السبت: 26 سبتمبر، 2020 - 08 صفر 1442 - 07:20 مساءً
اقلام
الأحد: 7 يونيو، 2020

طارق حرب

مخاطر النظام الانتخابي الذي يقسم المحافظه الى دوائر متعدده كونه سيوءدي الى سيادة المال وسيادة السلاح وسيادة الجاه وعدم فوز الشخصيه المعروفه وعدم العداله مما يطلب هجره وعدم اعتماده
——————————————-
ما ذهب اليه البرلمان من اعتماد الدوائر الانتخابيه المتعدده والكثيره واعتزال المحافظه كدائره واحده سيجعل الانتخابات بعيدة عن العدالة الانتخابيه صحيح ان في كل نظام انتخابي مساويء لكن المساويء التي سينتجها تعدد الدوائر كثيره وعديده لا تقارن بمساويء الدائره الكبيره و مساويء نظام الدوائر المتعدده الجديد فهي:

1- سيادة السلاح فإذا كان للسلاح دور محدد وقليل في الانتخاب على اساس المحافظه اي لا يمكن للسلاح ضبط الدائره الكبيره ولكن السلاح يستطيع ضبط الدائره الانتخابيه الصغيره عندما تكون المحافظه كبغداد مثلاً لها ثلاثين دائره فيستطيع السلاح ضبط الدئره الصغيره.

2- سيادة المال الذي يكون موءثراً في الدائره الصغيره لكن المال لا يستطيع ان يكون موءثراً او يكون تأثيره محدوداً في الدائره الكبيره كالمحافظه..

3- سيادة الجاه سواء اكان الجاه عشائرياً او دينياً في الدائره الصغيره كشيخ عشيره او شيخ دين او رجل معروف دينياً او عشائرياً او اجتماعياً وهذا الجاه سيكون تأثيره محدودا في الدائره الكبيره كالمحافظه لا سيما فاز سابقاً شيوخ عشائر ودين ومعروفين اجتماعياً لكن الدائره الصغيره ستغلق الباب على غيرهم.

4- ستودي الدوائر المتعدده الى عدم العداله اذ سيكون الاختلاف في عدد الاصوات كبيراً اي ممكن دوائر بغداد التي فيها اربعون دائره متعدده مثلا نصفها حقق اصوات اعلاها أقل من اصوات النصف الاخر للدوائر الاخرى اي سيكون لكل دائره عدد معين من الاصوات للفوز وسيفوز في دوائر عدد تكون الاصوات التي حصلوا عليها اقل من عدد اصوات دوائر اخرى نعم ذلك يحصل في الدائره الكبيره المحافظه لكنها تكون قليله جداً مما يكون كثيراً في الدوائر المتعدده.

5- الدوائر المتعدده ستوءدي الى عدم فوز الشخصيات المعروفه والمشهوره على مستوى العراق ومستوى المحافظه لان مثل هوءلاء كأديب وثقيف وسياسي وفنان وعالم له قيمه ومقبوليه واحتمال فوز على مستوى المحافظه ولكن بنعدم احتمال فوزه انتخابياً في الدوائر المتعدده كون معارفه في الدوائر الانتخابيه المتعدده قليل جداً ولكن له احتمال الفوز ادا كانت دائره واحده كالمحافظه لانه مشهور في العراق وفي المحافظه وليس في الدائره الصغيره التي يكون قبوله فيها محدوداً أوغير مقبول اطلاقاً

6- لا بد من ملاحطة الماده 49 من الدستور التي قررت ان النائب يمثل الشعب وليس الدائره الصغيره فاذا كان ذلك مقبولاً الى حد ما في المحافظه فلا يمكن قبولها بالناحيه التي ستعتبر دائره كون نفوسها مائة الف التي يعتبر النائب ممثلاً لهذه الدائره الصغيره وليس ممثلاً للشعب.وبالتالي فالدوائر المتعدده لا توءمن تنفيذ هذا الحكم الدستوري.

7- وهنالك صعوبات لوجستيه في الدوائر المتعدده مما لا تكون موجوده في الدائره المحافظه كتحديدها وتداخلها .

8 – فطالما لم يشرع القانون فبالامكان العدول عن الدوائر المتعدده والاخذ بالدائره الواحده كالمحافظه والاخذ بالنظام الانتخابي البسيط الذي يماثل القبول في الجامعه والذي به نستغني عن مفوضية الانتخابات مما كان عندنا في الانتخابات في اواخر العهد الملكي وماهو موجود في دول الديمقراطيه واوطان الحريه.
طارق حرب