الثلاثاء: 21 مايو، 2019 - 16 رمضان 1440 - 08:50 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 5 مايو، 2019

عواجل برس/متابعة

كشف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر عن “ملامح” خطة السلام الأمريكية المقترحة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلية المسماة “صفقة القرن”، مساء الخميس، متحدثاً عن “كذب ومتاجرة” بعض الدول العربية بالقضية الفلسطينية.

خلال ندوة بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، قال كوشنر عن الخطة المفترض إعلانها كاملةً في يونيو/حزيران أي بعد انتهاء شهر رمضان، “نعمل على تنقيح الوثيقة النهائية للخطة لتسليمها للرئيس ترامب”، معتبراً أنها “ستكون أساساً جيداً للنقاش والاتفاق أو تحقيق وضع أفضل” في معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار كوشنر إلى أن الخطة لن تأتي على ذكر إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية باعتباره موضوعاً خلافياً، ملمحاً إلى أن تأخير إعلانها كان بغية “مساعدة الفلسطينيين على تعزيز اقتصادهم” وحسم قضايا جوهرية مثل وضع القدس. القدس، الضفة الغربية، الجولان أضاف: “نريد للفلسطينيين أن يعيشوا حياة أفضل.

وعلى الجانب الآخر نريد ضمان أمن إسرائيل وأن تكون أكثر قوة”، مشدداً على أن القدس كعاصمة للدولة العبرية، ستظل جزءاً من أي اتفاقية نهائية للخطة التي عكف على وضعها قبل عامين.

وتابع شارحاً: “كان هناك قرار يعترف بالقدس، هذا كان صعباً لأن الناس غير معتادين رئيساً يحافظ على وعده والإقرار بالحقيقة، والقدس عاصمة إسرائيل.. هي الحقيقة، وستكون جزءاً من أي اتفاقية نهائية وأعتقد أن هذا مكوّن مهم”.

وفي ما يتعلق بتبعية الجولان لإسرائيل، أوضح أن “إسرائيل سيطرت عليها أكثر من خمسين عاماً، وأن الفوضى الحالية في سوريا تجعل من المهم أن تكون الجولان جزءاً من إسرائيل”.

أما عن وعد بنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية السابقة خلال الانتخابات بضم بعض أراضي الضفة الغربية لإسرائيل، فبيَّن كوشنر “لم نناقش هذا الأمر، آمل أولاً أن يؤلف حكومته وسنعطيه فرصة”.

وشدد على أن “إسرائيل دولة لها خصوصية، فهي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة وشريك اقتصادي. وأمن إسرائيل شيء مهم جداً للولايات المتحدة وللرئيس ترامب”.

كشف جاريد كوشنر عن تفاصيل “صفقة القرن”، مساء الخميس، مؤكداً أنها لن تأتي على ذكر دولتين “فلسطينية وإسرائيلية” باعتباره موضوعاً خلافياً، مضيفاً أن “أمن إسرائيل والمكاسب الاقتصادية للفلسطينيين” هما عمادها الأساسي. اتهم كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر دولاً عربية بالكذب على الفلسطينيين والمتاجرة بقضيتهم، ملمحاً إلى معرفة بعض القادة العرب بتفاصيل “صفقة القرن” التي تتشدد في إعلان القدس عاصمةً للدولة العبرية.

“العرب كذبوا وتاجروا بالقضية الفلسطينية” وهل مضمون الخطة سيكون مفاجئاً لنتانياهو وبعض قيادات الدول العربية لاسيما السعودية والإمارات ومصر؟ أكد كوشنر “نفك حالياً شفرات العملية.

الحلفاء والشركاء تم التشاور معهم والناس في المواقع المهمة سيحصلون على الدعم.

من ينبغي أن يعرفوا الخطة يعرفونها بالفعل، لكن من لا يحتاج إلى هذه المعرفة لا يعرف”.

في الأثناء، اتهم كوشنر أطرافاً بالكذب وبالمتاجرة بالقضية، مستطرداً “كثيرون كذبوا على الفلسطينيين، وهنالك دول عربية ادعت أنها تقاتل من أجلهم. لكنها في الوقت ذاته لم تقبلهم لاجئين ولم تهتم بأمرهم.

هناك أيضاً حماس في غزة وهي دمرت المكان، والناس رهائن هناك لمجموعة إرهابية.

السؤال الآن: هل تهتم القيادة الفلسطينية بهم وبحياتهم أم لا؟

هل لدى القيادة الشجاعة لكي تنخرط في المناقشات لتحسين حياة الفلسطينيين أم أن هدفها هو البقاء في السلطة واستمرار الوضع كما هو عليه؟”، مبيّناً أنه اجتمع مع رجال أعمال فلسطينيين وشرح لهم الخطة. أضاف: “الحلول القديمة (القائمة على مبدأ الدولتين) لم تؤد إلى نتيجة.

سنفعل ما نعتقد أنه صحيح، وسيعلم الناس أننا أمناء معهم وأننا حاولنا جاهدين أخذ مجموعة من الخيارات الصعبة. ولو كانت مبادرة السلام العربية وصفة جيدة لتحقق السلام فبل عشر سنوات”. وأردف: “القيادتان تشعران بالتوتر عندما تفكران في الحلول التوافقية.

نحن نساعدهما على التقارب، وآمل أن تجلسا وتناقشا المسائل في الإطار الذي نقدمه”، مشيراً إلى رفض الفلسطينيين الخطة قبل معرفتها. كذلك اعتبر أن “الفلسطينيين حصلوا على مساعدات أكثر من أي مجموعة أخرى ولم يظهروا الكثير مقابل ذلك.

ربما هم يريدون الاستمرار في هذا الوضع. نحن سنقدم شيئاً مبنياً على منطق أن الفلسطينيين سيعيشون حياة أفضل وأعتقد أن هذا سيكون اختباراً لهم وللموقف الدولي