السبت: 25 يناير، 2020 - 29 جمادى الأولى 1441 - 07:41 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 8 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

كشفت مصادر أن قطر قادت وساطة للتوصل لتفاهم بشأن إزالة اسم أبو جهاد الهاشمي الذي يوصف بأنه رئيس الوزراء الفعلي في العراق، من قائمة المشمولين بالعقوبات الأمريكية.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “العرب” اللندنية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن “أبوجهاد الهاشمي”، قد قدم استقالته الشهر الماضي، نظير عدم ورود اسمه في لوائح المشمولين بالعقوبات الأمريكية، وأن قطر قادت وساطة للتوصل إلى هذا التفاهم، في وقت تواصل الولايات المتحدة إصدار قوائم الشخصيات العراقية المشمولة بعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على خلفية تورطها في قضايا فساد وانتهاك لحقوق الإنسان.

وكشفت المصادر أن مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق والمعروف بـ”أبوجهاد الهاشمي” أجبر على تقديم استقالته من منصبه الشهر الماضي، نظير شطب اسمه من لائحة عقوبات الخزانة الأمريكية.

وأضافت المصادر، أن “الهاشمي خاض على مدار شهر كامل، حوارات مطولة مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة بوساطة قطرية، لرفع اسمه من لائحة عقوبات، شملت أيضاً رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض”.

ويوصف الهاشمي بأنه المنصة التي يدير من خلالها الحرس الثوري الإيراني عملية قمع المتظاهرين عبر أجهزة الحكومة العراقية الأمنية.

وتابعت المصادر قائلة “استقالة الهاشمي كانت شكلية أول الأمر، بعدما وقعها وسلمها لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في الحادي عشر من الشهر الماضي، إذ طلب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني من مدير مكتب رئيس الحكومة الاستمرار في مهامه التي تتعلق بإدارة عملية قمع الاحتجاجات، لكن مسؤولين قطريين أبلغوا عبدالمهدي لاحقاً بأن الولايات المتحدة ستضع اسم الهاشمي على لائحة عقوبات جديدة، في حال لم يبتعد عن المشهد كلياً، وهو ما حدث فعلاً في الأسابيع اللاحقة”.

فالح الفياض

وأكدت المصادر أن مسؤولين في الخارجية القطرية ما زالوا يقودون وساطة مع الولايات المتحدة لتجنب وضع اسم فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي، على لائحة العقوبات، مشيرة إلى أن الجهود القطرية تترجم رغبة إيرانية أبلغتها طهران إلى الدوحة عبر أرفع المستويات.

وما لم تنجح الوساطة القطرية فإن الفياض سيكون التالي على لائحة العقوبات الأمريكية، ليكون أول مسؤول عراقي مستمر في الخدمة تشمله قرارات الخزانة.

وتأتي تحركات الولايات المتحدة الجديدة في إطار مساعيها للضغط على بغداد من أجل إيقاف حمام الدم الذي تورطت فيه الحكومة العراقية ضد متظاهرين سلميين يطالبون باستعادة بلدهم من قبضة النفوذ الإيراني.

وهذه أحدث عقوبات أمريكية تستهدف أفراداً أو جماعات مسلحة عراقية تربطها صلات وثيقة بطهران فيما تكثف واشنطن الضغوط الاقتصادية في مسعى لاحتواء النفوذ الإيراني بالشرق الأوسط.

ووضعت الخزانة الأمريكية أسماء قيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق الموالية لإيران وشقيقه ليث الخزعلي الذي يدير أنشطة تجارية واسعة، ومسؤول الأمن الداخلي في قوات الحشد الشعبي حسين فالح المعروف بـ”أبوزينب اللامي” على لائحة العقوبات، الجمعة، التي شملت أيضاً رجل الأعمال السني المثير للجدل خميس الخنجر، بتهمة دفع أموال لجماعات مسلحة متورطة في قتل المتظاهرين العراقيين.