السبت: 18 أغسطس، 2018 - 06 ذو الحجة 1439 - 02:44 مساءً
مقطاطة
الأربعاء: 13 يونيو، 2018

حسن العاني

ما بين 1958-2018 فاصلة زمنية امدها ستون سنة، تعاقبت عليها شتى الانظمة والاحزاب، وتباينت فيها الافكار والرؤى والطروحات، ولكن القاسم المشترك الوحيد بينها هو لغة الحرب ومفرداتها ومصطلحاتها وما يلحق بها من مظاهر العنف والقتل.. الخ، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان هذه الستين سنة كانت موزعة الى عهود، تتباين في الفاظ الحروب ومصطلحاتها وتلتقي في المضمون، ومن هنا فأن اللغة التي سادت ايام عبد الكريم قاسم مثلاً هي غيرها على عهد (عارف) او (البكر) أو (صدام) او ما بعد الاحتلال.. وهو امر طبيعي، فمرة كنا نسمع (مؤامرة، إنقلاب، حبال، خونة) ومرة اخرى نسمع (الراجمة والنمساوي وشهداؤنا وقتلاهم) .. وهكذا.

الرياضة، سيدة الاخلاق والتعارف والمحبة لم تبرأ بدورها من لغة الحرب والموت والقتل، ففي عناوين صحفنا على سبيل المثال نقرأ عناوين كأنها قادمة من الحرب العالمية.. على غرار: الكهرباء تصعق الشرطة/ الانيق يسحق بغداد/ صواريخ الزوراء تدمر الميناء/ اسود الرافدين تلتهم غزلان الاردن… وما لم يذكر هو الاسوأ!!