الخميس: 18 يوليو، 2019 - 15 ذو القعدة 1440 - 01:01 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 3 أبريل، 2019

زهير الفتلاوي

لم تتعرض العاصمة بغداد الى مأسي وخراب ودمار مثل ما تتعرض له اليوم . لا نعلم لماذا يختار رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي محافظين لبغداد يمتازون بالفشل ويلهثون وراء ملفات الفساد والافساد ولا تقديم للخدمات ولمشاريع الاعمار والتنمية ، هناك بصيص امل في بعض المحافظات منها اعمار وتنمية وخدمات وفرص عمل ، باستثناء العاصمة بغداد فهي تتقدم الى الخلف دائما بوجود هؤلاء المحافظين الذين ينتمون اما للحزب الحاكم و اما لدولة القانون ، هناك عراك وخصومة وقتال باستمرار على منصب محافظ بغداد من اجل المتاجرة والاستثمار والمصالح الشخصية . في الانتخابات الاخيرة اصبح محافظان لبغداد خلال اسبوعين وهذه سعادة تغمر سكنة بغداد بوجود محافظين ؟!!لا لتقديم الخدمات بل من اجل المصالح الشخصية وعقد الصفقات والسيطرة على مقدرات المحافظة والاستغلال الوظيفي وللدعاية الانتخابية .

لم يفلح مجلس المحافظة بمراقبة ومتابعة المشاريع الخدمية المقدمة لبغداد يتم تخصيص المليارات ولكنها تتبخر فيما بعد وبغداد خربة ويتم تبادل الاتهامات بالفساد والاهمال واندثار المشاريع بين محافظ بغداد وامانة بغداد .

ترهل كبير وكثير وتعدد للأجهزة الرقابية ولكن المواطن لم يلمس اي شيء لا سكن ولا خدمات ولا فرص عمل ،  وما يثير الدهشة بشكلٍ ساخرٍ ويتّسم بالغرابةٍ ايضاً ان ملف التربية والتعليم قد انتقل الى المحافظة وسلم بيد اناس فاشلين وفاسدين ويعدون انفسهم مستثمرين وليس موظفين ويدعون التدين ايضا ، فلاح الجزائري وصبار مدب يملكان عقلان في غاية الدهاء يعقدون صفقة مع مقاول واحد يستحوذ على ثلاثة الاف مدرسة ويطردون بقية المصورين ويبدو انهما يطبقان المقولة الشهيرة ( استعينوا على إنجاح الحوائج بالسر و بالكتمان)؟!! .

يتم تقاسم الاموال فيما بينهم مجلس محافظة ، ومحافظ ، ومعاونين ، واقضية ونواحي ، ومجالس بلدية .

 احزاب سياسية فاشلة تعتاش على فساد مجالس المحافظات وبالتالي ينتج محافظ فاشل وفاسد وخصوصا في بغداد تكتل سياسي واتفاق مبطن وشراء الذمم وعقد الصفقات وتسمى فيما بعد انتخابات نزيهة وحرية .

مناصب لا تعد ولا تحصى ، كل موظف يتقاضى نحو خمسة ملايين شهريا واكثر ولا تقديم للخدمات وحتى النفايات بكثرة في بغداد ولا خطة صحيحة للتنظيف والاعمار والبناء .  

مشاريع معطلة وفساد تحالف مع الاهمال اضف لهم غزارة الموازنة وكل هذه الاجراءات ليست بصالح الموطن البغدادي وهو يستغيث ولا من يسمع ويستجيب هناك الاف المدارس تشكو الاهمال وعدم انجاز للمشاريع اضافة بناء وصفوف وحمامات للتلاميذ معطلة بسبب عدم اتفاق محافظ بغداد والمجلس على اقرار الموازنة والاجتماع ومن هذه القضايا الكثير الكثير على الرغم من تخصيص وزارة المالية ومصادقة مجلس الوزراء على صرف هذه الاموال ولكن كيف يكون الفساد والاهمال والفشل ، يلهثون وراء المصالح الشخصية وعقد الصفقات ويتركون مهمة وطنية ومصالح تهم الشعب .

صفقة مشبوهة يسودها الفساد والشبهات عقدت بين محافظ بغداد فلاح الجزائري ـــــ وصبار مدب معاون المحافظ ،و مصور واحد ، بالتعاون مع مسؤول اخر روج للكذب والتدليس وهو يدعى تربوي الذي اخفى طلبات المصورين ؟! استلم هذا المصور اكثر من ثلاثة الاف مدرسة واهملت بقية الطلبات واغلقت الابواب ، ويجب ان يكون المحافظ مع جميع الطلبات ويعلن المنقصات وبدون انحياز .

وما زال صبار مدب يعقد الصفقات التجارية المشبوهة في الكواليس المظلمة وأطراف الليل والا كيف نفسر دعوة مصور واحد وطرد وتجاهل بقية المصورين .

كان الاجدر به ان يحل ملف الكهرباء و معالجة شحة المياه و البيئة مشاكل البطالة تجارة المخدرات و الاتجار بالبشر مشاكل الصحة ، التربية والتعليم ،انجاز الابنية المدرسية اضافة بناء ، اكمال ملف قطار بغداد المعلق وغيرها من عشرات المشاريع المتوقفة . هل يا ترى يتم اشعار رئيس دولة القانون نوري المالكي؟ بأهمية منصب محافظ بغداد بتقديم الخدمات ويجب ان يكون المحافظ نزيه وامين ويمتلك المؤهلات ولا يعقد الصفقات مثل ما يقول معاونه صبار مدب .

اليس من حق المواطن البغدادي أن يتطلع للأفضل! ، يجب الالتفات الى الاعمار والبناء وتقديم الخدمات بوجود الاموال وينقصنه الادارة الجيدة والمحترفة التي تستثمر تلك الاموال بالطرق الصحيحة والشرعية والقانونية وليس توزيعها على الاعضاء وترك ملف الخدمات على الرفوف وتفضل المصالح الشخصية وارتكاب الجرائم .

وقد قال تعالى في محكم كتابه المجيد (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ) . نطالب محافظ بغداد باستقبال بقية المقاولين والمصورين وانصافهم وله حق الرد والايضاح .