الجمعة: 10 يوليو، 2020 - 19 ذو القعدة 1441 - 04:10 مساءً
اقلام
الأحد: 30 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

هل نحتاج ل 14 قرنا أخرى لندرك أننا غارقون في خرافات كثيرة، نتسابق في الدفاع عنها، خوفا من أن لا تكون خرافات، أو خوفا من العقل الجمعي الرافض لمواجهة الحقيقية؟!

متعب هو التفكير، والأشد منه تعبا هو الوصول للحقيقة، حقيقة ما حدث ويحدث وسيحدث! الهزات التي تحدثها الاحداث العظيمة، تكشف للناس معدن الناس، وبالتالي معدن الأفكار، يصمد منها القليل، ويسحق منها الكثير.
لا أحد يستطيع الوقوف في وجه هذا الكم الهائل من الخرافات الدينية والاجتماعية والصحية والتاريخية، وليس هناك من هو مستعد لفقدان حياته من أجل فكرة، الافكار مهما كانت عظيمة لا تستحق الموت من أجلها، قرأت مرة لأحدهم: أريد فكرة تموت من أجلي لا أن أموت من أجلها، لعل القائل معارض سوري على ما أتذكر! خرافات .. ندور في فلكها وتدور بنا، نخشى أن نواجه أنفسنا، نخشى أن نقول بأننا ما عدنا نقتنع بأشياء، تم حشو أدمغتنا بها منذ الطفولة!

*****

التعليم والصحة، والأمن، وإدارة الثروات، والشفافية.. الشفافية التي تضحكنا، لفرط ما ذكرها من لا يؤمن بها ولا يمارسها البته! التعليم بحاجة لخطة تطويرية، أو لثروة تطويرية، خطط خمسية يضعها خبراء، وشركات عالمية، وإستثمار في التعليم بكافة مراحله.

الكليات التي تخرج المعلمين يجب أن يطالها التطوير أيضاً، وخاصة دروس طرق التدريس. الصحة: تحتاج لإنقلاب وليس ثورة، الوزارة يجب أن تدار بشكل أفضل، ويقودها قادة في المجال الصحي، وليس مجرد أعضاء أحزاب أنتخبوا لدواعي طائفية، وخوفا من عودة (الآخرين) للحكم. الأمن وإدارة الثروات، وظيفة الحكومات الرئيسية، وبلا أمن حقيقي، وإدارة ثروات بشكل علمي، تكون الحكومات فاشلة، حتى وإن كانت حسنة النية! البلدان لا تدار بالنوايا الحسنة، والسياسي الناجح هو الذي يستشرف المستقبل، ويعرف من هم الذين يعوقون الوصول لبلد آمن وثروات تدار بأفضل الطرق.
مصلحة البلد أهم من مصالح الأشخاص، ومجاملة الفاسدين لن “تطيل شاربا” ولن تجعلهم صالحين! السجون وقوانين مصادرة الأموال وجدت للتخلص من حيتان الفساد، والذكي هو من “يقطع عرق ويسيّح دم” كما يكرر الممثل وحيد سيف في أحد المسلسلات، لا من ينتظر الانتقام على يد الحيتان! “الرحمة حلوة” بلا شك، ولكنها مع الفاسدين ورؤساء العصابات.. مو حلوة!

في أمان الله