الجمعة: 3 أبريل، 2020 - 09 شعبان 1441 - 06:06 مساءً
بانوراما
الثلاثاء: 17 مارس، 2020

تتخذ حكومات العالم تدابيرها لاحتواء أزمة كورونا، وتتزايد المخاوف حوله، ويتجه العالم نحو مزيد من العزلة، بإغلاق الحدود وتحديد الانتقالات بين الدول، وحتى بين المدن داخل كل دولة، إضافة للحجر الصحي للناس داخل البيوت. إثر ذلك، يتخذ الناس حول العالم سلوكيات احتياطية عديدة، متعلّقة بالحماية من الإصابة بالفيروس، وتحمّل مسؤولية عدم نقله للآخرين، كتخزين طعام يكفي لأيام عدة، بل أسابيع. بالمقابل، يلجأ المتدينون كل إلى تفسيره الديني، إما للوقاية أو للصبر، ففي الهند مثلاً، اعتقدت جماعة هندوسية بالقوى الوقائية لبول الأبقار، فلجأت إلى شربه.

 

لكن في منطقتنا العربية، يعتقد بعض رجال الدين باقتراب يوم القيامة ونهاية العالم، وأن فيروس كورونا هو “أحد علامات قيام الساعة”.

ريح تقبض أرواح المؤمنين

فقد قال رجل الدين السعودي صالح المغامسي، إن “فيروس كورونا هذا لا يقول أحد إنه مختص بعرق دون عرق، ولم يقل أحد بملة دون ملة أو أرض دون أرض، وإنما ظهرت فيه قدرة الله الواحد القهار”.

 

وتابع إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة بالسعودية، أن “ثمة أحاديث كنا نقرأها ونؤمن بها لكننا لا نعرف تأويلها، وفيروس كورونا قرّب كثيراً من المفاهيم”.

 

وأوضح المغامسي في لقاء مع برنامج “الأبواب المتفرقة” على فضائية “إم بي سي”، أنه “جاء في بعض الأحاديث، أنه من أشراط الساعة أن ريحاً باردة تخرج من اليمن وتقبض المؤمنين، وكان الإنسان يقول كيف تقبض الريح أرواح المؤمنين؟”.

 

وتابع رجل الدين السعودي: “الآن هذا الفيروس مضى في الأرض وانتشر من غير أن يستطيع أحد أن يمنعه، حتى يعلم الناس ضعفهم وعجزهم وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه، هذا الفيروس تسبب بأمور عدة ويختلف إلى الآن في فشوه وانتشاره من بلد إلى بلد، فبعض الديار وبعض البلاد انتشر فيها انتشاراً مخيفاً مرعباً وبعض البلاد حفظها الله”.

 

اعتبر رجل دين سعودي أن تفشي فيروس كورونا من علامات الساعة، مستنداً إلى حديث نبوي… فما هي حجته؟

مقدمة لظهور المهدي المنتظر

اعتبر رجل الدين الشيعي الإيراني، علي رضا بناهيان، أن انتشار فيروس كورونا يعتبر “مقدمة لظهور إمام آخر الزمان”، في إشارة إلى “المهدي المنتظر”.

 

فقد نقل موقع “سي إن إن”، عن وكالة تسنيم الإيرانية الإخبارية، عن لسان بناهيان، إلى أنه وفقاً “للتقاليد التي سبقت ظهور إمام آخر الزمان (المهدي المنتظر)، فإن العالم يعاني من مخاوف واسعة النطاق والعديد من المشاكل الاقتصادية والوفيات….” وأردف بناهيان وفقاً لتسنيم: “الوفيات تتزايد، ومن بين هذه الأحداث، هناك من تُركوا دون أن يصابوا بأذى، وهم ينتظرون ظهور إمام آخر الزمان”.

وتابع رجل الدين المقرب من خامنئي، أنه “وفق الروايات، فإن انتشار الأمراض والموت والمشاكل الاقتصادية في العالم مقدمة لظهور الإمام المهدي الغائب”.

 

الإفتاء المصرية: الساعة اقتربت، استعدوا للقاء الله

قال الدكتور علي فخر، أحد شيوخ دار الإفتاء المصرية، في فيديو نُشر في 8 آذار/مارس، عبر الصفحة الرسمية للإفتاء، إنّ “الساعة اقتربت، ولذلك يجب على الإنسان الاستعداد للقاء الله وألا ينشغل بالدنيا عن الله”.

 

“العالم يعاني من مخاوف واسعة النطاق والعديد من المشاكل الاقتصادية والوفيات تتزايد”… لهذه الأحداث يستند رجل دين شيعي إيراني في اعتقاده بأنها علامات على ظهور المهدي المنتظر… فكيف فسرها؟

اختلاف رغم الاتفاق

ورغم اتفاق رجلي دين من المذهبين على فرضية أن يكون تفشي كورونا أحد علامات الساعة، إلا أن الاختلاف اتضح بينهما أيضاً، لكن على صعيد الشبكات الاجتماعية.

 

إذ غرد الصحفي السعودي، صلاح مخارش، عبر حسابه على تويتر: “إذا ظهر الإمام المهدي المنتظر بيكون 99% من الإيرانيين قد غادروا هذه الدنيا بسبب كورونا اللي تنشرونها بخزعبلاتكم وحكاياتكم وتجمعاتهم في المزارات والحسينيات!”.

 

فيما قال الكاتب العراقي الكردستاني، شاهو القرة داغي، مسائلاً عبر تويتر، رجل الدين الإيراني، علي رضا بناهيان: “يقول إن ظهور وتفشي فيروس كورونا المستجد، مقدمة لظهور الإمام المهدي المنتظر… أليس هذا تحريض واضح ومباشر لنشر الفيروس في كل مكان لتحقيق أحلامهم؟!”.