السبت: 19 سبتمبر، 2020 - 01 صفر 1442 - 12:59 مساءً
على الجرح
الأربعاء: 29 مارس، 2017

د حميد عبدالله

لا يحتاجُ الفاشل الى وسيلة ايضاح لتبين ملامحه وقسماته، أما الفاسد فان علاماته الفارقة تدل عليه أنـّى حلّ أو ارتحل!.
بين الفاشل والفاسد ضاعت الصاية والصرماية، وبين عديمي الخبرة وعديمي الذمة والضمير استبيح بيت المال، وبين قلة الايمان وقلة الحياء وقلة الغيرة وجدنا انفسنا بين فكيّ اللصوصية والطائفية، الاولى تأكل منا اللحم والعظم، والثانية تنزعنا من الدين، وتلقي بنا في دوامة الجهل والضلالة واللايقين!.
هناك من يلوم المرجعية الدينية، ويطلب منها ان تكون أكثر صراحة في مكافحة الفساد والفاسدين، وأظن أن في ذلك اللوم اجحافاً ومجافاة للحق!.
المرجعية تعلن ليل نهار أن لا تنتخبوا الفاسدين، ولا الفاشلين، وهو توصيف أشد وضوحا من تسمية الناس بأسمائهم!.
الفساد بيّن، والفشل بيّن، وما بينهما بيّن أيضا!.
سلّ أي عراقي: من هم الفاسدون؟، سيذكرهم بالاسماء الثلاثية واللقب!.
قلّ لأي طفل عراقي: من هم الفاشلون؟، سيضحك ضحكة بريئة، ويشير بيده الى صورهم، التي ستعود لتملأ الشوارع، والساحات ترويجا لبورصة الانتخابات القادمة!.
ليس مطلوباً من رجل الاعتدال والحكمة السيد علي السيستاني أن يصرح بأكثر مما قال ممثلوه وحدثوا عن الفشل والفساد.
المرجعية قالت (ابو خضير فاسد) فلا تنتخبوه، ولم تقل (عباس فاسد فقاطعوه)، والنتيجة واحدة، فـ(أبو خضير) هو(عباس)، و(عباس) هو (أبو خضير)!.
المرجعية بلـّغت اتباعها ومقلديها أن انتخاب سراق المال العام يعدّ مشاركة في فعل السرقة، وهي على يقين أن العراقيين يعرفون السرّاق بالأسماء والسحنات والألقاب!.
تلميح المرجعية أبلغ من التصريح لكلّ لبيب، ولكلّ منكوب ومفجوع بالفشل والفساد!.
السلام عليكم..