الثلاثاء: 11 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 10:54 مساءً
اقلام
الأربعاء: 5 ديسمبر، 2018

حيدر العمري

الاسم الجديد لازمة العراق هو ( فالح الفياض)!

شخص قضى تسعة أعشار عمره نائما يتسبب بازمة تدفع بالعراق الى الفوضى ،وربما الى الاقتتال!

ثمة ثلاثة احتمالات لارابع لها تقف ورء ( أزمة الفياض) ، فاما ان يكون الرجل ذا كفاءات نادرة لم يكتشفها الا من يصرون على توزيره ، أو ان هناك ارادة خارجية لامناص أمام المرتبطين بها ، والمنبطحين لها سوى تنفيذ اوامرها ، أو ان القضية برمتها دخلت في اطار التحدي والعناد ولي الاذرع ( والزماط) واثبات من هو الاقوى و( الاكبر)!

في جميع الاحوال فان أزمة الفياض ستنتهي الى شقاق وفراق بين الذين توافقوا على مشتركات هشة لم تصمد طويلا !

كم صدعوا رؤوسنا بمقولة ان العراق اكبر من جميع الاشخاص والاحزاب والكتل والمكونات ، لكنهم سرعان ماتراجعوا عنها ليضعوا استقرار العراق، وسلامة شعبه في كفة ،وتوزير الفياض في كفة اخرى!

استحلفكم بالله، الا يذكركم الصراع المحتدم ،والذي، ربما يتحول الى احتراب دام ، الا يذكركم بمقولة ( اذا قال صدام قال العراق) التي كنا نرددها كالببغاوات مجبرين او طائعين ؟!

لاحل ل(أزمة الفياض) الا بانسحابه من التنافس على بقرة الداخلية الحلوب ، او برفع الفيتو الصدري عن توزيره، او أن تعطف بنا لارادة الخارجية فتستبدله بآخر بالمقاسات والمواصفات ذاتها ولكن باسم آخر؟

لافرق بين عباس و ( أبو خضير) اذا كان كلاهما يحملان الجينات ذاتها والملامح نفسها ،والقسمات اياها ، لافرق بين (الفياض) او (اليابس) اذا كان كلاهما يحققان الهدف الموعود، ويطبقان المنهج المنشود ، ويرقصان مع مطربة الجيران ولا يأبهان بمغنية الحي مهما كان صوتها شجيا!

اذا احترق العراق بسبب الفياض ماذا سيقول بنو عامر ؟

هل نطالبهم بفصل عشائري لان ابنهم تسبب بارقة دمائنا ودماء ابنائنا من غير ذنب اقترفناه سوى اننا عشنا في بلد صار اضحوكة للاقربين والابعدين !!

حين يرفع بعض الساسة شعار ( لو الفياض لو نغتاض) فانهم قد قفلوا على هدفهم ، وسحبوا اقسام بنادقهم ، ونحن وليس غيرنا من سيكون في مرمى السلاح المنفلت!