الأثنين: 23 سبتمبر، 2019 - 23 محرم 1441 - 01:15 مساءً
سلة الاخبار
الأربعاء: 4 سبتمبر، 2019

عد أن، كشف المبعوث الأمريكى الخاص إلى أفغانستان، زلماى خليل زاد، عن بعض التفاصيل بشأن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد وجودها لمدة 18 عاما منذ هجمات 11 سبتمبر، والذى يناقشه الوفد الأمريكى برئاسته مع حركة “طالبان، موضحا، أن الولايات المتحدة ستسحب 5 آلاف عسكرى من أفغانستان وستغلق 5 قواعد عسكرية خلال 135 يوما، حسب مسودة الاتفاق مع “طالبان”.

زلماى خليل زاد

وينص الاتفاق بين واشنطن و”طالبان” على التزام الحركة بمنع استخدام أراضى أفغانستان من قبل تنظيمات مثل “القاعدة” أو “داعش” لشن هجمات على مصالح الولايات المتحدة أو حلفائها، وذلك مقابل الانسحاب الأمريكى التدريجى من البلاد، ولكن يبقى سؤال، كبف تكون الأوضاع فى أفغانستان بعد الانسحاب؟؟؟

فى ذلك الصدد، حذر تسعة دبلوماسيين أمريكيين سابقين من سقوط أفغانستان فى براثن “حرب أهلية شاملة” إذا سحب الرئيس دونالد ترامب كل القوات الأمريكية من البلاد قبل أن تتوصل الحكومة وحركة طالبان إلى تسوية سلمية، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

وقال الدبلوماسيون السابقون التسعة على الموقع الإلكترونى لمؤسسة المجلس الأطلسى البحثية “ينبغى أن يكون أى سحب كبير للقوات مشروطا بسلام نهائي.

الجيش الأمريكي

“ينبغى ألا يمضى الانسحاب الأمريكى المبدئى طالما اعتقدت طالبان أن بإمكانها تحقيق النصر العسكري”.

وأصدر التسعة، ومن بينهم خمسة سفراء أمريكيين سابقين فى كابول ومبعوث خاص سابق لأفغانستان ونائب سابق لوزير الخارجية، تحذيرهم بعد يوم من إعلان المبعوث الأمريكى الخاص لأفغانستان زلماى خليل زاد عن مسودة اتفاق مع طالبان على سحب مبدئى لنحو خمسة آلاف جندى أمريكي.

وفى المقابل، ستلتزم حركة طالبان بمنع تنظيم القاعدة المتحالف معها منذ عقود أو الجماعات المتشددة الأخرى من اتخاذ أفغانستان منصة انطلاق لشن الهجمات.

وعبر ترامب بوضوح عن حرصه على سحب كل القوات الأمريكية وإنهاء أطول حرب تخوضها واشنطن والتى بدأت بغزو أمريكى للبلاد بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة..

قادة طالبان

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وقال خليل زاد إنه ينبغى أن يوافق ترامب على المسودة قبل أن يتسنى توقيعها.

واستبعد خليل زاد كابول من المشاركة فى تسع جولات من المحادثات الأمريكية مع طالبان لكنه قال إن الحكومة الأفغانية ستكون جزءا من مفاوضات بشأن تسوية سياسية مع طالبان التى ترفض حتى الآن الالتقاء وجها لوجه مع المسؤولين الأفغان.

وأكد الدبلوماسيون الأمريكيون السابقون إن الإبقاء على وجود عسكرى أمريكى قوى سيكون له “تأثير مهم على فرص نجاح مفاوضات السلام”.

وأضافوا “من غير الواضح إن كان السلام ممكنا، لم تدل طالبان بتصريحات واضحة عن الشروط التى ستقبل بموجبها بتسوية سلمية مع رفاقهم الأفغان وليس لهم تاريخ من العمل مع قوى سياسية أخرى”.

وتابعوا “هناك نتيجة أسوأ بكثير من الوضع الراهن ألا وهى العودة إلى الحرب الأهلية الشاملة التى عصفت بأفغانستان كالحرب مع الروس وهو أمر قد يخلف انهيار المفاوضات إذا ما سحبنا الكثير من الدعم من الدولة الأفغانية”.

وقالوا إن أى حرب أهلية جديدة “قد تكون كارثية بالنسبة للأمن القومى الأمريكي” لأنها ستشهد على الأرجح استمرار التحالف بين طالبان والقاعدة وستسمح للفرع المحلى لتنظيم داعش بتوسيع نفوذه.