الأحد: 9 أغسطس، 2020 - 19 ذو الحجة 1441 - 02:02 صباحاً
البورصة
الجمعة: 3 يوليو، 2020

عواجل برس / بغداد

 حذر مزارعون في قضاء الفاو وناحية السيبة في قضاء ابي الخصيب جنوبي البصرة من كارثة بيئية ستحل بالثروة السمكية والحيوانية والزراعية بسبب ارتفاع الملوحة في مياه شط العرب او ما يسمى بالمد الملحي الموسمي المتكرر دون معالجة تذكر.

وقال احد المزارعين، “أكملنا أعمار البساتين مؤخراً وبدأنا بزراعة كافة أنواع الخضروات للمساهمة في الإنتاج المحلي تعرضت مزارعنا اليوم الى الملوحة بسبب ارتفاعها من مياه شط العرب”.

مشيراً إلى ان حكومة البصرة المحلية لم تأخذ موقفا حازما بشأن الاطلاقات المائية المتناقصة القادمة من البدعة أو اي إجراء من شأنه إنعاش القطاع الزراعي في البصرة.

وأشار مزارع أخر الى ان مناطق. السيبة ومحيلة والدويب جنوبي ناحية السيبة قد تضررت من جراء الملوحة وكذلك مناطق الفداغية والمعامر والدورة والبحار.

فيما أوضح المهندس الزراعي كاظم الغيلاني المستثمر في تربية الأسماك بناحية السيبة ” لقد بلغت الملوحة في ناحية المعامر شمال الفاو درجة 5990ppm والتي تتسبب في نفوق للأسماك وإتلاف وموت النبات والنخيل.

وأضاف أن الخسائر ستكون بالمليارات مالم تتم المعالجة ” منتقدا حكومة البصرة المحلية بهذا الشأن ” واكد” اذا بقي الحال خلال الأسبوعين القادمين نتوقع هلاكا في مزارع الأسماك والعجول والمحاصيل الزراعية الاخرى . مبينا ان ملوحة المياه تسبب في توقف محطات التحلية للمياه في شمالي الفاو و التي تعمل على مياه مالحة اقل من 10000ppmمما رفع من أسعار طن المياه العذبة الى 10 ألاف دينار بعد ان كانت 5000 دينار للطن الواحد.

من جانبه اكد قائممقام قضاء الفاو جنوبي البصرة وليد الشريفي ان هناك ارتفاعاً في نسب الاملاح في مياه شط العرب وصولاً الى منطقة المعامر في ناحية البحار، لافتاً إلى ان ذلك يعود إلى قلة لاطلاقات المائية من نهر دجلة باتجاه شط العرب .

وذكر الشريفي في تصريح له، ان قلة الاطلاقات المائية باتجاه شط العرب ادى الى اندفاع المد الملحي الى مناطق ناحية البحار حتى قرية المعامر وصولاً الى مركز الناحية، مشيراً إلى أن في السنتين الماضيتين كانت الاطلاقات المائية قوية بسبب الامطار والسيول دفعت الأملاح الى البحر والتخلص منها.

لافتا الى ان مضخات مشروع سيحان متوقفة منذ سنتين عن العمل بسبب وجود قطع في الكيبل الكهربائي العابر شط العرب مقابل ميناء ابو فلوس ومازال متوقفا لحد الان.

وأوضح الشريفي، الان ناحية البحار تعتمد على مضخات الديزل التي لا تكفي لسد حاجة القناة الإروائية.

وطالب قائممقام الفاو الحكومتين المركزية والمحلية بإنشاء محطات تحلية كبيرة تغذي قضاء الفاو ومناطق البصرة أو الاتجاه لبناء سد في شط العرب يخزن المياه العذبة.

الى ذلك أوضح مدير ناحية السيبة التابعة لقضاء ابي الخصيب ” احمد هلال الربيعي ان هناك ارتفاعا نسيبا وملحوظا بالتراكيز الملحية والتي سجلت في الدوائر المعنية ضمن حدود ناحية السيبة فقط وهي نسب ملوحة معقولة لان المياه صالحة للاستهلاك البشري والحيواني والنباتي حيث سجلت بحدود ٢٨٠٠ تي دي اس وفي حال تصاعد هذه النسبة بالتأكيد سوف تتضرر الحياة عموما في الناحية وكذلك المناطق المجاورة لها.

وأضاف الربيعي، سنقوم بالتنسيق مع دائرة الماء وإدارة القناة الاروائية باستخدام مياه القناة لتغذية مشروع ماء سيحان الذي يغذي ناحية السيبة وقضاء الفاو وتوابعه” لافتا الى ان هذه المشكلة حصلت منذ عام ٢٠٠٩ ولم تحل بشكل جذري والحلول الآنية والسريعة هي زيادة الاطلاقات لشط العرب من العمارة.

وتابع مدير ناحية السيبة بالقول ” تم مخاطبة وحث الجانب الإيراني لفتح نهر الكارون وإطلاق كميات مناسبة لدفع اللسان الملحي للبحر ونأمل ان تكون للحكومة المحلية في المحافظة والحكومة المركزية في بغداد وقفه جادة للحيلولة دون حصول كارثة بيئية في جنوبى محافظة البصرة.

وتتعرض البصرة بين فترة وأخرى للمد الملحي بمياه شط العرب و في شهر آب من 2018 حصلت حالة تسمم لمواطنين جراء ملوحة المياه العالية إضافة للأضرار الكبيرة للمزارع والثروة الحيوانية والسمكية.