الأربعاء: 28 أكتوبر، 2020 - 11 ربيع الأول 1442 - 04:46 مساءً
اقلام
الأحد: 12 فبراير، 2017

صالح الحمداني

 

 

أفضل طريقة للخلاص من مسؤولية ضرب المتظاهرين بالرصاص الحي، هي الإدعاء بأن ثمة جهة مجهولة هي من قامت بالقتل والاصابات والترويع!
كنا نعتقد أن الدكتور أياد علاوي هو الرجل الوحيد من السياسيين الذي لا يدري، ظهر أن (اللاأدريين) كثر، ويتوزعون على الرئاسات الثلاثة بتوازن وطني قل نظيره!

*******
كيف يستقبل الناس خبر قصف المنطقة الخضراء بالقذائف؟ ألا تعتقدون مثلي أن الخبر مفرح للبعض وغير محزن للبعض الآخر؟ ففيما عدا أولادنا الذين يعملون في (الخضراء)، لن نحزن كثيرا إذاما قتل أو جرح أحد المؤمنين أو المؤمنات، من السارقين والسارقات، المستثمرين – أموالهم في العقارات -والمستثمرات، في الأردن وتركيا ولبنان والامارات!
خاصة وإننا و منذ عقيلة الهاشمي وعز الدين سليم، لم تتجمل جدران عاصمتنا بقطعة قماش سوداء تخص سياسيا قتله الارهاب، فالموت يلاحق ذوي الدخل المحدود فقط!

*******
الذي قصف المنطقة الخضراء، يريد أن يخلط الأوراق، ويعطي تصورا بأن سلمية المظاهرات مزيفة. وأن المتظاهرين يحملون السكاكين في النهار، ويقصفون بالكاتيوشا ليلا!
لو أراد المتظاهرين اللجوء للعنف، أو هددوا به على الأقل، لن يبقى في المنطقة الخضراء سوى صغار الموظفين، والسماسرة، وباعة العلكه! والكل سيلجأ الى (موقعه البديل) في داخل العراق وخارجه!

*******
سلمية المظاهرات لا تعجب البعض، تغيضهم من جانب، ولا يستجيبون لها بسرعة من جانب آخر! أغلب السياسيين الذي بيدهم (عقدة البلاد) تخرجوا من ثقافة السجون والقتل والسحل، وهي اللغة الوحيدة التي يفهمونها، أما الاحتجاجات السلمية واللجوء للقضاء، فلا تهز لهم شعرة (ظاهراً)، أما (واقعاً) فالكل يعرف أن النهاية ستكون دموية وسودة مصخمة!
قراءة التاريخ لا تكلف شيئا، لكن الامتناع عن ذلك، سيكلف الكثير من السياسيين حيواتهم، فالشعوب لا تترك تراثها بسهولة .. والبلدان لا تبنى بالتفاطين .. وعلى حب الله! في أمان الله