الأثنين: 1 يونيو، 2020 - 08 شوال 1441 - 09:40 مساءً
دفاتر
الثلاثاء: 31 مارس، 2020

سيد مصطفى

“ليست بدعة فرنسية”، بتلك العبارة تستهلّ الباحثة ليلى السيد عبد العزيز حديثها عن ظهور المحاجر الصحية في منطقتنا العربية، مُذكّرة بأن مفهوم الحجر الصحي كان موجوداً منذ عهد النبي محمد الذي أمر به، بينما بدأ تطبيقه بالمعنى الحديث مع الحملة الفرنسية في مصر وذلك إثر إصابة أعداد كبيرة من جيشها بالدوسنتاريا والطاعون.

 

وتشرح الباحثة في التاريخ الحديث وصاحبة كتاب “الأمراض والأوبئة وآثارها على المجتمع المصري (1798- 1813)”، في حديثها ، أن نابليون أمَرَ بإنشاء أول محجر صحي في مُرتَفَع، جنوبي شرقي الإسكندرية، لمراقبة الوافدين لها بحراً، بعد انتشار الطاعون، وأسند إدارته للفرنسي بلانك، وقد تلته أربعة محاجر في القاهرة. 

 

وتُرجع عبد العزيز عدم تحقيق تدابير الحجر الصحي غايتها وقتذاك إلى التشدّد بإلإجراءات، إذ كانت تنقطع أخبار المصاب عن أهله حتى يُشفى، وإذا توفي تُحرَق ثيابه وتُغلَق داره لمدة أربعة أيام، ويُحجَز كل من قام بغسله أو دفنه كما يُمنع تشييعه، ولذلك فرّ المصريون للأرياف، هاربين من المحاجر الصحية، ما اضطر الفرنسيين للانسحاب من المناطق الموبوءة.

 

عاد الاهتمام بالحجر الصحي في عصر محمد علي، حسب ما تكشف رسالة تعود لعام 1810 تُظهر شروع الأخير في إنشاء أول محجر صحي حديث في مصر. كانت سيدة تُدعى خديجة هانم قد بعثت بالرسالة لمحمد علي تُبلغه فيها بتخصيص خمسين من العساكر واليوزباشية وخمسة من “القواصين” (القناصة) للقصور الخاصة بالوالي، لحجرها صحياً، وتم تعيين أحد الإفرنج مأموراً لذلك. وتُظهر الرسالة أنه تم تطبيق الحجر الصحي لخوف الباشا قبل تفشي طاعون عام 1813.

محجر الأزاريطة 

يوضح الجراح ونقيب الأطباء في الإسكندرية المهتم بالتاريخ الطبي محمد رفيق خليل أن كلمة محجر صحي “كرانتينا”، أُخذت من كلمة 40 يوماً بالإيطالية، وهي المدة التي استخدمتها إيطاليا للحجر في البندقية حين انتشر وباء عام 1348، بينما سُميت أماكن العزل “لازاريت”، نسبة للقديس عازار وهو حامي المصابين بالجُزام. 

 

ويقول خليل، في حديثه ، إن أول وباء وصل إلى الإسكندرية في عصر الإمبراطور جوستنيان عام 420 أتى إليها من  إثيوبيا، ما دفع محمد علي لإنشاء محجرين في المدينة وأُطلق على الأول في ما بعد اسم الأزاريطة نسبة لأول محجر صحي في فرنسا في جزيرة سانت ماري دو نازاريه، ثم أُعطي الإسم للحي الذي أقيم فيه، والثاني كان في طور في سيناء بعدما ضرب الوباء للحجاز.  

 

“شتان ما بين الحجر والعزل”، بتلك الكلمات تستهل باحثة التاريخ نسمة سيف الإسلام سعد حديثها لرصيف22، موضحة أن للحجر شرطان هما أن يكون منطقة منعزلة عن العالم الخارجي حيث تُقدّم الخدمات الصحية لنزلائه، فيما العزل هو جزء خاص بالمرضى في كل مستشفى لحجز الإصابات الجديدة بُغية إرسالها للحجر الصحي.

 

وتشير صاحبة “كتاب الأوبئة والأمراض في المجتمع المصري في النصف الأول بالقرن العشرين” إلى أن مصر لم تشهد الحجر الصحي إلا عام 1831، حيث ضرب وباء الكوليرا البلاد وقضى على نصف الحجاج، وتوفي بسببه 150 ألفاً، منهم 36 ألفاً في القاهرة، ونتج عنه استماع محمد علي لنصيحة قنصل فرنسا في الإسكندرية ميمو، بتكليف أطباء لتشكيل إدارة صحية في العام نفسه. وهكذا ظهر أول حجر صحي عربي لمتابعة الكوليرا.

 

ومما جاء في كتاب “الأوبئة والأمراض في المجتمع المصري في النصف الأول من القرن العشرين” أن المحجر تطورت وظيفته بعد تعيين الدول الأوروبية المختلفة مندوبين لها فيه، فكان الإشراف عليه مصرياً أوروبياً مشتركاً، حيث كان طلاب وخريجو المدرسة الطبية التي أنشاها محمد علي، وأبرزهم البقلي باشا، يتابعون الحالات مع الأطباء الأوروبيين المُنتدَبين للإشراف على المحجر، بينما أصبح الأخير بمثابة مكان للتطبيق العملي للطلاب والخريجين.

 

ويورد الكتاب تحوّل شأن الإسكندرية ومحجرها بعد وصول العالم روبرت كوخ للمدينة مع بعثة ألمانية، إثر انتشار وباء الكوليرا في مصر، ومشاركة عدة بعثات أجنبية بمكافحته، منها بعثة فرنسية بإشراف الكيميائي الشهير لويس باستور وبعثة روسية.

 

لم تعرف مصر الحجر الصحي إلا عام 1831، حيث ضرب وباء الكوليرا البلاد وقضى علي نصف الحجاج، ونتج عنه استماع محمد علي لنصيحة قنصل فرنسا في الإسكندرية. وهكذا ظهر أول حجر صحي عربي لمتابعة الكوليرا… جولة على أولى المحاجر الصحية العربية وطريقة إنشائها

وبحسب خليل، بدأ كوخ عمله في المستشفى اليوناني القديم في شارع السلطان حسين، وانتُدب للعمل في معامل المستشفى الميري التي نشأت مكان المحجر القديم، وهناك اكتشف الفيروس المسبب للكوليرا، واكتشف في محجر الطور فيروس الدرن الرئوي الذي سُمي بـ”التورزبير” نسبة لمحجر الطور، ولا يزال ميكروسكوب كوخ شاهداً على ذلك التاريخ.

 

وتكشف محاضرة مهمة للدكتور سيف أبو ستيت، موجودة بحوزة الباحث التاريخي محمود الدسوقي، أسرار اكتشاف كوخ لفيروس الكوليرا في معمل الأزاريطة، إذ أدت منافسة العالم الألماني مع الفرنسي باستور، مؤسس علم البكتريولجيا، إلى كشفه العلمي.

 

وتُبيّن المحاضرة التي تعود لعام 1948 أن كوخ أقام تجاربه على جثة مصري مصاب بالكوليرا وعمل مقاربة ما بين جرثومة الكوليرا في جثتي مصري وهندي، حتى نجح باكتشاف البكتيريا المسببة للمرض في آب/ أغسطس عام 1883، ثم انتقل بعدها لموطن الكوليرا الأصلي في الهضبة الهندية.

 

“الريح الصفراء (الكوليرا) في الحجاز كانت سبب إنشائه”، هكذا ربط كبير الآثاريين في وزارة الآثار مجدي شاكر إنشاء المحجر الصحي في القصير، مبيناً أن محمد علي أصدر أمراً بعد ظهوره لوكيل الجهادية، وهو ما يعادل وكيل وزارة الدفاع حالياً، بإيفاد متخصصين بـ”الكرنتينا” لوقاية أهل القصير، وأقام حجراً على الحجاج خوفاً من انتقال العدوى عبرهم.

 

وفي حديثه ، يوضح شاكر أنه كان من المعتاد بعد عصر محمد علي بأن يتم الكشف على الحجيج، وإذا اكتشف أن أحدهم مصاب بوباء يُحجز في أحد الأحواش التي تعادل الفنادق حالياً، وبقي الأمر على هذه الحال حتى عصر الخديوي سعيد الذي أنشأ مبنى مخصصاً للحجر.

أقدم محجر عربي

“تحول مركز الصدقة المصرية للحجاز إلى مكان للحجر”، بحسب وصف مفتش الآثار الإسلامية في القصير أحمد مصطفى، والحقيقة أنه كان مكاناً مخصصاً لجمع الغلال التابعة للحرمين، والمسماة بـ”رسم صدقة مكة” و”رسم صدقة المدينة”، ثم تحول إلى مكان للحجر الصحي للوافدين من وإلى القصير.

 

ويشرح مصطفى، في حديثه ، أن الغلال كانت تُنقل للشونة –مكان متسع لجمع وتخزين المحاصيل الزراعية- من الصعيد لتحملها السفن إلى الحجاز، كما كانت تُجمع فيها المواد الغذائية التي تحتاجها جيوش إبراهيم باشا التي قضت على الحركة الوهابية في عصر محمد علي.

ويصف مفتش الآثار الإسلامية في القصير محمود التوني أن الشونة فقدت وظيفتها بسبب تحوّل طريق الحج للسويس وإنشاء خط سكة حديد القاهرة – السويس نهاية القرن التاسع عشر، لتتحول إلى محجر صحي لعدة أسباب، منها مساحتها الواسعة وحمايتها بالأسوار، مبيناً أن المبنى الخارجي للشونة غير منتظم الأضلاع، يبلغ طول ضلعه 73 متراً وتحيطه أسوار ارتفاعها ستة أمتار وسماكتها 80 سنتيمتراً، واستُخدمت مساحته المكشوفة لعزل المرضى.

 

وكان مبنى الكرنتينا التابع للشونة في عصر والي مصر سعيد باشا ملحقاً بحوش صغير فيه حجرتين إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة تطل على الحوش، ويغطيها سقف من أفلاق النخيل وعروق خشبية مبلطة بطبقة من الإسمنت القديمة، وكان مبنى لإدارة المحجر والكشف على المرضى وإعطائهم الأمصال، وملحق به مسجد تم تأسيسه في مطلع كانون الثاني/ يناير عام 1935، ويتميز بلوحة منبره التي تحمل أسماء مؤسسيه كالعمدة ومأمور البلد وخمسة مشايخ، حسب ما يذكر التوني.

بدوره، يشير المؤرخ القصيري وصفي تمير إلى وثيقة تعود لعام 1858، تكشف أن  المحجر خُصّص لاستقبال 87 مريضاً من الفقراء الذين كانوا يسمون بلغة ذلك العصر “المقاطيع”، وتوفير ما تتطلبه إقامتهم من مؤن واحتياجات، وعند خروجهم كانت تُصرف لهم من المؤن والبقسماط، بينما عينت الحكومة حراساً لحماية الأطباء والممرضين والمرضى من اعتداءات اللصوص ولتوصيل الحجاج إلى بئر عنبر.

 

لم تتوقف المحاجر الصحية عند إنشائها في مصر خلال عهد محمد علي، بل قام ابنه إبراهيم باشا بإنشاء محجر صحي في بيروت عام 1834، ثم انتقل الحجر الصحي للحجاز أواخر القرن الـ19، بينما أُنشئ المحجر الصحي في يافا عام 1836 

ويلفت تمير، في حديثه ، إلى أن العلاج في الكرنتينا كان يبدأ باشتباه فعزل ثم إعطاء عقاقير للتخفيف من الوباء، وقد اعتمد على مناعة المريض، مشيراً إلى أن الكرنتينا انحصر عملها بمواسم الحج بدليل وثيقة موجودة تشير إلى أجور الغفراء ابتداء من 9 توت (شهر أيلول/ سبتمبر وفق التقويم الفرعوني) من عام 1859 حتى 26 منه، ووثائق أخرى مدونة فيها أجور الغفراء في موسم الحج فقط.

 

ويضيف المؤرخ القصيري أن شخصاً كان يُدعى السمان هو مؤسس المسجد الملحق بالكرنتينا، وكان تاجراً قادماً من اليمن تعهد بمصاحبة الحجيج واقتطع جزءاً من الكرنتينا لإقامة المسجد، مشيراً كذلك إلى وجود باب عتيق مؤدي لغرفة تكشف عن عذابات المعزولين بالكرنتينا، خُصصت للتخلص من جثث ضحايا الكوليرا عبر تغطية الجثة بالجير السلطاني لتتآكل تماماً.

 من بيروت ليافا

لم تتوقف المحاجر الصحية عند إنشائها في مصر خلال عهد محمد علي، بل قام ابنه إبراهيم باشا بإنشاء محجر صحي في بيروت عام 1834، ثم انتقل الحجر الصحي للحجاز أواخر القرن الـ19 حسب ما أشارت الباحثة التركية يلدز جولدن صاري في كتابها “الحجر الصحي في الحجاز 1865-1914”. ولم يُفصل الحجر عن الإدارة الصحية إلا في زمن الملك عبد العزيز آل سعود عام 1926، بينما أُنشئ المحجر في فلسطين عام 1836 بعد إرسال وفد يمثل طائفتي الأرمن والأرثوذوكس في القدس للتوجه لإبراهيم باشا، طالبين منه بناء كرنتينا في يافا.    

 

ويكشف المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين، أن محجرين أساسيين أُنشئا في مدينة يافا، أحدهما بري والآخر في الميناء، وكلما تفشى وباء في الدول المحيطة بفلسطين كانت دائرة الصحة تُفعّل الحجر الصحي بوضع الواصلين من هذه البلاد فيه.

 

وفي حديثه ، يشير ياسين إلى أن أشد وباء كان طاعون عام 1928، موضحاً أن كوادر عربية فلسطينية أشرفت على المحجرين، واستمرا بالعمل 20 عاماً حتى إعلان الكيان الصهيوني.  

جزيرة الحجر الصحي

تقع أمام فندق “الروك هوتيل” في خليج عدن، وتتبع لحي التواهي، ويُسمى مبناها ذو اللون الأبيض كرنتينا. هي جزيرة الحجر الصحي التي تبلغ مساحتها 7 كيلومترات. 

 

“أنشئت لخدمة الحجيج”، بحسب الباحث والمؤرخ العدني بلال غلام الذي يقول إنها تُسمى جزيرة فلنت، وكانت موقعاً لكتيبة البطارية البريطانية عام 1869 وبعدها تأسس عليها المحجر الصحي عام 1897، لعلاج الحجاج الهنود، لأن سفرهم يمر بميناء عدن حيث اهتمت إدارة الميناء بصحة المسافرين، فكان إجراء التطعيم في الميناء والمطار أمراً أساسياً، بالإضافة إلى الفحص الطبي للحيوانات المستوردة من أفريقيا.

ويكشف مدير عام هيئة الآثار في عدن محمد السقاف عن سر إنشاء الكرنتينا في هذا التوقيت، مبيناً أن نقل الميناء من صيرة إلى التواهي تزامن مع وصول الجنود والمواطنين الإنكليز إلى عدن، حاملين معهم عدة أمراض لم تكن موجودة في الجزيرة العربية، فانتشرت بين السكان المحليين بشكل كبير بسبب نقص المناعة من تلك الأوبئة، ولذلك أنشأت السلطات البريطانية الحجر الصحي في الجزيرة.

 

ويشير السقاف، في حديثه، إلى أن المبنى ينتمي للطراز الهندي حيث يراعي التضاريس الطبيعية وارتفاع درجة الحرارة في عدن، مشيراً إلى تخصيص الجزيرة للحالات البحرية، بينما تُرش براً الحالات بمبيدات تعقيم قبل دخولها للمدينة بنقطة “نمبر 6 الحدودية” بين عدن وسلطنة العبادل في لحج.

“لم يبق من المبنى غير الحطام”، كما يصف غلام الذي زار الجزيرة عدة مرات حالة المبنى الأثري، موضحاً أنه احتوى على خمسة عنابر للمصابين، وحمامات، ومكتب للإدارة، وغرفة للأطباء والممرضين، والجزيرة محاطة بستة أرصفة صغيرة لرسو المراكب، لم يبق في المبنى غير عنبر واحد وقبرين بجانبه.

 

ترك الزمان عنبراً واحداً من المبنى بطول 14 متراً وعرض 6 أمتار، وارتفاعه 5 أمتار، بقيت من معالمه بقايا جدران من دون نقوش، وكان يتسع لـ20 سريراً، بجانبه مكان شهد الأحداث المأساوية في الجزيرة، وهما  قبرين بلا شواهد خُصصا للمصابين الهنود الذين افترسهم الوباء داخل الحجر، بينما طُمست بقية الأجزاء بعوامل التعرية والحروب، حيث أصابت بعض قذائف حربي عامي 1986 و1994 الجزيرة.

وتوضح الأرضيات الباقية معلومات عن تخطيط الأجزاء المندثرة وحجمها، فأسفل الجزيرة كانت تقع الغرف الصغيرة للأطباء والممرضين، وفي أعلى تلة الجزيرة الحمامات والعنابر ذات المساحات المختلفة، أكبرها الباقي حالياً، وأصغرها طوله خمسة أمتار وعرضه ستة أمتار يُرجَّح استخدامه كمطبخ، وكان للمبنى عدة مداخل مواجهة لمراسي السفن.

 

وتُبيّن المساحة الكلية للمبنى رغم عدم وضوحها أن أقصى طول جدرانه كان لا يتعدى الـ80 متراً، وأقصى عرضها 14متراً، ويحيط به ممر للمشاة.

 

ويُبيّن المؤرخ العدني أنه تم استخدام الطوب الأحمر الصغير والسقف الخشب المغطى بالقرميد الأحمر للجدران، وكُسيت الأرض بموزاييك منقط عدا الحمامات التي كُسيت بنوع يشبه السيراميك عالي الجودة، وكلها مواد آتية من الهند، كما اهتم الإنكليز بمتعة نزلاء المحجر،  فحوّلوا العنابر واستحدثوا شرفات يستخدمها المرضى صيفاً، فعقب موسم الحجاج كان المبنى يستقبل المرضى القادمين بالسفن السياحية، ليُصبح محجراً ومصيفاً معاً.

لا يزال المبنى قائماً وسط البحر، حسب أستاذ التاريخ في قسم الآثار في كلية الآداب في جامعة عدن الجزيرة محمد بن هوي باوزير الذي يشير إلى أن البحارة وركاب السفن الوافدين كانوا يُنقلون بقوارب صغيرة للفحص في الجزيرة، ويُسمح للسليم بالمغادرة بينما يُحجز المصاب بعدوى، ولا تسمح الإدارة للمريض بالخروج منها حتى يُشفى نهائياً، لمنع انتشار العدوى.

 

ويلفت بن هاوي، في حديثه ، إلى أن المحجر كان يتبع للإدارة الطبية البريطانية للميناء، بينما كان الأطباء في البداية من الإنكليز وبعد سنوات دخل أطباء ومشرفين عدنيين ومن الجاليات الصومالية والهندية، وزودته بريطانيا بكل التجهيزات، حتى أُغلق عام 1967، لأن اليمن الشعبية اعتبرته من مخلفات الاستعمار.