الثلاثاء: 21 أغسطس، 2018 - 09 ذو الحجة 1439 - 12:58 صباحاً
اقلام
الأحد: 21 يناير، 2018

صالح الحمداني

فرنسا والمانيا ثم الفاتيكان، فبغداد فطهران، زيارات متواصلة لرئيس وزراء كردستان العراق نيچرڤان إدريس مصطفى بارزاني، المولود في عام 1966، والذي درس العلوم السياسية في جامعة طهران، بعد هجرة عائلته لإيران عام 1975، والمتزوج من السيدة نبيلة بارزاني، وله منها خمسة أطفال، ويجيد الفارسية والانجليزية إضافة للغته الأم، وقليل من العربية.

زيارته الى طهران ونائبه قباد جلال طالباني، المولود في عام 1977 في دمشق، والذي درس الهندسة الميكانيكية في جامعة كينغستن في بريطانيا، والمتزوج من الأمريكية شيري كراهام، وله طفلين منها، هي زيارة رسمية لإعادة إفتتاح الحدود، وتنمية العلاقات في جميع المجالات، ويقال أن هناك هدف آخر من الزيارة وهو الضغط على الحكومة العراقية من أجل القبول بالحوار.

القادة الكرد أدركوا أن بغداد قوية يعني أن تحديها قد يسبب لهم مشاكل كبيرة، لذلك (رضخوا) للأمر الواقع وهو أنهم جزء لا يمكن فصله بسهوله عن العراق، وأن حلم الدولة الكردية قد تبدد إلى حين، بفعل إستعجالهم في مسألة الإستفتاء، نتيجة عدم قراءتهم لطبيعة الوضع في المنطقة بصورة صحيحة، وتغافلهم عن التفكك السياسي الحاصل في إقليم كردستان وقوة بغداد في مرحلة ما بعد القضاء على داعش.

طهران سترحب حتماً بكردستان (مطيعة)، وراضية بما قسمه الله لها من فيدرالية، ستجعلها في بحبوحة وأمان، إذا ما هي إستثمرتها بشكل صحيح، وإبتعدت عن المبالغة بالفساد، ونهب الخيرات، وإقتربت من الحد الأدنى من الفساد (المقبول)، والذي لا يجعل موظفي إقليم كردستان مجبرين على (إدخار) رواتبهم، لأن قياداتهم لا تحسن التصرف مع المركز.

والحكومة الايرانية لا تخشى من فيدرالية كردستان ما دامت هي في مأمن من إنتشار عدوى الفيدرالية الى أكرادها.

سوق كردستان مليء بالبضائع الايرانية، وزيادة حجم التبادل التجاري سيحسن حتما الاقتصاد الايراني الذي لا زال يعاني من الاحلام المبالغ فيها لقادتها.. هي أيضاً!

في أمان الله