الثلاثاء: 11 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 09:41 مساءً
مقطاطة
السبت: 1 ديسمبر، 2018

حسن العاني

ثمة قول عراقي تتداوله الناس كثيراً حتى جرى مجرى المثل، وهو (حبسة عرب) ومفردة الحبسة يراد بها السجن او التوقيف، وأصل هذا القول او حكايته، إن رجلاً من سكان القرى قصد بغداد لإنجاز عمل ما، وكانت تلك اول زيارة له الى العاصمة، وقد صعد مرة في حافلة من حافلات نقل الركاب، وكان ذلك في اوائل العقد الخمسيني من القرن الماضي، وحصل ان تعرض احد الركاب الى السرقة، وهو الامر الذي جعل السائق يغلق ابواب الحافلة ويتوجه بأقصى سرعة الى مركز الشرطة.. وبالطبع نزل الركاب جميعهم، وبعد ساعتين من وجودهم في التوقيف، حيث تم التفتيش والتحقيق، توصلت الشرطة الى (الحرامي) فأودعته السجن واطلقت سراح الاخرين، وحين عودة القروي الى أهله روى لهم كيف دخل التوقيف و.. وكيف تم اطلاق سراحه، ولأهمية هذا الحادث عند سكان القرى راحوا يؤرخون به، على غرار (فلان جاء الى الدنيا قبل حبسة فلان بشهرين، او فلان تزوج بعد حبسته بأربعة اشهر)، ولكن الامر المحزن ان هذا القروي المسكين لو كان على قيد الحياة الى الان لحصل على راتب (سجين سياسي) وهناك الف من يشهد على صحة سجنه!!