فبعد أسابيع من الترقب، عرضت شركة “نيتفلكس” الأميركية المسلسل العربي الأول الذي تنتجه منصتها، الخميس الماضي، ليقابل الإنتاج بزوبعة من الانتقادات.

ولاقى المسلسل الذي تدور أحداثه حول طلاب وطالبات مدرسة ثانوية في الأردن، انتقادات “لاذعة”، بسبب احتوائه ألفاظا بذيئة، ومقاطع حميمة بين الفتيات والشبان، مما اعتبره الشارع الأردني منافيا للأخلاق.

ولم تلبث أن مرت ساعات على عرض المسلسل بحلقاته الخمس حتى بدأت الانتقادات تنهال على مخرجي المسلسل، والممثلين والممثلات، في جميع منصات وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشر مجلس النقباء الأردني بيانا يدين المسلسل، قال فيه إنه لا يعبر عن المجتمع الأردني، وأنه يأتي في سياق محاولات تفتيت المجتمع وإضعافه.

ودعا المجلس، وفقا لموقع “رؤيا” الأردني، الحكومة والجهات الأمنية، لتشديد الرقابة على المسلسلات التي تنتج محليا، وتعرض كأنها انعكاس للمجتمع الأردني.

ومن جانبها دافعت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عن المسلسل، واعتبرت مشاهدته “خيارا شخصيا”، وذكر بأن المسلسل قصة خيالية ولا تعكس بالضرورة الواقع.

فشل ذريع على موقع الأفلام الشهير

ودارت أغلب الانتقادات التي تناولت المسلسل حول نقطتين رئيسيتين، وهي بعض الألفاظ الخارجة عن الحياء التي استخدمها “طلاب المدرسة” فيما بينهم بالمسلسل، واللقطات الحميمية التي تبادلها بعض الطلاب مع الطالبات.

أما بالنسبة لمحتوى المسلسل كمادة سينمائية درامية، فقد خيب المسلسل كثيرا آمال المشاهدين، خاصة بالنسبة لتقييم موقع “آي إم دي بي” الشهير، الذي أعطاه درجة 3.2 من 10.

وجاءت تعليقات المشاهدين على موقع الأفلام والمسلسلات الأشهر سلبية بشكل كبير، لتضع مسلسل “جن” بين قائمة أسوأ انتاجات “نيتفلكس” في الأعوام الأخيرة.

وعلق أحد المشاهدين: “لم يحبطني أي شيء أكثر من هذا المسلسل”، فيما كتب آخر: “لا يستحق المشاهدة”، فيما طالب مشاهد آخر بوضع تقييم سلبي تحت الصفر للمسلسل “لأنه يستحقه”.

وكانت شركة “نيتفلكس” قد علقت في تغريدة على حسابها الرسمي بتويتر: “تابعنا بكل أسف موجة التنّمر الحالية ضد الممثلين وطاقم العمل في مسلسل جِنّ ونعلن أننا لن نتهاون مع أي من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل”.

وأضافت: “موقفنا لطالما كان متمركزا حول قيم التنوع والشمولية ولذلك نحن نعمل على توفير مساحة آمنة لكل محبي المسلسلات والأفلام حول المنطقة”.