الأحد: 8 ديسمبر، 2019 - 09 ربيع الثاني 1441 - 10:12 مساءً
سلة الاخبار
الأربعاء: 13 نوفمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

رد مسؤول أميركي على تصريحات زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الذي كان قد هاجم واشنطن على خلفية بيان للبيت الأبيض أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء الاعتداءات المستمرة ضد المتظاهرين والناشطين المدنيين ووسائل الإعلام وحظر الإنترنت في العراق.

وتواجه السلطات العراقية المظاهرات المستمرة منذ زهاء شهر في البلاد للاحتجاج على الفساد وللمطالبة برحيل الطبقة السياسية، يعنف مفرط أسفر عن مقتل مئات الآشخصا وإصابة آلاف آخرين، جراء استهدافهم بالرصاص الحي وقنابل الغاز.

وفي تعليق لموقع “الحرة” على بيان الصدر، الذي نشره على حسابه في تويتر أمس الاثنين وهدد فيه الولايات المتحدة، قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن “الولايات المتحدة، وعلى عكس إيران، ملتزمة بعراق مزدهر وسيد وقوي”.

وكان الصدر هاجم الإدارة الأميركية وتوعد بإنهاء وجودها “إذا لم تكف يدها عن العراق”، معتبرا أنها تتدخل في شؤون بلاده دون الإشارة إلى إيران، الأمر الذي اعتبره مراقبون تغاضيا من زعيم التيار الصدري عن سيطرة طهران على البلاد.

وجاء بيان الصدر بعد تقرير لوكالة فرانس برس قالت فيه إن الأحزاب العراقية اتفقت على تجفيف الشارع وإنهاء الاحتجاجات، وبقاء حكومة عادل عبد المهدي في السلطة، بعد اجتماعات أشرف عليها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، الذي يزور العراق بشكل متكرر خصوصا خلال الأزمات.

ولفتت مصادر سياسية لفرانس برس أيضا إلى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية “بما فيهم سائرون والحكمة” جاء بعد “لقاء سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاني (نجل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه”.

ورغم القمع الذي أودى بحياة أكثر من 300 متظاهر، يواصل المتظاهرون المطالبة بنظام حكم جديد وتغيير الطبقة السياسية في بلد يعد من الأغنى بالنفط في العالم، وبين الدول الأكثر فساداً على حد سواء.

واليوم الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الثلاثاء، أن المظاهرات الشعبية السلمية في العراق تشكل عنصرا أساسيا في جميع الديمقراطيات، مستنكرا استخدام السلطات “القوة المميتة” ضد المحتجين.

وأعرب بومبيو في اتصال، مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، عن أسفه لحصيلة القتلى في صفوف المتظاهرين نتيجة قمع الحكومة العراقية واستخدام السلطات الأمنية “القوة المميتة”، ودان التقارير التي تحدثت عن اختطاف متظاهرين.

وجاء في بيان صادر عن المتحدثة باسم الخارجية، مورغان أورتاغوس، أن بومبيو حث عبد المهدي على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة المطالب المشروعة للمتظاهرين من خلال اعتماد إصلاحات والتصدي للفساد.