الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 01:58 مساءً
مقطاطة
الثلاثاء: 10 أبريل، 2018

حسن العاني

مازلنا ننظر الى “حاتم الطائي” على إنه عنوان الكرم، ومازلنا نحاول تقليده، ومن هنا فأن العراقي الكريم هو الذي ينحر خروفاً لضيفه، حتى انعكس ذلك على تعابيرنا الشعبية، فنحن نعتذر للضيف على النحو التالي (جيتك ينرادلها طلي)، وكأن اطباق البرياني وتشريب اللحم والمروقات والسمك والدولمة والكبة لا تكفي، وأغرب شيء في كرمنا اننا لا نسمح للضيف ان (يشبع) بأرادته، بل كما نقرر نحن ولا يعنينا بعد ذلك ان ينقل الضيف الى المستشفى بعد ساعتين، في حين يعدُّ الكريم في السويد مَنْ يدعو ضيفه الى قدح عصير، وفي بريطانيا يُقاس الكرم بمن يسبق صاحبه في القاء التحية، أما قمة الكرم في المانيا فتتمثل في توديع الضيف الى باب المنزل.. ولذلك يقولون عنا (شعب فقير مبذر) ونقول عنهم (شعب غني بخيل)!!