت تختار شباباً لهذا التدريب وكان يتم مراعاة التوزيع الجغرافي وتمثيل المرأة. وقالت: نحن لدينا اليوم مساعدين للوزراء ونواب للمحافظين من الشباب.


وتناولت هالة السعيد خطة الدولة الحالية للتنمية الاقتصادية والتنموية وقالت إنها ترتكز على عدة محاور في مقدمتها الاستمرار في تحديث البنية الأساسية، حيث عانت مصر من ضعف في البنية التحتية، وانفقت الدولة ٣٥ مليار دولار لتطوير شبكة الكهرباء كما تم انشاء أكثر من ١٣ مدينة جديدة ومناطق اقتصادية منها منطقة قناة السويس.


وأكدت هالة السعيد أن الدولة عازمة على مواصلة الاستعدادات لما بعد أزمة كوفيد ١٩ ومنها زيادة التركيز على الاقتصاد الأخضر، والاهتمام بالغذاء والاكتفاء الذاتي، والصحة؛ مؤكدة أن الإصلاح عملية ديناميكية وليست مجرد مرحلة.


في النهاية أشارت إلى أهمية تشجيع القطاع الخاص على المشاركة بفاعلية في التنمية في جهود التنمية التي تشهدها مصر في كل المجالات.