الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 11:27 صباحاً
سلة الاخبار
الخميس: 26 يوليو، 2018

تواصل إيران استغلالها للمقاطعة العربية المفروضة من قبل الرباعي العربي على النظام القطري جراء دعمه للإرهاب في العالم وعبثه في المنطقة، وعلى مدار العام الماضي وعبر طرق مختلفة حاولت طهران استغلال العزلة التي تعيشها الدوحة والتغلغل في مفاصل النظام، من خلال تفعيل أدواتها، في مقدمتها الاقتصاد حيث تستهدف وصول صادراتها إلى الدوحة إلى 900 مليون دولار بعد أن كان لا يتخطى الـ 70 مليون قبل الأزمة مع قطر في يونيو 2017.

 

وفى أحدث حلقة من مسلسل التغلغل الإيراني في مفاصل النظام القطري، أعلن رئيس غرفة التجارة الإيرانية القطرية المشتركة عدنان موسى بور عن استهداف رفع صادرات السلع إلى قطر حتى 900 مليون دولار في عام 2020، وذلك في إطار إجراءاتها لإنقاذ النظام القطري الحليف لها من السقوط أمام الاستياء الشعبي المتزايد في الداخل، فضلا عن مساعيها لإنعاش اقتصادها المتدهور.

 

وبحسب وكالة فارس، قال موسى بور إن صادرات إيران لقطر سجلت في الشهور الـ 8 المنتهية بالسنة المالية المنصرمة التي انتهت 20 مارس 2018 ، 250 مليون دولار، مضيفا أن الروابط التجارية بين طهران والدوحة شهدت تسهيلا خلال الفترة المذكورة، بحيث حلت سلع إيرانية بدلا عن السعودية في السوق القطرية.

 

ويبدو أن طهران خطط أيضا من أجل الدخول في مشاريع كأس العالم 2022 في قطر، الأمر الذى يتضح من تصريحات المسئول الإيراني الذى أكد على أن الغرفة التجارية المشتركة صاغت برنامجا لتنمية التجارة البينية حتى عام 2022 موعد إقامة نهائيات كأس العالم.

 

 

وأوضح موسى بور أن إيران وقطر تستهدفان تبادل الاستثمارات، وفى حال وظفت طهران استثمارات في الدوحة فأن ذلك سيؤدى لزيادة صادرات الخدمات الفنية والهندسية للدوحة والعكس صحيح. وأشار إلى أن الحجم التجاري بين إيران وقطر كان يبلغ 70 مليون دولار قبل اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو 2017.

 

 

وتكبدت قطر هي الأخرى خسائر اقتصادية فادحة وأدى هبوط السيولة في قطر لصعود نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي بسبب بيئة العمل التي تشهد تحديات عدة وفقا إلى تقرير وكالة “فيتش” الذى لفت إلى الضخ الكبير للودائع الحكومية في القطاع المصرفي القطري، خلال شهور المقاطعة.

 

 

تسلسل زمنى للمحاولات الإيرانية للتغلغل في مفاصل النظام القطري

في يوليو 2017

استقوت قطر بعناصر الحرس الثوري وقدرتهم وفق تقارير إعلامية خليجية ما يقرب من 10 آلاف جندي وضابط إيراني، بالإضافة إلى تحركاتها المشبوهة داخل الدوحة للسيطرة على مفاصل الإمارة وصنع القرار، فضلا عن سماح الدوحة لطهران بإنشاء قاعدة عسكرية داخلها لحمايتها.

 

 

في يونيو 2017

 زار مساعد وزير الخارجية الإيراني للشئون العربية والأفريقية، كما زار وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في 2 أكتوبر 2017 هذا البلد، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية واستعادة قطر سفير طهران، واستئناف سفير الدوحة مهامه في طهران أغسطس العام نفسه.

 

 

في يوليو 2017

 قادت إيران جولة أوروبية في إطار مساعيها لإنقاذ حليفها في الدوحة، وبعد أن فشلت جهودها في استقطاب دول شمال أفريقيا وإثنائها عن مواقفها، وضمها إلى محور طهران الدوحة تركيا لإنقاذ تميم، قطع وزير خارجية إيران إجازة عيد الفطر2017، وراح يحشد من جديد الدول الصديقة للدوحة للوقوف إلى جانبها، لكن هذه المرة من أوروبا، وشملت بلدان تقاربت مواقفها مع مواقف طهران منذ بداية الأزمة، وبعث ظريف من أوروبا رسالة استغاثة لقطر استغلال نفوذها في التشجيع على بدء حوار في منطقة الخليج.

 

 

في 14 يونيو 2017

 لم تقف العلاقات المشبوهة بين البلدين عند هذا الحد بل حولت طهران سفارتها داخل الدوحة لغرفة عمليات تخطيط اختراق هذا البلد، وكشف أحمد صادقيان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة التجارة الإيرانية، عن قيام السفارة الإيرانية في الدوحة بدور كبير في إعداد تقارير وتقدمها للسلطات الإيرانية عن احتياجات سوق الدوحة، والتنسيق لعقد صفقات تجارية كبرى لطهران، وقال المسئول “سفارتنا في قطر وكّل إليها عملية تعريف التجار القطريين بالإيرانيين، وخلق تسهيلات في هذا المجال“.

 

 

 

12 من يونيو 2017

 دعا رئيس اتحاد المصدرين الإيراني، محمد لاهوتي، الدوحة برفع مشكلة إصدار التأشيرة لرجال الأعمال الإيرانيين.

 

 

في 27 يوليو 2017

 استجابت قطر وأصدر مدير إدارة الشئون القنصلية بالخارجية القطرية، تعليمات بتسهيلات لإصدار تأشيرة لرجال أعمال فورية خاصة برعايا إيران، بصفة عاجلة لمدة شهر قابلة للتمديد لمدة 5 أشهر أخرى، وفضحت وثيقة تم تسريبها العلاقات المتنامية بين البلدين والتي لديها أهداف خبيثة.

 

 

وفى اغسطس 2017

 استغلت دولة الملالي حالة التراجع التي تعيشها الإمارة للتغلغل داخلها، واتخاذها مدخلا لغزو منطقة الخليج العربي، والتوسع وزيادة النفوذ على حساب القوى الكبرى فى المنطقة وأمنها القومي، وزيادة حجم التبادل التجاري معها. وكشف صادقيان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة التجارة الإيرانية، “تصدير 200 طن من البضائع الإيرانية تشمل الفاكهة والخضروات وأولى شحنات الألبان من مدينة شيراز إلى الدوحة خلال الأيام الأولى للأزمة الخليجية، كما كشف رئيس الدائرة التعاونية لمنتجى المواد الغذائية فى إيران، مهدى كريمى تفرشى، ارتفاع صادرت إيران من المواد الغذائية إلى قطر بعد الأزمة الخليجية من 200 إلى 300 مليون دولار فى عام 2017، بعد أن كان حجم الصادرات الإيرانية لقطر فى عام 2016 لا يتجاوز 18 إلى 20 مليون دولار.

 

 

في 26 اغسطس 2017

 استأنفت قطر العلاقات الدبلوماسية مع إيران وأعادت سفيرها “على بن أحمد على السليطى” وذلك بعد 20 شهر من سحبه فى يناير 2016 إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون الخليجى بعد اعتداء متظاهرين إيرانيين على مبنى السفارة السعودية وقنصليتها فى مدينة مشهد، وإحراق مبنى السفارة.

 

 

في مارس 2018

 سعت الدوحة لإنقاذ اقتصاد النظام فى إيران الذى أوشك على السقوط، ومساعدة الدولة الايرانية فى خفض نسب البطالة ففتحت أسواقها أمام العمالة الإيرانية، وأعلنت شركة قطر للخدمات الطبية الخاصة عن استعدادها لتوظيف ممرضات من الجنسية الإيرانية فى المراكز الصحية والمستشفيات التابعة لها، وذلك تنفيذا لمذكرة التعاون المشترك بين البلدين.