الأحد: 21 أكتوبر، 2018 - 10 صفر 1440 - 05:22 مساءً
مقطاطة
الأربعاء: 6 يونيو، 2018

حسن العاني

ينظر الانجليز الى (العمود الصحفي) على أنه سيد الفنون الصحافية، وأَصعبها، وكان جمال عبد الناصر يتعرف على أحداث العالم المهمة عبر عمود او مقالة (هيكل)، ويتعرف على أهم الاحداث الداخلية في مصر، عبر عمود مصطفى امين.

في العراق شاعت ظاهرة الصحف او المجلات التي تصدرها هذه الوزارة او تلك المؤسسة، ومعها شاعت ظاهرة جديدة، وهي قيام الوزير او رئيس المؤسسة او المسؤول عن الجهة التي تتولى اصدار المطبوع، بكتابة العمود او ما يعرف (المقالة الافتتاحية) بغض النظر عن كونه لا يحسن كتابة اربع جمل مفيدة، وعادة ما تكون تلك الافتتاحيات استعراضاً لانجازات تلك الدائرة وابداعاتها، واعتقد جازماً ان تلك الافتتاحيات قد ترقى أحياناً الى مستوى اساليب (كتاب العرائض)، وقد لا ترقى في أحيان اخرى، ولهذا السبب أصبح منتسبو نقابة الصحفيين العراقيين أكثر عدداً من الارهابيين، ويجب ان لا نستغرب لو غيرت النقابة اسمها الحالي الى: نقابة الوزراء والمدراء العامين ورؤساء المؤسسات وكتاب العرائض الصحفيين!!