الأحد: 5 يوليو، 2020 - 14 ذو القعدة 1441 - 04:51 صباحاً
بانوراما
الأربعاء: 10 يونيو، 2020

أصبح استخدام الروبوتات كبديل للإنسان ظاهرة عالمية موجودة فى معظم دول العالم بالتزامن مع تفشى فيروس كورونا المستجد، وبدلا من اقتصار الروبوتات على المهام التكنولوجية والعلمية فقط تحولت لتحل محل الإنسان فى كثير من المجالات خوفا من انتقال العدوى، فانتشر الإنسان الآلى لأداء المهام الطبية فى المستشفيات، ومراكز التسوق، وفى المطارات للتعقيم، ووصلت إلى وجودها محل الشرطة فى الحدائق.

واعتمدت الكثير من الدول على اطلاق العنان للروبوتات كبديل للإنسان للحد من العدوى الوباء العالمى كورونا، ونجحت الروبوتات فى اثبات جدواها فى الوظائف التى اسندها إليها أصحابها، فتنتشر بشكل شبه يومى الأخبار والأبحاث التى تفيد باختراع روبوتات يمكن أداء مهام البشر فى ومن تفشى وباء كورونا وانتقلت من دول أوروبا لآسيا لآفريقيا.

ففى سنغافورة، يتجول الكلب الآلى الروبوتى الذى تم تصنيعه فى Boston Dynamics، فى حدائق سنغافورة لإخبار الناس بالحفاظ على التباعد الاجتماعى والمسافة الآمنة، حيث تسجل كاميراته عدد الأشخاص فى الأماكن العامة، ووفقًا لبيان صادر عن مجلس المتنزهات الوطنية فى البلاد، يجتاز الروبوت مسافة 4 أميال من Bishan-Ang Mo Kio Park خلال ساعات الذروة، مع رسالة مسجلة تذكر رواد الحديقة بمراقبة إجراءات المسافة الآمنة.

كلب روبوت لمراقبة اجراءات التباعد فى سنغافورة

ووفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، يتم تجهيز الروبوت أيضًا بالكاميرات، التي تقدر عدد الأشخاص في الحديقة، ولن تقوم الكاميرات بتتبع أو تسجيل أفراد معينين، كذلك لن يتم جمع أي بيانات شخصية.

كما سيتم التحكم في موقع الروبوت عن بعد، والذي يقول المسؤولون الحكوميون إنه سيقلل من الحاجة إلى الدوريات البشرية، ويقلل من خطر الاتصال الجسدي للمتطوعين الذين يعتبروا سفراء المسافات الآمنة وكذلك زوار الحديقة.

الكلب يتجول وسط الحدائق

تم تصميم روبوت الكلب الذى يسمى Spot أيضًا لاجتياز أنواع مختلفة من التضاريس مما يمنحه ميزة للقيام بدوريات الحدائق فوق الروبوتات الأخرى ذات العجلات، ولمساعدة الروبوت في تجنب البشر، يستخدم Spot أيضًا مستشعرات وسيرافقه إنسان خلال فترة الاختبار.

وفي الهند، في الوقت الذي تتشكل فيه طوابير طويلة خارج المتاجر أثناء تخفيف تدابير الإغلاق للحد من تفشي فيروس كورونا، وجد كارثيك فيلايوثام، مهندس الكمبيوتر طريقة للحفاظ على التباعد الاجتماعي، بصنع روبوت للتسوق نيابة عنه، واحتاج مهندس الكمبيوتر إلى يومين لصناعة هذه الآلة المتواضعة، وهي عبارة عن صندوق من الورق المقوى يرتكز على منصة خشبية بأربع عجلات، بكلفة ثلاثة آلاف روبية (40 دولارًا).

انسان الى للتسوق فى الهند

لكنها تؤدي وظيفة أساسية في وقت ينطوي فيه التواصل الاجتماعي على خطر الإصابة بوباء كوفيد-19 الذي أصاب أكثر من أربعة ملايين وأودى بحياة أكثر من 297 ألف شخص حول العالم.

وقال فيليوثام، البالغ من العمر 31 عامًا لأحد المصادر الصحفية: “أرسلت الروبوت الذي صنعته إلى متجر كإجراء تجريبي لإثبات كيف يمكن لشخص ما استخدامه في مكان مزدحم وفرض الوعي بأهمية التباعد الاجتماعي لمنع انتشار فيروس كورونا”، مضيفاً: “اختبرت هذا الجهاز في الشوارع ولا توجد فيه أي مشكلة وهو يسير بسلاسة حتى على المطبات”.

وعن الخدمة بمراكز التسوق، صممت السلطات التايلاندية روبوت على شكل كلب سمي “k9“، لكى يساعد على توفير معقم لليدين للأطفال والمتسوقين في مراكز تجارية في تايلاند في إجراءات للوقاية من فيروس كورونا، والروبوت “k9” لا يعمل وحيدا وإنما معه زملاء، هم “روك” الذي يقيس حرارة الجسم، و”ليزا” الذي يعنى بخدمة الزبائن.

كلب لتعقيم يد الاطفال في مراكز التسوق

وعن الاستخدام الطبي، طور باحثون دنماركيون جهاز روبوت يعمل بشكل آلي تماما ويمكنه أخذ مسحات للكشف عن فيروس كورونا، وذلك حتى لا يتعرض العاملون في مجال الرعاية الصحية إلى خطر العدوى، ويأمل الباحثون من جامعة الدنمرك الجنوبية وشركة لايف لاين روبوتيكس أن يُستخدم قريبا نموذجهم الذي يحمل اسم “سواب روبوت” أو “روبوت المسحة” لحماية العاملين في مجال الصحة من مهمة إجراء فحوص للمرضى التي تنطوي على خطورة محتملة.

وأوضح تيوسيوس راجيث سافاريموتو البروفسيور في مجال أجهزة الروبوت بجامعة الدنمرك الجنوبية أن المريض حين يظهر بطاقة تحديد الهوية، يجهز الروبوت معدات أخذ العينة ويلتقط المسحة ثم يضع العينة في حاوية جاهزة لإجراء الفحص.

روبوت لاخذ المسحة الطبية فى الدنماراك

وقال المطورون إن الروبوت، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، يستخدم كاميرات للوصول إلى الجزء الأيمن من الحلق الذي يأخذ منه المسحة برفق لأنه مبرمج على ذلك.

وذكر سافاريموتو “يتكرر معك هذا الإجراء تحديدا مرارا ومرارا مما يجعل جودة العينات أفضل”، وقال سورين ستيج، الرئيس التنفيذي لشركة لايف لاين روبوتيكس “سيكون هناك طلب عالمي واحتياج عالمي لإجراء مزيد من الفحوص الآلية لحماية وتحصين أولئك الذين يعملون في خط المواجهة”.