السبت: 24 أكتوبر، 2020 - 07 ربيع الأول 1442 - 05:07 مساءً
رياضة
الثلاثاء: 24 يناير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

سلط الكسر في الجمجمة الذي تعرض له راين مايسون في رأسه الأحد خلال مباراة فريقه هال سيتي مع تشيلسي امس الاحد في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الضوء مجدداً على أخطار إصابات الرأس في الرياضة.

 
وأصيب اللاعب البالغ 25 عاماً بعد 14 دقيقة على انطلاق اللقاء، إثر تدخل مشترك بالرأس مع مدافع تشيلسي غاري كايهيل الذي تمكن من اكمال المباراة دون مشاكل وسجل الهدف الثاني لفريقه (2-صفر)، بينما تعرض منافسه لكسر في جمجمته لكنه في “وضع مستقر”.

 
وتوقفت المباراة لثماني دقائق من أجل الاتاحة لمايسون بتلقي الاسعافات الأولية على أرض الملعب، وتم مده بالأوكسيجين قبل أن ينقل على الحمالة إلى خارج الملعب ومن بعدها إلى مستشفى لندن.

 
وخضع مايسون لجراحة ونقل عنه زواره الاثنين بأنه تحدث معهم.

 
وكان تصرف الفريق الطبي في أرضية الملعب “مثاليًا” بالنسبة لطريقة التعامل مع اصابات من هذا النوع، وذلك بحسب بيتر ماكايب، المدير التنفيذي لمؤسسة “هيدواي” الخيرية التي تعنى بإصابات الرأس.

 
أضاف: “في الواقع، أنا كنت أتابع المباراة من الملعب، وعلى رغم أنه من المحزن مشاهدة هذه الاصابة، لكن من المشجع أن ترى رد فعل مثالي من قبل الطواقم الطبية”.

 
تابع: “لطالما انتقدت (هيدواي) طريقة التعامل في الأعوام الأخيرة مع اصابات الرأس في العديد من الحوادث البالغة في كرة القدم، لكن من الإيجابي رؤية إنها (الطواقم الطبية) تعلمت الدروس”.

 
وكشف مدرب تشيلسي الإيطالي أنطونيو كونتي أن وضع كايهيل “لم يكن جيداً” خلال استراحة شوطي مباراة الأحد في “ستامفورد بريدج”.

 
مخاوف في الركبي
وقام الطاقم الطبي لتشيلسي بفحص كايهيل خلال توقف المباراة نتيجة تواجد مايسون على أرضية الملعب لتلقي العلاج، واعتبر أن في إمكان قلب الدفاع الدولي مواصلة اللعب.

 
إلا أن الخطوة الأفضل التي تريدها “هيدواي” هي أن يسحب اللاعب من أرض الملعب في حال وجود ولو شك بسيط في وضعه.
ويعتمد اتحاد الركبي هذه السياسة في مبارياته، إلا أن التطبيق يختلف عن النصوص القانونية لأن اللعبة شهدت حالات مقلقة، أبرزها للاعبي ساموا تي جاي إيوان وويلز جورج نورث اللذين أكملا اللعب رغم أنه آثار التعرض لإصابة في الرأس كانت لا تزال بادية عليهما.

 
وقرر القيمون على الركبي تبني تغييرات بشأن ما يمكن تصنيفه تدخلاً مقبولاً بين اللاعبين، في إطار المساعي للحد من اصابات الرأس.

 
ونشر الاتحاد الانكليزي للركبي خلال كانون الثاني/يناير، تقريراً مقلقاً كشف فيه ارتفاع عدد حالات الارتجاج في المخ في انكلترا إلى معدل قياسي. وأظهر التقرير الذي تناول موسم 2015-2016، أن حالات الارتجاج في المخ أصبحت تشكل ربع الإصابات التي يعانيها اللاعبون، أي أكثر بنسبة 17% من الموسم الذي سبقه.

 
وأصبح الارتجاج في المخ مشكلة كبيرة في العديد من الرياضات، وسط التخوف من تأثيره على اللاعبين ومخاطر مطالبة الأندية بتعويضات مالية ضخمة.

 
وكإجراء احترازي، قرر الاتحاد الأميركي لكرة القدم منع اللاعبين الذين لا تتجاوز أعمارهم 10 أعوام من لعب الكرة برأسهم في مسابقاته.

 
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أيدت المحكمة العليا في الولايات المتحدة تسوية بقيمة مليار دولار ستوزعها رابطة دوري كرة القدم الأميركية على أكثر من 20 ألف لاعب معتزل، عانوا مشاكل في الرأس جراء ارتجاجات تعرضوا لها خلال مسيرتهم.

 
وفي حين أن مخاطر الارتجاج في رياضة الملاكمة، حيث الضربة القاضية هي الوسيلة الأسرع للفوز، بديهية، فإن أداء وظائف روتينية في رياضات أخرى قد يسفر أيضاً عن إصابات بالخطورة نفسها.

 
ونشر العام الماضي تقرير صادر عن جامعة ستيرلينغ الاسكتلندية، يكشف بأن الكرات الرأسية في كرة القدم قد تؤثر بشكل كبير على وظائف المخ عند اللاعب وعلى ذاكرته.