الأحد: 27 مايو، 2018 - 12 رمضان 1439 - 04:58 صباحاً
اقلام
الأثنين: 14 مايو، 2018

انجلى غبار الانتخابات ففاز من فاز وخسر من خسر لكن المراقب المحايد الامين لابد ان يقف عند حقيقة مهمة وهي: ان العبادي كان هو الناجح الاول فيها!
ليس مهما عدد المقاعد التي حصل عليها، وليس الاهم ان يكون رئيس الوزراء القادم او لايكون ، المهم انه لم يوظف قدرات الدولة، ولم يستغل صلاحياته وموقعه كرئيس للسطة التنفيذية ليجير نتائج الانتخابات لقائمته!
اعتقد ان العبادي سن سنة حسنة حين خاض الانتخابات كمتنافس لا كرئيس وزراء فكان نصيبه كنصيب غيره، ولو لم يكن كذلك لكان الفائز الاول ، وبعدد المقاعد التي يريد!
ادى الرجل مهمته بامانة، وقف يراقب ، وانتظر ماستسفر عنه المعركة الانتخابية ، فلم تسجل عليه هنة هنا ، ولاسقطة هناك!
كرس العبادي الديمقراطية بارقى مفاهميها ، لم يحشد الجيش والاجهزة الامنية وهو القائد العام الذي يأمر فيطاع ، ولم تؤشر دعايته الانتخابية انه استخدم المال العام لتلميع صورته، هو اكتفى بما شهد به العراقيون من انجزات ومكاسب حققها من غير ان يزايد على غيره ، من غير اهازيج ولا مهاويل ولا اناشيد !
كان بامكان العبادي ان يكون الناجح الاول لو انه حاول ان يغش، حاشاه، او يسرق الاسئلة الامتحانية، لكنه خاض الامتحان حاله حال الممتحنين الذين لاسلطة عندهم ولا قوة ولا تأثير!
ادرك الرجل انه مأتمن فكان امينا على المسؤولية، جديرا بها ، كبرت به ولم يكبر بها!
في خطابه اليوم ظهر العبادي زاهدا الى حد انه اوحى لمن يستمع اليه انه سيغادر القصر الحكومي اليوم ، او كأنه قد لملم اوراقه غير آبه بما يحمله الغد من مفاجآت رغم انه يدرك اكثر من غيره انه مازال رقما مهما في جدول الضرب لن تستقيم الحسابات من دونه!
لو جميع العبادي منجزاته وجعل من كل واحدة منها ورقة للرهان لكان الفائز الاول غير انه كان متساميا على كل شيئ، مؤمنا انه مهما فعل فلن يكون اكبر من كلمة الشعب الذي منه جاء ومن اجله عمل وانجز وتفانى ونجح !