الخميس: 14 ديسمبر، 2017 - 25 ربيع الأول 1439 - 06:19 صباحاً
ثقافة وفن
الأحد: 3 ديسمبر، 2017

إن لم يكن فوضوياً في يومه الأول فإنه لن يكون معرض بيروت حتماً.

سترون الناشرين يركضون في الممرات وهم يحملون الطاولات والكراسي التي لم يقم المنظمون بتوزيعها على الأجنحة قبل الافتتاح. وسترون بعض اللافتات لدور النشر لم تجهز ولم توضع بعد.

في تعليق مازح لأحد الناشرين عندما سألناه لماذا لا نرى الطاولات والكراسي في الأجنحة؟ أجاب: “منيح أصلاً اللي شايف!”… في تهكم ساخر على الإضاءة الخافتة المخيّمة على كل المعرض، المشكلة الأبرز التي وعد المنظمون بحلها سريعاً.

هكذا انطلق معرض بيروت الدولي للكتاب في دورته 61، بمشاركة أكثر من 225 دار نشر ومكتبة ومؤسسة ثقافية. وستستمر فعالياته طوال الفترة الممتدة بين 30 نوفمبر و13 كانون الأول ديسمبر على أرض مركز بيروت للمعارض – بيال، وسط العاصمة اللبنانية بيروت.

نقدم لكم هنا ما نقترح ألا تفوتوه من كتب وفعاليات وحفلات توقيع:

الروايات العربية

بعد غياب طويل تصدر أخيراً رواية الكاتبة اللبنانية “هدى بركات” الجديدة بعنوان “بريد الليل” (دار الآداب)، وتروي فيها حكاية الرسائل التي ضاعت في البحر، وحكاية أصحاب هذه الرسائل: مهاجرون، مهجرون، منفيون، مشردون… مهما كان وصفهم فإنهم جميعاً غرباء، يتامى بلدان كسرتها الأيام فكسرتهم وشتتهم في أصقاع الأرض.

 

تعود الكاتبة العراقية “إنعام كجه جي” برواية جديدة بعنوان “النبيذة” (دار الجديد)، تروي فيها حكاية “تاج الملوك عبد المجيد” الفتاة الإيرانية التي عاشت في العراق أيام الحقبة الملكية وأسست أول مجلة في بغداد، قبل أن ينتهي بها المطاف في ترحال دائم ومستمر. تؤرخ الرواية لأكثر من ثمانين عاماً من تاريخ العراق المعاصر.

أما الروائي السوداني “عبد العزيز بركة ساكن” فيكتب في روايته الجديدة “سماهاني” (دار مسكيلياني) عن زنجبار التي يصفها بأندلس إفريقيا الضائعة، فيعود إلى القرن التاسع عشر ليحكي عن الاحتلال العُماني لتلك المنطقة، وكيف عانى الشعب من سطوة هذا المحتل الذي شوّه مجتمعهم ودمّره.

ويختار الروائي اللبناني “محمد أبي سمرا” شخصية رسامة ستينية كبطلة لروايته الجديدة “نساء بلا أثر” (دار رياض الريس)، التي يروي فيها أحداث ثلاثين عاماً من حياةٍ مليئة باللقاءات والخيبات عاشتها الفنانة بين لبنان وفرنسا وأميركا، محاولاً من خلال بطلته مدح العزلة والفردية، وهجاء الانتماءات كلها.

الصحافي والروائي اللبناني جهاد بزي يكتب في روايته الثانية “المحجبة”، قصة فتاة ترتدي الحجاب وتعيش صراعاً داخلياً لخلعه. نتابع سلمى في يومياتها التي لا تشبه ما يمكن توقعه من فتاة محجبة.

من الكتب

قاموس لبنان، المؤلف: إسكندر نجار، الناشر: دار الساقي.

يستعرض “إسكندر نجار” في قاموس لبنان الأماكن، الشخصيات، والمواضيع اللبنانية، تاركاً حبه للبنان يقوده بحرية مطلقة، فقد اختار الأمور المحببة إلى قلبه والراسخة في ذاكرته من وطنه ليكتب عنها من منظور ذاتي. هو كتاب ممتع لأي شخص ليتعرف على لبنان وثقافته بعيداً عن كتب التاريخ والسياسة.

من اليقين إلى اللايقين: قصة العلم والأفكار في القرن العشرين، المؤلف: فرانسيس ديفيد بيت، المترجم: خليل الحاج صالح، الناشر: بيت المواطن للنشر.

كان العالم بأجمعه يتوقع أن القرن العشرين سيكون عصر المعرفة واليقين، لكن ما يثير السخرية أنه انتهى إلى اللايقين والشك والالتباس، يأخذنا الكتاب في رحلة ممتعة وعظيمة في الفكر والعلم، ليؤكد على نسبية الحقيقة وعلى غنى العقل الإنساني.

هل النقد علماني: التجديف والإساءة وحرية التعبير، المؤلفون: طلال أسد – جوديث بتلر – ويندي براون – صبا محمود، المترجم: إبراهيم عبد الرحمن الفريح، الناشر: دار جداول.

يناقش أربعة من أبرز المفكرين المعاصرين في هذا الكتاب علاقة العلمانية بالنقد، وهل النقد علماني بالضرورة؟ وهل العلمانية تتسم بالموضوعية والعقلانية في حين يقابلها الدين القائم على الإيمان والاتباع؟

لبنان في مئة عام: انتصار الطائفية، المؤلف: نصري الصايغ، الناشر: دار رياض الريس للنشر.

يبحث الكتاب في تاريخ الدولة اللبنانية وطوائفها خلال المئة عام الأخيرة، واجداً أن الخطيئة الأصلية تكوينية، فهو لم ينشأ كوطن بل كموطئ طوائف اختارت أن تكون الدولة على قياساتهم المختلفة.

يوميات كاتب، المؤلف: دوستويفسكي، المترجم: عدنان جاموس، الناشر: دار أطلس.

كان الروائي الروسي الأشهر يهتم بما يجري من أحداث وظواهر في عصره، لذلك كان يصدر بانتظام مطبوعة دورية يضمّنها أراءه وأفكاره حول كل ما يجري حوله إضافة إلى انطباعاته النقدية عن الكتب والمؤلفين آنذاك. هذا الكتاب يجمع أبرز هذه اليوميات مما رأى وسمع وقرأ دوستويفسكي.

من البرنامج الثقافي

لعشاق السينما ومحبيها ندوة “واقع السينما اللبنانية وآفاقها”، بمشاركة كل من: نيبال عرقجي، جورج خباز، أسد فولادكار، إميل شاهين. الاثنين 4/12/2017 – الساعة 7.30 مساء.

ندوة “تحية إلى بسام حجار”، يتحدث فيها أصدقاء الراحل وهم: الروائي عباس بيضون، الروائي حسن داوود، يوسف بزي، فادي طفيلي. بسام حجار هو شاعر ومترجم لبناني ترجم أكثر من 90 كتاباً إلى اللغة العربية، وكان قد ترك مخطوطاً بخط يده قبل وفاته بعدما عمل عليه للمتعة الشخصية رواية “أزاهير الخراب” للكاتب الفرنسي الحائز جائزة نوبل للآداب 2014، والتي أصدرتها دار نوفل – هاشيت أنطوان مؤخراً. الخميس 7/12/2017 – الساعة 4 ظهراً.

اليوم الأوكراني، إذ يحتفي المعرض هذا العام بأوكرانيا، فيقيم عدداً من الأنشطة الفنية والثقافية ليتعرف اللبنانيون على ثقافة أوكرانيا وفلكلورها. ومن أبرز المحطات في هذا اليوم: عرض مسرحيتين موسيقيتين بعنوان “الجدة”، “كيريلو كوجمياكا”، عروض راقصة لفرقة الرقص الاحترافي الأوكراني “زيركا”، وعرض موسيقي عن عيد الميلاد الأوكراني تنظمه فرقة “أونوكي”. الأحد 10/12/2017 – اليوم كله.

حفلة المتوسط، شعر ودي جي وكتاب: قراءات للكتّاب أحمد عبد الحسين، تمام هنيدي، خالد بن صالح، يرافق القراءات DJ المتوسط. الاثنين 11/12/ 2017 – الساعة 9 مساء.

من حفلات التوقيع

– حفل توقيع رواية “فقدان” للروائية الفلسطينية اللبنانية نازك سابا يارد. الأربعاء 6/12/2017 ابتداء من الساعة الخامسة في جناح دار نوفل – هاشيت أنطوان.

– حفل توقيع رواية “شمس بيضاء باردة” للروائية الأردنية كفى الزعبي. الخميس 7/12/2017 ابتداء من الساعة الخامسة في جناح دار الآداب.

– حفل إطلاق وتوقيع “منزل بورقيبة” للكاتبة التونسية إيناس العباسي، “حوض السلاحف” للكاتبة اللبنانية رولا الحسين، “خرائط يونس” للكاتب المصري محمود حسني، “حشيش سمك برتقال” للكاتبة المصرية “هدى عمران”. وهذه الروايات هي نتاج محترف آفاق لكتابة الرواية الذي يديره الروائي اللبناني جبور الدويهي. الجمعة 8/12/2017 ابتداء من الساعة السادسة في جناح دار الساقي.

– حفل توقيع رواية “مي، ليالي إيزيس كوبيا” للروائي الجزائري واسيني الأعرج. السبت 9/12/2017 ابتداء من الساعة السادسة في جناح دار الآداب

– حفل توقيع كتاب “لماذا تركتني في الثورة وحيداً؟” للكاتب فيديل سبيتي. الاثنين 11/12/2017 ابتداء من الساعة السابعة في جناح دار المتوسط.

– حفل توقيع كتاب “الفكر والسياسة في الفكر العربي” للكاتب اللبناني جورج قرم. الأربعاء 13/12/2017 ابتداء من الساعة الخامسة في جناح دار الفارابي.

الروايات المترجمة

مفاجأة دار التنوير هذا العام هو الكتاب الأول “موت في العائلة” من رائعة “كفاحي” للكاتب النرويجي “كارل أوفه كناوسغارد”. العمل الأدبي المؤلف من ستة أجزاء والذي ينظر إليه كحدث عالمي وكتحفة أدبية في كل مكان ينشر فيه، يروي سيرة المؤلف نفسه. بسرد آسر وعميق، يتأمل فيه الكاتب أحداث حياته، عقده، مخاوفه، علاقته بكل شيء من حوله، ويخبرنا “أخفي عن قلبي أشياء كثيرة، لكني أقول كل ما فيه”.

دار الآداب تصدر الجزء الثالث من رباعية نابولي للكاتبة الإيطالية “إيلينا فيرانتي” وهو بعنوان “الهاربون والباقون”، فبعد اختفاء “ليلا” المفاجئ في الجزء الأول، تبدأ صديقتها المقربة “إيلينا” بسرد حياتهما معاً في أربعة أجزاء بدءاً من الطفولة والمراهقة مروراً بالشباب وحتى مرحلة التقدم في العمر. في هذا الجزء تتبع الكاتبة سيرة الصديقتين في الستينيات والسبعينات من القرن الماضي راصدة التوترات السياسية في تلك الفترة.

أما دار “ممدوح عدوان”، فتصدر الرواية الرابعة للكاتبة الروسية الحائزة على جائزة نوبل للآداب 2015 “سفيتلانا ألكسيفييتش”، وفي هذه الرواية “زمن مستعمل: نهاية الإنسان الأحمر” توثق الكاتبة حكايات العشرات من الأشخاص الذين عايشوا تفكك الاتحاد السوفييتي، وكيف وجد الإنسان الأحمر نفسه يعيش على أنقاض امبراطورية تتهاوى إلى عشرات الدول المتصارعة.

ومن الروايات الكثيرة التي تقدمها دار المتوسط مترجمة إلى العربية اخترنا رواية “صانست بارك” للكاتب الأميركي “بول أوستر”، والتي يحكي فيها الهوية الفردية والجماعية من خلال حي “صانست بارك” في ولاية بروكلين، الذي يضم عالمين شديدي التناقض فهو من جهة يحوي مقبرة دفن فيها آلاف الذين عاشوا ومروا في المدينة، ومن جهة ثانية فيه بيت متهالك يضم مجموعة من الشباب الرافضين لأوضاع أميركا الحالية.

الأطفال ومعرض الكتاب

من الإصدارات الممتعة للأطفال اخترنا لكم:

كتاب “الإختفوء” (غويندولين رسون – سنان حلاق) من مكتبة سمير. يطلب أستاذ المدرسة من ثلاثة أصدقاء حفظ قصيدة طويلة وصعبة، وفجأة يكتشف الأولاد الثلاثة جرعة سحرية تمكنهم من حفظها بسرعة، ولكنهم يكتشفون بعد أخذها أن حرف الألف ينقلب واواً في كلامهم. فالاختفاء يصبح “الإختفوء” وهكذا… أين اختفى حرف الألف!

ومن دار نشر “كلمات” ننصحكم بكتاب “أترى؟!”، (راما قنواتي – فادي فاضل)، الذي يحكي عن زيد الذي اضطر هو وعائلته لترك منزلهم بعد اندلاع الحرب، ولم يأخذ معه من أغراضه إلا دبدوب. يتملك الخوف زيد لكنه يطمئن دبدوب أن الحرب ستنتهي وسيعودون إلى منازلهم…

ولأن الأطفال يعانون كثيراً بعد انفصال الوالدين، كانت قصة “لي بدل البيت بيتان” (لوركا سبيتي – منى يقظان) الصادرة عن دار الساقي للأطفال، التي تعالج هذا الموضوع محاولة أن تظهر للطفل الجوانب الإيجابية كي لا يتأثر ولا يشعر بالألم نتيجة ذلك، فبعد الطلاق “صار عندي بدل البيت بيتان… ولن أرى ماما حزينة بعد اليوم”.