الأربعاء: 5 أغسطس، 2020 - 15 ذو الحجة 1441 - 07:54 مساءً
البورصة
الأثنين: 29 يونيو، 2020

عواجل برس/ بغداد

رد مجلس الاعمال الوطني العراقي على مستشار  رئيس مجلس النواب همام الشماع مبينا ان سعر صرف الدينار امام العملات الاجنبية من خلال نافذة بيع العملة لموجبات فرضت نفسها بسبب الظروف التي يمر به العراق ، مقدما مقترحا من ثلاث مراحل لمراجعة تسعير سعر الصرف على أساس تاثير إنخفاض سعر النفط مع وضع أولويات لأستيراد المواد الأولية للصناعات المحليةـ

واوضح المجلس في رسالة اطلعت عليها / عواجل برس/ ان “سعر صرف الدينار امام العملات الاجنبية من خلال نافذة بيع العملة لموجبات فرضت نفسها بسبب الظروف التي يمر به العراق والتي فُسرت للأسف بطريقة مختلفة لتشويه الحقائق ” ماضبا الى القول “ونحن لا نستغرب مثل هذه الردود والتشكيكات والأتهامات فقد تعودنا عليها كقطاع خاص للتهميش والتقليل من دورنا، وهذا السلوك الخاطئ هو من اوصل العراق الى مانحن عليه بسبب الهيمنه وبيروقراطية القطاع العام الحكومي الذي فشل على مدار اكثر من (17) عام من أدارة الملف الاقتصادي”.

واضاف “كنا نأمل بحوار مباشر مع اصحاب القرار لمناقشة طروحاتنا للوصول الى حلول لمعالجة الثغرات والتي احوج مانكون اليها  في هذه الظروف العصيبة”.

وذكر المجلس بانه منظمة اقتصادية مجتمعية تمتلك قدرات وخبرات ميدانية ونظرية ويمكنهاأبداء الرأي والمشورة لكل مؤسسات الدولة العراقية لتصحيح المسارات اينما وجدت .

ولفت المجلس الى اشارة الشماع في رسالته حيال نظرية التضخم وانعكاساتها وازدياد معدلات الفقر الى (20% )من الشعب المظلوم الذي يرزح تحت خط الفقر ، ويتنعم القلة بالثروات.

ورأى ان هذا التشخيص انما هو “تأكيد على ان السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة بعد عام (2003 ) في إدارة الاقتصاد هي من خلقت الفجوة الكبيرة بمستوى المعيشة بين (القله المنتخبة؟) والاكثرية من الشعب الذي يعاني من الفقر والاهمال بسبب الفساد وسوء الادارة”.

واضاف “تحدثتم (الشماع) عن ضرورة تعبئة الموارد بسبب التحديات الثلاثة (تراجع اسعار النفط ،كورونا، والانتخابات المبكرة) ، وان ولاة آمر الشعب العراقي (حسب وصف الشماع ) لايتحملون مزيداً من التوترات خوفاً من أن تنقلب عليهم الطاولة ” ، واعتبر المجلس ان هذا الطرح “منطق غريب”.

وتساءل “هل تغيير سعر الصرف الذي طالبنا به لتحقيق العدالة واجتثاث الفساد واستحصال رسوم الضرائب والكمارك وحماية المنتج سوف يقلب الطاولة على ولاة الأمر “.

واكد ان ذلك “يصب بتعبئة الموارد بدلاً من أن تذهب فروقات الصرف والتهرب الضريبي والكمركي الى جيوب الفاسدين والتحويل بدون الاستيراد”.

وذكر  ان “تحسين شبكة الرعاية الاجتماعية وزيادة الشمول وتعويضات المتقاعدين من خلال الموارد المتأتية من النتائج العرضية من تغير سعر الصرف من واجبات الدولة لرفع الظلم وتقليص مستوى الفقر”.

كما اشار الى ان ” شبكة الحماية الاجتماعية ليست حالة مستمرة وكذلك البطاقة التموينية بل هي حالة مؤقتة بسبب عدم تنوع مصادر الدخل والاعتماد فقط على واردات النفط”.

واكد اهمية “وضع السياسات والاستراتيجيات الصحيحة وتنفيذها للارتقاء بالواقع الصناعي والزراعي وغيرها من القطاعات الاقتصادية مع توفير المناخات لنمو القطاع الخاص واشراكه في القرار الاقتصادي مع محاربة حقيقية للفساد وتحسين بيئة الاستثمار ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل وبالتالي ستقلص شبكة الحماية الى مستويات غير مؤثرة وهذا معمول به بكل دول العالم”.

كما رأى ان ” تغير سعر الصرف ليست له علاقة بعملية طبع العملة ولا نحتاج الى التذكير بمساوئها، وخلط الأوراق من الابجديات الاقتصادية ، حيث ان طبع العملة بشكل غير مدروس وبدون غطاء سيؤدي الى التضخم . ونحن لم نطالب بذلك لامن قريب ولا من بعيد ، بل ان هذه العملية بشرطها وشروطها”.

كما تساءل عن ماهية المعادلة التي أستند عليها البنك المركزي في تثبت سعر الصرف بالرقم (1190) ، علماً ان عدد من دولالجوار المصدرة الى العراق قامت بتعويم عملتها مقابل أسعار الدولار
وقال ” لماذا نتشبث بثبيت سعر الصرف ولا نسمح بتغيره قليلاً لتحقيق واردات إضافية إلى خزينة الدولة مع زيادة قدرة المنتجالمحلي على المنافسة والنمو”.
.
واكد آن” وظيفة بيع العملة هي ليست من واجبات البنك المركزي”، موضحا ان ذلك ما أعترف به لسان محافظ البنك المركزيوالذي أكد بمطالبة وزارة المالية بأعفائها من هذا التكليف.

وقدم مقترحا من ثلاث مراحل لمراجعة تسعير سعر الصرف على أساس تاثير إنخفاض سعر النفط مع وضع أولويات لأستيرادالمواد الأولية للصناعات المحليةـ
وقال ان ” المرحلة الاولى هي تسعير سعر الصرف على أساس تاثير إنخفاض سعر النفط الذي ينعكس على سعر السلعةبنسب متفاوتة تؤخذ أقل نسبة من إنخفاض سعر السلعة وتضاف على سعر الدولار لغرض المحافظة على ماتبقى من زراعةوصناعة ومن الممكن تدخل سلع جديدة ومحاصيل جديدة ينتجها العراق بسبب التفاوت الحاصل في انخفاض سعر النفطوانعكاساته على الاستيرادات السلعية”.

اما المرحلة الثانية فتتطلب “دراسة سعر صرف العملات للدول المصنعة والمصدرة للعراق في تسعير الدولار مقابل مايضمنتطور الصناعة والزراعة محلياً على أساس وضع معيارية لغرض سد الحاجة السوقيه من البضائع المستوردة ببضائع منتجةمحلياً” .

كما اكد على وضع “أولويات لأستيراد المواد الأولية للصناعات المحلية”وحذر مما اسماه ” الأموال السوداء” ، داعيا الىاستحصال الكمارك والضرائب والرسوم الأخرى مثل حماية المنتج وغيرها إضافة الى سعر الصرف أثناء بيع وتحويل العملةهذه الأسس التي أعتمدت عليها رسالتنا ومناشدتنا.

اما المرحلة الثالثة فتخص رسوم الضريبة والكمارك وقال المجلس “البنك المركزي لا يزال يعتذر عن القيام بها باعتبار أنهاليست من مهامه”.

وخلص الى السؤال “فلماذا لم يعتذر البنك عن بيع العملة وهي من مهام وزارة المالية”.