الأثنين: 23 سبتمبر، 2019 - 23 محرم 1441 - 01:12 مساءً
سلة الاخبار
الأربعاء: 11 سبتمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

أكد السيناتور الأمريكي أنغوس كينغ، أنه وزميله تود يونغ، بحثا قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي مع ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان، وهو أبدى استعداده للحديث عن الموضوع.

وذكر كينغ، في حديث مع شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أمس الثلاثاء، أن “ولي العهد السعودي لم يكن غاضبا أو متفاجئا، عندما تم إثارة ملف خاشقجي أثناء اللقاء به أواخر الأسبوع الماضي”، مضيفا أن “الأمير محمد كان مستعدا للحديث عن الموضوع ومواجهته”.

وقال السيناتور المستقل كينغ، أنه وزميله الجمهوري يونغ تحدثا بشكل مباشر عن ملف خاشقجي، وشدّدا للأمير السعودي على أن هذه القضية لا تزال عقبة كبيرة في العلاقات بين واشنطن والرياض.

ورفض كينغ الكشف عن تفاصيل الحوار بينه وولي العهد السعودي، واكتفى بالقول: “أعتقد أنه يدرك أنه يواجه مشكلة، ويعلم أن عليه إبداء انفتاح أكبر ويجب ملاحقة المسؤولين”، وتابع أن “الأمير محمد يعلم ما هي التوقعات في الكونغرس الأمريكي”.

وأعرب السيناتور الأمريكي عن قناعته بضرورة أن يتحمل ولي العهد السعودي جزءا من المسؤولية عن اغتيال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بغض النظر عما إذا كان أمر بتنفيذ العملية أم لا، قائلا: “لا يزال رئيسا للدولة وحدث ذلك في عهده”.

كما تطرق كينغ ويونغ، وكلاهما معارضان لصفقات التسليح الأخيرة المبرمة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والسعودية والإمارات، إلى الحرب اليمنية، حيث أشار كينغ إلى أن المسؤولين السعوديين الذين التقاهم حاولوا تطمينه بشأن جهود المملكة لتقليص عدد الضحايا المدنيين في اليمن.

وقال: “يبدو إنهم يحرزون تقدما ما”، مضيفا أن السعودية والإمارات ترغبان، حسب اعتقاده، في “فك ارتباطهما” من الصراع في اليمن، مؤكدا أن “السعوديين والإماراتيين تعهدوا بالإسهام بـ500 مليون دولار في المساعدات الإنسانية المقدمة إلى اليمنيين حتى نهاية الشهر الجاري”.

يذكر أن النائب العام السعودي كان أعلن، في أكتوبر الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي، خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول، وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية، والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد، محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

وكانت محققة الأمم المتحدة الخاصة بحالات الإعدام خارج نطاق القانون، آنييس كالامارد، قد قدمت تقرير لمجلس الأمن الدولي، يوم 19 يونيو/ حزيران الجاري، رصدت فيه أدلة قالت إنها “ذات مصداقية” على وجود مسؤولية شخصية محتملة لولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي، موضحة أن هناك حاجة إلى إجراء تحقيق مفصل للوقوف على مدى تورطه في القضية.