الخميس: 20 يونيو، 2019 - 16 شوال 1440 - 05:00 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 1 يونيو، 2019

عواجل برس / على الرغم من تصاعد وتيرة الحوادث الإرهابية التى يرتكبها أفراد ينتمون لليمن المتطرف فى الآونة الأخيرة، إلا أن السلطات فى الدول الغربية لم تول الجماعات المؤيدة له الاهتمام، وظلت تركز فقط على الإرهاب الذى يرتكبه إسلاميون.

وقد حذر تقرير بريطانى من أن المتطرفين المنتمين لليمين المتشدد يبنون شبكات تمويل دولية تسمح لهم بنشر الكراهية فى الوقت الذى تتجاهلهم فيه السلطات.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن المحللين فى المعهد الملكى للخدمات المتحدة وجد أنه على الرغم من الزيادة فى هجمات اليمين المتطرف، إلا أن الجهود المبذولة لتعطيل تمويل الإرهاب مازالت تركز على الإسلاميين. وأشار تقرير إلى أن غياب العمل لإيجاد مصدر تدفق الأموال ووقفها قد سمح لمتطرفين وجماعات ببناء منصات ضخمة لهم فى بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة.

ولفت التقرير إلى تومى روبنسون وحركة هوية الجيل من القوميين البيض وجماعة إرهابية من النازيين الجدد تسمى الحركة الوطنية باعتبارهم من الأطراف البريطانية التى تستفيد من الاتصال الدولى.

وقال كاتب التقرير توم كاتينج لصحيفة إندبندنت: ربما نطلق على هذا إرهابا محليا، لكن هناك صلات دولية واضحة ولذلك يجب على البنوك وآخرين أن يكونوا مدركين أن التركيز على التمويل الإسلامى وحده غير كاف.

وتابع قائلا: كما نرى صعود التهديد الذى يمثله اليمين المتطرف، فإن السؤال هو هل نفكر أيضا فى المصادر التى تحصل منها هذه الجماعات والأفراد على الأموال.

وكان الهجوم الإرهابى الذى وقع فى نيوزيلندا فى مارس الماضى عندما تم إطلاق النار على المصلين فى مسجدين بمدينة كرايستشيرش أسفر عن سقوط 51 شخص، قد سلط الضوء على الصلات الدولية المتزايدة لليمين المتطرف، عندما تبيد أن مرتبك الهجوم الأسترالى قد تاثر بجماهة هوية الجيل الأوروبية وتبرع بأموال لفرعهم فى النمسا. ويقول كاتيج، الذى يعمل مديرا لمركو روسى لجحريمة المالية ودراسات الأمن، إن التمويلات التى يتم جمعها سمحت لجماعات الهامش لبسط مداها مع تأثير ربما يكون قاتلا.

وكان الهجوم على مصلين فى بريطانيا العام الماضى مدفوعا بمنشورات لليمين المتطرف على الإنترنت حيف خطط رجل لزرع قنبلة فى مسجد بلندن، بينما قاد آخر سيارة واقتحم بها مكانا للصلاة لأنه أراد أن يقتل مسلما. ويوضح كاتب التقرير إن ارتكاب مثل هذه الهجمات لا يتطلب الكثير من الأموال، لكنها تسهل نشر الكراهية وترفع التهديد الإرهابى، فالتمويل يساعد على التنظيم الأفضل والناس تذهب من شخص لديه آراء متطرفة من أجل أن تكون قادرة على التنظيم وتحظى بالدعم العام.

وكلما زادت الداعية لقضية شخص ما تزداد الفرص لكى يطلب المال، وهكذا. ويقول الباحثون إن تومى روبنسون، واسمه الحقيقى ستيفين ياكسلى ليمون، قد استفاد من الدعم الكبير من مانحين أجانب ومن الأفراد المانحين العاديين حول العالم.

ويقول منتدى الشرق الأوسط الأمريكى المؤيد للسياسات اليمينية إنه أنفق حوالى 60 ألف دولار على مظاهرات لإطلاق سراح تومى رونسون فى لندن الأسبوع الماضى.

وخلال حملته الفاشلة من أجل الحصول على مقعد فى البرلمان لأوروبى، قال روبنسون إن المعهد دفع له حوالى 78 ألف استرلينى رسوم قانونية فى قضية يواجهها.

وخلال فترة سجنه التى استمرت شهرين العام الماضى، تلقى تبرعات قدرها 20 ألف دولا بالبيتكوين فقط. ويقول كاتينج إنه فى حين تجد الحكومات صعوبة سياسية فى تتبع التطرف الذى لا يصل إلى حد النشاط الإرهابى، فإن الشركات الخاصة يمكنها أن تأخذ قرارات بناء على سمعتها وليس من خلال القانون. ويجد التقرير البريطانى إن بعض الجماعات تحاول تجنب الملاحقة من خلال بيع تذاكر لفعاليات معينة.