الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 12:46 مساءً
بانوراما
الأحد: 22 سبتمبر، 2019

مارسيل نظمي

“البنت صاحبة المزاج نعمة” مقولة یردّدها بعض الشباب في مصر، لیعلنوا بها انحیازهم للفتاة صاحبة “الدماغ العالیة”، لذلك إذا فتشنا عن التجربة الأولى لأي فتاةٍ تدخّن الحشیش، فغالباً ما نجد وراءها رجل: خطيب أو حبيب، ولكن لیس دائماً.

“باشربه قبل مواعید العمل”

“بطرقٍ عدة یمكن تعاطي الحشیش”، هذا ما قالته نانسي، فتاة عشرينية تعمل في الموضة والتمثيل مقيمة بالقاهرة، مشیرة إلى أخذه عن طریق الفم، لكن الأكثر انتشاراً هو خلطه مع التبغ، ولفّه كسیجارة، أو رصّه على الشیشة، أو “فرده” وتعلیقه في سیجارة أو بواسطة “دبّوس”، داخل “كوبایة”، وتسمَّى هذه الطریقة “خوابیر”.

 

“لو عندي مقابلة مهمة باشرب قبلها سیجارة لكن بدون كحول، الحشیش بیوصلني لمرحلة الـ(هاي) بس واعیة، وباقدر أتكلِّم كویس، وأقدر أعمل اللى عایزة أوصله”، أكّدت نانسي، وتابعت: “بیطلب معایا بنشاط زائد، رقص، وهیبرة، لكن فى معظم الأوقات اللي دخنت فیها حشیش مع الكحول كانت بتقلب بأني بأفور وأرجع الأكل، وتاني یوم یحصل صداع مزمن، بس اللحظة نفسها بتكون حلوة لو مأفورتش في الجرعة”.

 

“الحشیش بیوصلني لمرحلة الـ(هاي) بس واعیة وباقدر أتكلم كویس وأقدر أعمل اللى عایزة أوصله”

تشیر نانسي إلى أنّ الأشخاص المقربین فقط هم من “ینعمون معها بهذه اللحظات الفریدة” من وجهة نظرها، تقول: “ماینفعش أشرب مع أي حد، لازم یكون شخص واثقة فیه، ومش في كل الأماكن، لازم یكون مكان مقفول، باشوف شباب بیقفوا یضربوا في أي مكان فى الزمالك داخل عربیاتهم، لكن ده بیعرضهم للخطر لأنه في النهایة غیر قانوني”.

 

“الحشیش لازم له بحر وكحول”

فریدة (25 عاماً) مرشدة سياحية مقيمة في القاهرة، تقول عن تجربتها: “أول مرة شربت فیها حشیش، كُنَّا شلَّة ولاد وبنات مع بعض في مدینة “دهب” السیاحیة، ولأن الشيء لزوم الشيء شربنا كحول”.

 

وترى فریدة أنَّ الأجواء الملازمة للحشیش: “صحبة حلوة، بحر، وكحول، خاصة جین ونسبة الكحول فیه 12 % وممكن بیرة”.

 

“أصدقائي المدمنین للحشیش أو اللي بیشربوه بكمیات كبیرة ضایعین، هذیان وتوهة، أسنان صفراء، إرهاق تحت العین وغباء بدونه”.

 

رشا طالبة مصرية في جامعة “الزقازيق” تقول عن تجربتها الأولى مع الحشيش: “كان نفسي أتجرأ، واتجرأت، ساعات بتمكن من أخذ حقي، وساعات بفشل لكن الأكید أني أصبحت أكثر جرأة وقادرة على الانتقام من ضعفي بهذه الطریقة”.

 

أما عن تأثير أول “سیجارة بني” فتقول: “بقیت أشوف الناس حوالیا بتطلع لسانها، اتحوّلت لمحمد هنیدي في فیلم تیتة رهیبة، لما شرب سیجارة في الحمام، وضحكت ضحك هستیري لدرجة طلبت من أصحابي یمسكوا وشي عشان أقدر أسیطر على الضحك”.

 

وتشیر فریدة إلى أن حالة الضحك الهستیري لم تتكرر مثل أول مرة، ومع ذلك لم ترغب في زیادة الجرعة، فالموضوع بالنسبة لها “تجربة لزوم القعدة اللطیفة، أما إدمانه أمر مستبعد لأنه غالي غیر متاح، وهناك أنواع ردیئة مخلوط معها “كیمیا”.