الأثنين: 19 أكتوبر، 2020 - 02 ربيع الأول 1442 - 03:08 مساءً
على الجرح
الأحد: 18 ديسمبر، 2016

منذ المعارك الأولى الناجحة ضد داعش ، سواء في سنجار أو في محافظة صلاح الدين ، جرى الحديث عما يسمى ما بعد داعش!
حتى قبل حسم المعركة الكاملة ضد داعش ، بالرغم من كل الدماء التي سالت ، بالرغم من كل المدن التي باتت أطلالا ، جرى الحديث عما بعد داعش ، ليس من منطق النصر والاحتفال به وتأكيده ، وتجسير عوامله داخل سياسة توحيدية وطنية ، بل بمنطق المحاصصة السياسي سيء الصيت.
هذا المنطق يقول : لا رجوع إلى ما قبل داعش . ما حصل عليه الأكراد سيضم اليهم ، ما حصل عليه السنة سيتقاسمونه ، وما يتبقى ..

ما الذي يتبقى .. حقا؟
حسن هذا هو منطق المحاصصة السياسية بكل وضوح وتفاهة ووجه سافر . انه المنطق الذي ساد تحت قيادة نوري المالكي!
دعونا نوضح ،فالبلد ذهب الى هذه الحرب الشرسة وهو منقسم سياسيا ، ولأن القيادة السياسية السابقة المتمثلة بنوري المالكي انشغلت بالسياسة ، طفحت بالسياسة ، من أجل تأمين ولاية ثالثة لرجل فاشل سلم ثلث العراق دون قتال .
من يثق بقيادة سياسية تخسر معركة بهزيمة نكراء ، معركة لم تخضها ، وخسرت فيها الاف الرجال ومعدات تقدر بمليارات الدولارات ؟

هكذا تأكدت ما يدعى ما بعد داعش : توعد بأن القادم سيختلف !
الآن يخوض العراق معارك ناجحة بقيادة العبادي ، ويحقق نصرا في جميعها ، على الرغم من تعقيداتها . ولكي نفشل توعدات ما بعد داعش ، نرى أن على العبادي ، بعد تحقيق النصر المؤزر ضد الارهاب ، أن يلتفت الى الوحدة الوطنية ، بل أن يمنحها الاهتمام من الآن ، أي في خضم حماسة المعركة ، ويقود عملية الاصلاح التي وعد بها الناس ، ويقوي أواصر الوحدة الوطنية ، ويؤكد السلوك الديمقراطي في ممارسات السلطة ، ويفضح علنا السلوك المشين لمجموعة المالكي التي تحضر نفسها لاختطاف النصر!.