الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 01:01 صباحاً
سلة الاخبار
الجمعة: 30 مارس، 2018

عواجل برس/ بغداد

سلطت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية امس الخميس الضوء على أوضاع العراق بعد مرور نحو 15 عامًا من الغزو الأمريكي في 2003، فيما اشارت الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي حقق شعبية بين سنة العراق “الساخطون على نوري المالكي”.

وقالت المجلة البريطانية إن العراق يبلى بلاءً حسناً على صعيد إحداث تحول في البلاد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية 12 مايو المقبل.

وذكر التقرير أن حالة العراق، منذ أقل من أربع سنوات، كانت سيئة، حينما وقف المتطرفون من تنظيم “داعش” الإرهابي على أبواب بغداد، ورفرف علمهم الأسود بعدة مدن عراقية أخرى.

ولفتت المجلة البريطانية إلى أن انتصارات الإرهابيين المؤقتة جاءت بسبب الانقسامات بين الطائفة السنة الساخطة على حكم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي ينتمي للشيعة، فضلًا عن مراقبة الأكراد أصحاب التطلعات الاستقلالية في الشمال، مما أدى في نهاية المطاف إلى انهيار العراق.

كما أوضح التقرير أن الأوضاع الحالية تبدو مختلفة عن السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد تجنب الحكومة العراقية موجة العنف الشيعي الذي توقعه الكثيرون، علمًا بأنه أعداد القتلى من المدنيين قد انخفضت معدلاتها مقارنة بما شهدته البلاد منذ عام 2014.

وأكدت المجلة البريطانية أن نفوذ القوى الأجنبية، في إشارة إلى أمريكا وإيران، تضائل بشدة في العراق بسبب تعلم السياسيين العراقيين كيفية اللعب ضد الآخرين، علاوة على توافر عائدات النفط.

ووفقًا لـ”الإيكونوميست”، فإن العراق يسير بشكل جيد، غير أن ذلك لا يُبرر الغزو الأمريكي للإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين، فقد تناثرت دماء كثيرة على الطريق قبل الوصول إلى الهدوء الراهن، لاسيما وأن الاحتلال الأمريكي واجه تمرد سني، وأثار السياسيون العراقيون الانقسامات الطائفية، مما أدى إلى المزيد من العنف.

وأبرز التقرير شعبية رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، والذي يتمتع بشعبية واسعة بين الطائفة السنية، مشيرة إلى أن لديه فرصة جيدة لتوحيد البلاد عبر دمج الميليشيات الشيعية، والمعروف بالحشد الشعبي، في الدولة العراقية.

ووفق التقرير، يجب القضاء على الطائفية من السياسة، فمنذ الغزو ،أجرى زعماء العراق صفقات تضمن معظم الأطراف حصة من السلطة وغنائمها، مما أدى إلى مزيد من الركود والفساد.

وينبغي على القادة في العراق أن يتعلموا من الأخطاء السابقة، تجنبًا لضياع هذه اللحظة المفعمة بالأمل، وفق المجلة البريطانية التي أشارت إلى أن توزيع الوظائف في الماضي كان طبقًا للطائفية وليس الجدارة، حتى شكك الكثير من العراقيين في مزايا الديمقراطية بعد الغزو الأمريكي.

وعبر التقرير عن نظرة متفائلة تجاه الانتخابات النيابية المرتقبة، مرجحًا أن تأخذ السياسة العراقية منحنى أكثر موضوعية بعيدًا عن الطائفية، لاسيما وأن وعود المرشحين يجب أن تتركز على التعامل مع مشاكل الفساد.