الثلاثاء: 28 يناير، 2020 - 01 جمادى الثانية 1441 - 10:41 مساءً
سلة الاخبار
السبت: 7 ديسمبر، 2019

قتل أكثر من 19 شخصاً، منهم 3 من رجال الشرطة، قرب موقع احتجاج في بغداد مساء الجمعة عندما هجم مسلحون مجهولون على موقع التظاهر.

 

بحسب مصادر أمنية وطبية، أُصيب أكثر من 70 آخرين بعدما أطلق المسلحون النار عليهم من مسافة قريبة.

 

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد خالد المحنا ، فتح القوات الأمنية تحقيقاً بشأن حادثة إطلاق النار التي أدت إلى مقتل وجرح مدنيين، في محيط منطقة السنك.

 

وأضاف أن “مسلحين يستقلون سيارات مدنية دخلوا ساحة الخلاني وأطلقوا النار على متظاهرين”.

 

من يحمي المتظاهرين؟

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إقدام مسلحين مجهولين على إطلاق النار بشكل عشوائي، بعد اقترابهم من المتظاهرين مستقلين سيارات مدنية.

 

وناشد الإعلامي العراقي فراس ‏السراي من أسماهم “أحرار العالم”، وقال: “إن شباب العراق يتعرضون لإبادة جماعية، هل من ناصر ينصرنا! هم صوتكم”.

 

وأضاف: “وجعي على شباب العراق، إنهم بعمر الزهور تفترش أرواحهم الأرض”.

 

وغردت مريم الكعبي: “الخزي والعار سيلاحقان هذه الحكومة التي تحالفت مع الجبناء من أجل القضاء على شعبها، الخزي لوزيري الداخلية والدفاع اللذين لم يستطيعا حماية المتظاهرين داخل بغداد”.

وتساءلت “كيف يحمون العراق؟”

وتساءل الإعلامي المتخصص في الشؤون العراقية، حامد حديد: “ألم نقل إنها دولة ميليشيات!!.. رتل من السيارات المحملة بمسلحين شاهرين أسلحتهم الرشاشة، يتقدم بكل هدوء إلى منطقة السنك وسط ‎بغداد، ويمكث ساعات وهو يطلق النار على المتظاهرين، فيقتل ويجرح العشرات ثم ينسحب عائداً لمقره من دون أن تتعرض له قوة حكومية”.

الحرية لزيد

وازدادت وتيرة عمليات اختطاف الناشطين في الاحتجاجات الشعبية. وقد اختطف المصور زيد محمد الخفاجي (22 عاماً) من منزله فجر 6 كانون الأول/ديسمبر، على مرأى من والدته ومسمعها.

 

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان: “تلقينا تقارير مقلقة عن اختطاف المصور زيد محمد الخفاجي من أمام منزله في بغداد على يد مجهولين بلباس مدني بعد عودته من الاحتجاجات”.

 

وأوضحت أن السلطات المحلية نفت لأسرته علمها بمكانه، ودعت إلى الإفراج عنه.

 

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعا العديد من العراقيين إلى الإفراج عن زيد عبر وسم #الحرية_لزيد_الخفاجي، مؤكدين أنه كان من “أبرز المخلصين لثورة تشرين” و”ناقلاً أميناً لأحداثها”.

 

كذلك نفّذ رفاق له مسيرات ووقفات مطالبةً بالكشف عن مكانه والإفراج عنه، أُشعلت خلالها الشموع.

 

“رتل من السيارات المحملة بمسلحين شاهرين أسلحتهم الرشاشة، يتقدم بكل هدوء إلى منطقة السنك وسط ‎بغداد، ويمكث ساعات وهو يطلق النار على المتظاهرين، فيقتل ويجرح العشرات ثم ينسحب عائداً لمقره من دون أن تتعرض له قوة حكومية.

 

أكبر حصيلة لضحايا الاحتجاجات

كشفت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، في 6 كانون الأول/ديسمبر، عن أن قرابة 460 شخصاً قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد قبل نحو شهرين.

 

وبحسب العضو في المفوضية علي البياتي، بلغت أيضاً حصيلة الجرحى 20 ألفاً، فيما اعتقل 2650 شخصاً، أطلق سراح غالبيتهم، وبقي منهم في السجون نحو 160.

 

كذلك تحدث البياتي عن اختطاف أو فقدان حوالى 23 شخصاً، ومقتل مسعفيْن وجرح 15.

 

لكنه أشار إلى أن حالات الطعن بالسكاكين التي تردد أنها شملت عدداً من المتظاهرين في ساحة التحرير في اليومين الأخيرين لم تتأكد للمفوضية بعد.

 

وكانت تقارير إعلامية وتغريدات ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد أشارت إلى اقتحام موالين لقيادات سياسية ودينية ساحة التحرير في بغداد وطعن عدد من المتظاهرين بغرض التخويف وثنيهم عن المشاركة في التظاهرات.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات

فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على ثلاث شخصيات عراقية بارزة، وصفتهم بأنهم زعماء ميليشيات مرتبطة بإيران، ومتورطون في قمع متظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية.

 

وتستهدف العقوبات قيس الخزعلي، زعيم جماعة عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، وشقيقه ليث الخزعلي،أحد قادة الجماعة، بالإضافة إلى حسين فالح اللامي، مسؤول الأمن في قوات الحشد الشعبي التي تضم عدة فصائل مسلحة.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في بيان: “الشعب العراقي يريد استرداد وطنه، ويطالب بإصلاح ومساءلة حقيقييَّن، وبقادة جديرين بالثقة يضعون المصلحة الوطنية للعراق في المقدمة”.

 

وتشهد العاصمة العراقية بغداد ومحافظات الجنوب احتجاجات واسعة منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين ظروف العيش وإجراء إصلاحات دستورية ووزارية وتوفير فرص عمل وإلغاء المحاصصة والطائفية.

 

وأدت التظاهرات إلى استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.