الثلاثاء: 19 يناير، 2021 - 04 جمادى الثانية 1442 - 10:59 مساءً
ملفات
الأربعاء: 22 فبراير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

كشفت تحقيقات اجريت أخيراً ، عن تفاصيل جديدة بشأن العقود والتهم والرشاوى التي أخذها وزير التعليم العالي المقال حسين الشهرستاني وبعض المتعاونين معه من العقود المزيفة مع شركة اونا اويل.

 

وتضيف التحقيقات المتسربة الى وسائل الإعلام : ” ظهرت من جديد على الساحة الفضيحة المدوية إلى الواجهة بشأن رشاوى العقود التي أبرمها الشهرستاني , فيما أنّ رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي كان قد وجّه في 2 / نيسان / 2016 هيئة النزاهة باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن توّرط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلّق بعقود نفطية خلال فترة توّلي حسين الشهرستاني وعبد الكريم لعيبي لوزارة النفط “.

 

وطالب القضاء العراقي بالقيام بالملاحقات القضائية الفورية , لكن حتى هذه اللحظة لم يعلن عن نتائج أي تحقيق جرى في هذه الفضيحة المدويّة والتي تعد أكبر عملية رشوة على المستوى العالمي , ولم يحال أي متوّرط في هذه الفضيحة من الذين وردت أسماؤهم إلى القضاء العراقي, حيث ذكرت بعض وسائل الإعلام أنّ هناك ضغوطات سياسية تمنع حسم رئاسة لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي من إكمال أعمالها , ولم تحدد طبيعة هذه الضغوط والجهات السياسية التي تقف وراءها.

 

وشدد احد أعضاء لجنة النفط والطاقة البرلمانية مازن المازني على ضرورة منع سفر المسؤولين العراقيين في وزارة النفط من الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات الصحفية والتي عرفت بفضيحة اونا اويل؛ التي تتعلق بصفقات فساد ورشاوى وعقود نفطية خلال فترة الحكومات السابقة.

 

‎ففي نهاية آذار من العام الماضي كشفت تحقيقات أجرتها مؤسستان صحفيتان استرالية وأمريكية عن فضيحة فساد كبرى تتعلّق بالعقود النفطية العراقية , مبينة إنها تتضمن دفع رشاوى بعشرات ملايين الدولارات لمسؤولين عراقيين بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير النفط السابق حسين الشهرستاني وآخرون من كبار وزارة النفط وشركة نفط الجنوب لتمرير صفقات لصالح شركات عالمية مختلفة”.

 
واثبتت التحقيقات التي قامت بها مؤسسة فايرفاكس ميديا الاسترالية للإعلام من خلال التحقيق بعشرات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني السريّة , أنّ “مندوب شركة أونا أويل في العراق باسل الجراح كان محور أكبر عملية رشوة على المستوى العالمي , مشيرة إلى أنّ اللاعبين الكبار الرئيسيين في هذه الفضيحة هم كل من مدير شركة أونا أويل في العراق باسل الجراح والمدير التنفيذي سايروس احسني ومن الجانب العراقي الموظف في وزارة النفط عدي القريشي ونائب رئيس الوزراء ووزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني ووزير النفط الأسبق عبد الكريم لعيبي , فضلا عن مسؤولين آخرين متورطين في الفضيحة”.

 

ودلّت هذه التحقيقات أنّ “كبار مسؤولي صناعة النفط في العراق ومنهم حسين الشهرستاني كانوا ضمن دائرة الفساد من دون أن يحاسبهم أحد , وقد آن الأوان أن يقوم القضاء العراقي من خلال الادعاء العام بدوره في حماية المال العام العراقي , وإحالة كل المتّهمين في هذه الفضيحة الكبرى إلى القضاء العراقي , والضغط على الحكومة بكشف التحقيقات الخاصة بهذه الفضيحة إلى الرأي العام والشعب العراقي , وكذلك دعوة مجلس النوّاب العراقي باستدعاء حسين الشهرستاني وعبد الكريم لعيبي وكافة المتورطين في هذه الفضيحة تحت قبة مجلس النوّاب والتحقيق معهم أمام الرأي العام”.

 

وتؤكد التحقيقات فساد حسين الشهرستاني وتورطه مع هذه الشركة ،لاسيما وان إنكاره مثير للضحك من عدم وجود مثل هذه الشركة في العراق وبانه لا يعلم اي شيء عنها ولم يسمع بها البتة, فقامت الشركة بالرد عليه في موقعها الرسمي على الانترنيت بأنها تعتزّ بسجلّها المهني الحافل بالعديد من الأعمال والاستثمارات التي قامت بها في العراق، بما في ذلك إكمال الأعمال الخاصة بمد أنابيب مع ملحقاتها على اليابسة والمتعاقد عليها مع مجموعة ليتون القابضة ضمن مشروع رفع الطاقات التصديرية للنفط الخام العراقي.

 

 
والذي يؤكد تورطه بهذه الفضيحة قبيل التحقيق مباشرة معه ,عندما شب حريق هائل في مكتب حسين الشهرستاني؛ من أجل التستر على ملفات فساد تورط بها عندما كان رئيساً لشؤون الطاقة ووزيراً للنفط ، حيث أن النيران التهمت كل ما هو موجود في المكتب من ملفات ووثائق وأثاث، وأن فرق الدفاع المدني فتحت تحقيقا بالحادث إلا أن بعض المصادر أكدت أن الحريق تم بفعل فاعل .

 

ويرى خبراء أن”اندلاع حريق مفتعل هدفه التغطية على ملفات فساد تورط بها الشهرستاني تزامن مع أنباء عن وصول فريق المحققين الدوليين للتحقيق في ملفات فساد كبيرة ومن بينها ملفات الطاقة وملف شركة اونا اويل .