الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 11:19 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 21 يوليو، 2018

بدأ المشروع التركى لتفتيت سوريا فى التفعيل على الأرض عبر التحركات التى تقوم بها أنقرة لإصدار بطاقات هويات جديدة للسوريين فى شمال البلاد، وهو ما يفسر سبب نقل تركيا لغالبية المسلحين والسنة إلى شمال البلاد وتحديدا فى إدلب.

 

وتكشف البطاقات التى ترجمت للغة التركية الضوء عن حجم نوايا أنقرة الاستعمارية فى الشمال السورى، وتسعى المعارضة المسلحة لتطوير إدارتها الخاصة فى المنطقة بدعم من تركيا التى تساعد فى أعمال إعادة البناء وتدريب قوة شرطة جديدة، لتثبت بذلك الطموحات الاستعمارية فى الشمال السورى.

 

وبدأت ملامح الأزمة السورية تتغير مع تسليم تركيا مدينة حلب للقوات الروسية الداعمة للرئيس السورى بشار الأسد فى عام 2017، وتأكدت ملامح التغيير هذه مع اتفاق روسيا وتركيا وإيران على التشاور والتحاور معاً لتحقيق مصالح الدول الثلاث فى سوريا، وعقدت الدول الثلاث اجتماعات آستانة التى تمخض عنها توقيع اتفاقات لخفض تصعيد فى الأراضى السورية.

وساعد اتفاق خفض التصعيد تركيا فى التدخل بطريقة مباشرة فى الوضع السورى بعد أن كانت المجموعات المرتزقة التابعة لها ومن بينها داعش وجبهة النصرة تخسر الأرض والشعبية نتيجة ممارساتها العدوانية بحق السوريين ككل.

 

وأنفقت تركيا ملايين الدولارات على المسلحين الذين يقاتلوا قوات الجيش السورى داخل البلاد، وذلك لرغبة أنقرة فى إسقاط نظام الرئيس السورى بشار الأسد ودعم أجندتها الرامية إلى تقسيم سوريا لأقاليم طائفية، وفى مقدمتها إقليم سنى شمال البلاد، وإقليم للأكراد وكيان مستقل للعلويين وآخر للشيعة، وهو ما يفسر سبب تعقد الأزمة السورية فى ظل رفض العديد من الأطراف لمخطط التقسيم، الذى يسعى للقضاء على وحدة سوريا وإدخال البلاد فى دوامة الصراعات الإقليمية والدولية.

وزعمت الحكومة التركية، أن إصدار بطاقات الهوية ولوحات الترخيص للسيارات فى منطقة درع الفرات هدفها تأمين المنطقة بالكامل، وتدعى أنقرة أنها تعمل على بناء حياة اجتماعية منظمة، وأولها إصدار بطاقات هوية للمواطنين السوريين شمال البلاد.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستانى، الذى يشن تمردا منذ ثلاثة عقود على أراضيها، ويستهدف عناصر حزب العمال الكردستانى مقاتلى أنقرة شمال العراق، وتعمل تركيا على مواجهة النفوذ الكردى الذى يسعى لإقامة فيدرالية خاصة للأكراد شمال سوريا، وهو ما يشكل خطرا على الحدود السورية التركية المشتركة.