الثلاثاء: 20 أكتوبر، 2020 - 03 ربيع الأول 1442 - 05:32 صباحاً
على الجرح
الأحد: 29 يناير، 2017

بقلم د.حميد عبدالله

 
صفحة داعش ستنطوى ان عاجلا او آجلا، لكن صفحات الخلاف والاختلاف والتناحر والنزاع ستبقى مفتوحة لزمن قد يطول!
حزمة اسئلة تضغط على المتصدين لادارة الحكم ،والممسكين بالبوصلة ، من بينها هل سيبقى العرق موحدا، تديره حكومة مركزية ،ام انه سيتجه الى الفيدراليات ثم الى التقسيم ؟

 
الشعارات التي تتغنى بالعراق الواحد الموحد جميلة ومشحونة باللرومانسية الوطنية التي تنعش النفوس، لكن الواقع شائك ومعقد ومر كالحنظل!

 
لا اريد ان استحضر مقولة الملك فيصل الاول الذي قدم توصيفا قاسيا لكنه واقعيا عن ( مكونات ) الشعب العراقي ، وعن المادة الصمغية التي تربط بينها ، لكن الدقة تقتضي ان نسمي الاشياء باسمائها من غير تبشيع ولا تزويق!

 
الزعامات السنية متناحرة فيما بينها ، وكل يريد السهم الاكبر من الغنيمة!

 
الانبار ربما تصبح اقليما او دويلة تتغذى من اثداء اخرى ، والموصل باتت موضع تنافس وتنازع بين مكونات واحزاب ودول ايضا، وتكريت انتقلت من حال الى حال في انعطافة غير مسبوقة في تاريخ المدن ، اما كركوك فهي محفظة النقود التي يسيل عليها لعاب اللاعبين جميعا!

 
خارطة فيها من الاخاديد السياسية اضعاف الاخاديد الطبيعية !

 
جغرافية سكانية متنوعة قدر تنوع الارض وطوبوغرافيتها!

 

 

بالمقابل هناك فواتير تنتظر من يسددها!

 
فواتير الدم لها استحقاقات ،واولياء الدم لن يتنازلوا عنه لخاطر هذا او ذاك!

 
قميص عثمان قد يعاد فصاله وتلوينه ولكن بمقاسات ولون آخر!

 

فصائل مسلحة قاتلت تحت مسميات مختلفة لكن التضحية واحدة ، والاراواح التي ازهقت قرابين للارض وترابها لها ثمن كبير!
المؤكد ان الحدود حين يعاد ترسميها لاترسم بالمسطرة والفرجال !

 
والدم حين تدفع فواتيره فلن تكون بالدينار او الدولار !

 
هناك مسطرة من نوع اخر وفواتير هي الاخرى لاتسدد بالمال!

 
الله يحمي العراق

 

السلام عليكم