الخميس: 24 سبتمبر، 2020 - 06 صفر 1442 - 12:55 صباحاً
سلة الاخبار
الأثنين: 1 يونيو، 2020

د. حميد عبد الله

دورة الصراع تتواصل من غير أن نرى لها نهاية لا في بداية النفق ولا في نهايته!

النفق طويل كعمر الأموات كما يقول النواب، وشديد الظلمة وكَــأنَّ نُــجُــومَــهُ بــكــل مُــغــار الـفــتـل شُــدّت بـيـذبل كما يقول امرؤ القيس!

سيتهمني الساسة بالتشاؤم والسوداوية، لكن الصورة مدلهمة أيها الطيبون فأنى لنا أن نجملها وهي تزداد قتامة واسوداداً!!

غدونا بين فكي الموت والحمى، أرحمهما شر وأهونهما بلوى لكن بعض البلاء أخف من بعضه!
رحم الله بدر السياب الذي أدمن المصائب وألف الرزايا وألفته حتى وصفها بالعطاء ونعت المصائب بالكرم.

لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبدّ الألم
لك الحمد إن الرزايا عطاء
وان المصيبات بعض الكرم
اليوم أسوأ من الأمس، والغد أقبح من اليوم، وليس من بد سوى القبول بالحمى كأفضل الخيارات وأهون الشرور.

حين تتوقف آلة الموت نكون قد اقتربنا من حافات الحلم وحلمنا بسيط كأحلام الفقراء والمدقعين..حلمنا ان نعيش بأمان مثلما يحلم الجياع بفتات من خبز يابس!

خياران لا ثالث لهما.. إما أن نبصم لحكامنا بأن ولاءنا لهم أبدي لا فكاك منه كزواج الكاثوليك، ونهتف لأخطائهم ونهلل لخطاياهم ونمكيج نساءهم بدماء أطفالنا، أو نكون مارقين، فاجرين، فاسقين، إرهابيين، عملاء!

يضعون نصل السيف على أعناقنا وحين يرفعونه يسمون ذلك مكرمة، يلقون بنا في أتون النار وحين يخرجوننا منها بعد أن تنسلخ جلودنا يسمون ذلك رحمة وحنواً وتقرباً الى الله.

من غير إطالة ولا إسهاب ولا إطناب، ماذا تريدون أيها المنكوبون.. الموت أم الحمى؟ طريقان ليس لهما ثالث.. ولا توجد منطقة وسطى بينهما!!.. أعانكم الله.. والسلام