الثلاثاء: 23 يناير، 2018 - 06 جمادى الأولى 1439 - 04:03 مساءً
اقلام
الخميس: 11 مايو، 2017

 

لافرق في النتيجة بين من يدعم داعش ومن يطعن   الجيش  العراقي وييستهين بتضحياته  ، الاول  عدو صريح  والثاني عدو مقنع ، الاول  خصم  واضح والثاني ( حرامي بيت) !

 

يتاجر بعض وكلاء ايران  بفرية القوات الاجنبية في العراق ، ويهولون عديدها ليقولوا : ان  من حقق الانتصارات التي ابهرت العالم ليس ابناء العراق الذين توحدوا كما لم يتحودوا من قبل في دحر الغول الطائفي القادم من عصر الظلمات، بل قوات اجنبية استقدمتها الحكومة من وراءظهر الشعب !

 

يذهب خيالهم بعيدا فيسوقون المزيد من الفنطازيا السياسية من قبيل: ان العراق باع نفطه لاميركا  لمدة 15 عاما مقابل ان تتولى الشركات الامريكية اعمار العراق ، ويسيح خيالهم المريض فيصل الى فرضية تقول: ان مستشارين امريكان سيتولون ادارة الوزارات العراقية ، وان واشنطن ابلغت العبادي بان فترة حكمه قد انتهت،  ثم  يضيفون بهارات اخرى على الطبخة النتنة  فيتحدثون عن انشاء قواعد امريكية  على الارض العراقية ، وعن احتلال امريكي جديد ، وعن  تحالفات ( مريبة) مع المحيط السني ، وعن املاءات عربية على العراق!

 

كل ذلك من اجل ان يبعدوا الانظار عن انتصارات الموصل التي غسلت عار النكسة ، ودحرجت ( ابطالها)  الى هاوية النسيان!

 

الامريكان  يخططون في السر لكنهم ينفذون في العلن ، ولو كانت لديهم ، جيوش جراررة في العراق ، كما يتخيل المرضى ، لاعلنوا ذلك على رؤوس الاشهاد!

 

يقول الموقف العسكري كما تتحدث عنه  دوائر  العمليات في وزارة الدفاع ان العدد الاجمالي للقوات الاجنبية الموجودة في العراق لايتجاوز 10 الاف عنصر   بينهم 5200 امريكي تقتصر مهتهم على التدريب،  وتقديم المشورة العملياتية واللجوستية.

 

وتقول الوثائق ان حكومة المالكي الثانية هي من طلبت من واشنطن ارسال قوات الى العراق في شهرحزيران 2014 بعد انهيار القوات الامنية وهروب جنرالات العار امام بضع مئات من مجرمي داعش ، وضياع ثلث العراق ، ووصول  الغول الطائفي الى اسوار بغداد!

 

غرف العمليات العسكرية تؤكد ايضا ان اية طلعة لسلاح الجو الامريكي ، واي نشاط يمارسه المستشارون الامريكان او غيرهم لايتم الا بموافقة مسبقة من الحكومة العراقية، وباذن مباشر من القائد العام للقوات المسلحة!  

 

 التجارب اثبتت  ان  اصحاب المطامع  ، والباحثين عن المغنام  ، يلجأون عادة الى المزايدة على وطنية الاخرين ليغطوا على رخص اهدافهم ، وهذا مايحصل اليوم  بالضبط  !

 

من يحرص على استقرار العراق، وهيبته ، عليه ان يدعم ترسيخ النظام واحترام القانون ، والكف عن  اعمال البلطجة  ، والخجل  من الاستقواء بالاجنبي ،والصلاة على قبلته!

 

ليس  بالخطف الرخيص تبنى الاطان ، وليس بالمتاجرة بدماء ابناء الحشد الشعبي ، وسرقة  مستحقاتهم   يتحقق ( الجهاد)،    ويندحرالارهاب ، وليس بوضع العصي في عجلة الحكومة ، ومحاولة افشالها يسود الامن والامان!

 

ان من يرفعون عقيرتهم بمقاومة امريكا ، ويشيعون، في الوقت نفسه ،  الفوضى  في البلاد انما يبتغون تحقيق اهدافهم الرخيصة ، وسرعان ماتجف دموعهم حين يغنمون بالهريسة ويستحوذون على الغنيمة !

 

دعوهم في هلوساتهم فالقافلة تسير،  اما نباحهم فسيخفت حتى يختفي ويزول

اقرأ ايضا

بكاء  قلم

الأثنين: 8 يناير، 2018