الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 07:33 صباحاً
اقلام
الأثنين: 11 نوفمبر، 2019

د.حميد عبدالله  

خيب العالم كله آمال الشباب العراقيين وهو يقف على التل متفرجا على قتلهم برصاص حكومة القناصين!

مات ضمير الامم المتحدة ، ونأى الغرب المسيحي بنفسه عن فتية آمنوا بربهم فقدموا ارواهم على مذبح الحرية والكرامة !

انتعشت الامال في نفوس ثوار  تشرين يوم زارتهم ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين هينس بلاسخارت واستقلت التكتك الذي تحول الى ايقونه عالمية وهو يجسد رمز الثورة الشعبية العارمة في العراق، لكن بلاسخارت ، رغم تعاطفها مع المنتفضين، غير انها انها ساوت بين الضحية والجلاد ، وطلبت من الشباب ذوي القلوب البيضاء والضمائر الناصة النقية ان لايحيدوا عن سلميتهم  وهي تعلم علم اليقين انهم لم يفكروا لحظة بالتخلي عن غصن الزيتون   ووردة  الجوري وصيحة ( نريد وطن) التي بات حتى الملائكة يصغون اليها  ويرددونها معهم   !

على بلاسخارت أن تكفر عن ذنبها ،وتنقل للمرجع الشيعي علي السيستاني حقيقة مايجري في الشوارع العراقية من قتل  ممنهج لشاب الثورة على ايدي  حكومة عبد المهدي ومن يحميها  من مليشيات وقناصين! !

امام ب ممثلة يونامي فرصة تاريخية نادرة لتكون  امينة على رسالتها الانسانية النبيلة ..عليها ان تقول للمرجع الشيعي بالفم الملآن ان الشباب الشيعة يقتلون دون رحمة من قبل مدعي التشيع كذبا ، ان خيرة شباب العراق يذبحون باسم الدفاع عن مذهب ال البيت وهم من صلب  المذهب خرجوا ، ولأهل بيت الرحمة نذروا ارواحهم قرابينصادقة نقية !

عليها ان تقرأ قليلا عن مبادئ علي بن طالب عليه السلام ، ان  تعلم ان عليا اول من رفع سيفه ضد الفقر ،وقال قولته ا التي ظلت مدوبة في سفر التاريخ ( لو كان الفقر رجلا لقتلته )… عليها ان تخبر السيستاني ان المتاجرين بمبادئ علي لم يقتلوا الفقر كما فعل ابو الحسنين بل قتلوا الفقراء وابقوا على الفقر  يفتك بالمدقعين والمعوزين اما المتنعمون بالسحت الحرام فهم معزولون خلف جدار عال من الرفاهية والحياة الناعمة الرغيدة التي لايرون فيها شمسا ولا زمهريريا!

بلاسخارت …شباب التحرير…وثوار ساحة الحبوبي..واحرار البصرة والعمارة والكربلاء والسماوة والنجف والكوت  يحملونك امانة كبيرة ان تنقلي لمرجع الشيعة الاول حقيقة مايجري في ساحات التظاهر من غير تزييف ولا تحريف!