الجمعة: 18 سبتمبر، 2020 - 30 محرم 1442 - 01:28 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 19 مارس، 2020

د.حميد عبدالله

  الاعيب الفساد في  العراق باتت مكشوفة لاتخفيها اقنعة ، ولا تسترها جلابيب (المقدسات الزائفة)   !

  خمسة اشهر من الاحتجاجات العنيفة وغير المسبوقة في التاريخ الحديث ، رافقها  رافقها شامل لعملية سياسية مهترئة ومتفسخة وضع الساسة الفاشلين في زوايا الحرج والعزلة  فلم يبق امامهم الا اللعب على المكشوف ، او ممارسة اللصوصية باوضح اشكالها بتماد واستهتار غير معهود ولا مسبوق   .

انكشف بنحو لايقبل الشك تستر الطبقة السياسية ب( المقدس الديني) ثم انكشف   زيف تسترهم ب( المقدس الوطني والدستوري) ، فلا دعوات المرجعية وتوجيهاتها باتت تعني شيئا للموغلين بنهب المال العام ، ولا الدستور الذي يذرفون دموع التماسيح عليه بات رادعا يمنعهم من انتهاكه ،  أو وضعه تحت اقدامهم حين يضطرون الى ذلك!

سلوكهم  يعكس نواياهم ،  وتشبثهم بالسلطة يترجم لسان حالهم وهم يقولون: نحن باقون وليكن الطوفان !

صار واضحا ان اقالة عبد المهدي جرت رغم انوفهم لان المنتفجي هو الاضعف والاكثر انبطاحا وتواطؤا واصطفافا مع الفاسدين ، انه الرئيس الذي يوحى له ، وهو المأمور  بما يقرر ويفعل وليس الآمر.

جميع القوى التي تغانمت وتحاصصت وتقاسمت ثروات العراق على وفق قسمة الغرماء تناور لابقاء عبد المهدي  لاطول زمن ممكن .. هذا المخطط الخفي – المفضوح يشترك فيه الكرد مع القوى الشيعية مع بعض القوى السنية ضاربين عرض الحائط صيحات المرجغية ، وسخط الشارع معا.

لعبة ابقاء المنتفجي ( دستوربا) تقتضي الذهاب الى لعبة مكملة تقوم على ثناية (التكليف والافشال ) لكسب المزيد من الوقت ، وصولا الى تسويف مطالب الشارع ، والقفز على  الواقع المنفجر والمتفجر !

بدأت اللعبة مع تكليف محمد علاوي ثم رفضه ، وستستمر مع تكليف عدنان الزرفي الذي حشدت القوى الشيعية لرفضه  وافشاله!

بموازاة لعبة التكليف والافشال شرعت الفصائل المسلحة بتنفيذ لعبة اخرى تقوم على صرف الانظار عن الفساد والخراب والفشل بتبادل القصف مع القوات الامريكية تحت عنوان ( المقاومة ) ، بهدف تغيير الاولويات وتسويق  ( المواجهة مع المحتل) الى واجهة الاولويات وابقاء ماعداها في مراتب اقل وادنى !

لعبة اعادة ترتيب الاولويات وتسويقها   اقتضت هي الاخرى انتاج فصيل جديد اسمه (عصبة الثائرين  ) وهو اسم اطلق على مجموعة اخذت على عاتقها استفزاز القوات الامريكية لجرها الى مواجهة على الارض العراقية  !

ابتكار  فصيل جديد باسم جديد قد يبعد الحرج عن الحكومة العراقية التي تكرر التاكيد ان الفصائل المسلحة التي تنضوي تحت سقف الحشد الشعبي هي جزء من القوات المسلحة العراقية ، وبالتالي فانها تأ تمر باوامر القائد العام وتنتهي بنواهيه!

العراق لم يعد بلدا ولادا لمزيد من الفصائل المسلحة  وفيه منها مايكفي ويزيد خاصة في ظل بيئة معقدة وملغومة بالسلاح بكل انواعه!

ابتكار فصيل جديد الهدف منه رفع الحرج عن الحكومة العراقية ، وعن الحشد الشعبي  معا بهدف اشاعة مزيدا من الفوضى خارج ارادة الحكومة وقوانينها وضوابطها استعدادا لساعة صفر  قادمة قد ينفلت فيها كل شيئ وتصبح الفوضى هي القانون في دولة اللاقانون.