الأثنين: 26 أكتوبر، 2020 - 09 ربيع الأول 1442 - 07:49 صباحاً
على الجرح
الخميس: 9 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

 
لم يترك السياسيون بابا من ابواب الاستمالة العاطفية مع المواطن الا وطرقوه ، باسم ( المظلومية) مرة ، و بدعوى ( التهميش) اخرى ، وبفرية (المواطن ب) عند فريق ثالث!

 
من يستمع الى بعض السياسيين وهم يتباكون على ابناء جلدتهم ،يتخيل ان المجتمع العراقي انقسم الى ثلاث خانات ، خانة المواطن أ وخانات اخرى لمواطنين من درجات متدنية.

 
بوضوح اكثر فان الاخوة الكرد يتحدثون عن ان حكومة بغداد صنفت الكرد في الدرجة الثالثة ، وهم يشيرون من طرفي خفي الى ان المواطن الشيعي هو الــ(vip)
تصنيف العراقيين الى خانات انما هو لهاث سياسي تكمن وراء اهداف رخيصة ، لكنه بالنتيجة يشحن المجتمع بالغل والفرقة!
ليس هناك مواطن من الفئة (أ) ، فابناء الجنوب العراقي مدقعون تاكلهم البطالة ، ويسحقهم العوز ، اما مدنهم فتنوء تحت خراب وتخلف غير مسبوق!

 
نسبة البطالة في مدن الوسط والجنوب لاتقل عن مثيلاتها في المنطقة الغربية وكردستان.

 
المواطن الشيعي غير المحسوب على كتلة وغير المقرب من سياسيين كبار هو مواطن الدرجة العاشرة، حاله المواطن السني الذي سرق الفاسدون حتى البطانية التي يمكن ان يدثر بها طفله الرضيع في خيمة النزوح.

 
اما المواطن الكردي الاعزل سياسيا فانه لايقل شقاءا وبؤسا من شقيقيه السني والشيعي.

 
المدللون الذين يمكن تصنيفهم في الخانة ( أ) هم فقط المحظيون من ابناء واقرباء وابناء عمومة السياسيين الكبار، اما سواهم فجميعهم في الشقاء سواء.