السبت: 20 أكتوبر، 2018 - 09 صفر 1440 - 11:44 صباحاً
ملفات
الأحد: 29 أبريل، 2018

هنا في العاصمة العراقية بغداد يتحدثون همسا عن التحولات والترتيبات التي ستجري  الايام القليلة القادمة  على هامش الانتخابات التشريعية لعام 2018 وامكانية مجيء الرئيس العبادي لولاية ثانية في ظل ارتياح واضح في المحيط الوطني وارتياح اكبر في المحيط العربي.

احدهم تحدث عن القدرة السياسية والكفاءة الادارية التي تميز بها الرئيس العبادي خلال السنوات الاربع الماضية وماحققه من مكاسب في ظل مفاسد ومخلفات الانظمة والادارات السياسية السابقة وبرهنوا على ذلك بنجاحه المنقطع النظير في الحرب على داعش والوقوف امام الهدر الكبير في المال العام ومحاربة الفضائيين في القوات المسلحة وسائر الاجهزة الامنية كذلك الذهاب الى العرب وتقديم سياسة في ” الحياد الايجابي” تسهم بعودة العراق الحقيقية لعالمه العربي وعودة التعاون الكبير بينه وبين اشقائه من دون وجود عقد طائفية وسياسية شلت او عملت على شل العلاقات العراقية العربية واستهدافها في الصميم خلال السنوات الماضية.

مصدر مهم في التحالف الوطني اكد للمدار “ان الرئيس حيدر العبادي حقق نجاحا مهما واختراقا واضحا في بنية القرار العربي المخالف لتوجهات الدولة العراقية ازاء التطبيع مع العرب وما المجلس التنسيقي الاعلى مع المملكة العربية السعودية الا ثمرة جهد ” ناعم” للرئيس العبادي في تقييم شكل العلاقة مع المملكة ومضمونها والارتقاء بها فوق مدارج الشكوك والظنون والبحث عن التعاون والتنسيق في المجالات المالية والنفطية والامنية والعسكرية بما يحقق الاهداف والمصالح العراقية السعودية المشتركة”.

اضاف المصدر ايضا” ان هنالك حوارا سياسيا واضحا وكلاما عميقا يجري في اروقة حزب الدعوة الاسلامية يتناول باستمرار اصرار رئيس ائتلاف القانون وامين عام الحزب نوري المالكي على المضي في “الاغلبية السياسية” وتشكيل حكومة على منوالها ان اتى بالاصوات الانتخابية واستطاع توليف مثل هذه الحكومة بالتعاون مع الاطراف العراقية الاخرى “وهنالك شك كبير بوجود مثل هذه المناخات والاجواء بسبب ظروف وملابسات المرحلة السابقة” او المضي مع الرئيس العبادي باستكمال بناء الادارة السياسية والمالية والعسكرية والامنية كما استكمال بناء علاقة ايجابية مع العرب باستثمار وجود العبادي في السلطة”.

ويستطرد المصدر المهم في التحالف الوطني” ان هنالك اجماعا على استكمال الرئيس العبادي مشروع بناء الدولة بوجود حكومة رصينة وهادفة وهادئة من قبل الاخوة في قيادة حزب الدعوة الاسلامية وهنالك رغبة ” بسبب نجاحات الرئيس العبادي” عند الاخوة في الحزب” باستكمال مماثل ومواز لبناء حزب الدعوة الاسلامية بهدوء ورصانة بعد ان عانى في المراحل السابقة من تداعيات الانشقاقات الحزبية وظروف مابعد سقوط النظام وتداعيات مابعد سقوط الموصل والاثار المترتبة على ذهاب الولاية الثالثة عن امينه العام”.

ويضيف المصدر في هذا الصدد” ان اصرار امين عام حزب الدعوة على خياره الانتخابي “الاغلبية السياسية” في ظل وجود اجماع سياسي وحزبي على العبادي سيعرض الحزب الى ازمة وجودية لم يتعرض لها وهو في عز انشقاقاته في الثمانينات وسيكون من شان تلك الازمة ذهاب القسم الاكبر من الدعاة واعضاء القيادة للعبادي الذي يمثل عند كثير من دعاة الحزب المخلص الاول للحزب والحكومة ومستقبل العملية السياسية ومصير النظام الوطني في العراق”.

ويضيف” ان الراجح هو تولي الرئيس العبادي رئاسة ائتلاف القانون ورئاسة حزب الدعوة الاسلامية باجماع الدعاة في الحزب بهدف استكمال بناء الدولة من جهة وتعديل مساراتها السياسية والعسكرية والمجتمعية والاقتصادية والامنية وتحقيق هدف الانتصار التاريخي على داعش ومن جهة اخرى ليس اليق للحزب من الرئيس العبادي امينا عاما وهو يحقق انتصارا على داعش سيعيد الثقة بالحزب من قبل العراقيين حيث تدنت تلك الثقة بسقوط الموصل في 10 حزيران عام 2014 بوجود امين عام الحزب نفسه في السلطة السياسية”.

واكد المصدر” ان الرئيس العبادي منع تقسيم العراق بادارة الحرب على داعش مع الشركاء في الحكومة والحشد الشعبي والقوات المسلحة الاخرى ومنع سقوط المحيط العربي والاقليمي بمشروع التفتيت والتقسيم باجهاض مؤامرة الاستفتاء وامر كهذا سيكون له انعكاسات كبيرة في الانتخابات التشريعية القادمة على شكل البرلمان القادم وطبيعة الحكومة المقبلة ومضمون التحالفات السياسية بين الاطراف السياسية الفائزة في الانتخابات وسيكون العبادي عاملا مهما في تشكيل الحكومة وايجابيا في استكمال بناء الشراكة السياسية بين الاطراف المختلفة بالرصانة والهدوء والعمق الذي استطاع العبادي به تحقيق هذه الفتوحات خلال السنوات الاربع الماضية من عمر حكومته”.

عضو قيادي في المجلس الاعلى سالته المدار عن الكلام الذي يشاع عن تحالف مشترك مع المالكي سيجمع الطرفين في الانتخابات القادمة رد قائلا” اننا نتحالف مع التحالف الوطني بكل مكوناته ولانتحالف مع طرف بعينه وسيكون العبادي في مقدمة الشخصيات الوطنية التي نتحالف معها في ادارة الدولة ورئاسة الحكومة اذا ماتحقق اجماع وطني على تولي الاخ العبادي رئاسة الوزراء للمرة الثانية فالرجل حقق مكاسب في ظل مفاسد يندى لها الجبين وهزيمة عسكرية عام 2014 مخجلة”.