الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 10:09 صباحاً
ملفات
الأربعاء: 11 يوليو، 2018

حمل اللقاء الخاص الذي أجرته فضائية سكاي نيوز الإماراتية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو رسائل مهمة، وبيّن ملامح الخطة التي ستنتهجها الإدارة الأمريكية ضد النظام الإيراني في الفترة المقبلة.

وقال بومبيو إن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالتصدي للسلوك الإيراني الذي وصفه بـ”الشرير”، مهدداً نظام طهران بأن “ممارساته الخبيثة ستكلفه ثمناً باهظاً”.

تهديد إيران بغلق مضيق هرمز

في ما يتعلق بالتهديدات الإيرانية الأخيرة الخاصة بتعطيل حركة الملاحة النفطية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، كشف بومبيو أن بلاده ملتزمة بالدفاع عن حركة الملاحة البحرية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد تحدث في وقت سابق عن قدرة بلاده على إيقاف صادرات النفط في المنطقة كلها إذا مُنعت إيران من تصدير النفط بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وهو ما فصّله لاحقاً قادة في الحرس الثوري هددوا بإغلاق مضيق هرمز.

وأكد بومبيو في المقابلة أن “على العالم أجمع أن يعي بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالمحافظة على خطوط الملاحة البحرية وتدفق النفط إلى كافة أنحاء العالم” مشدداً على أن “هذا هو التزام الولايات المتحدة منذ عقود، وسنستمر في هذا الالتزام”.

وفي الرابع من يوليو، تعهد الجيش الأمريكي بالحفاظ على حرية ملاحة ناقلات النفط في الخليج، رداً على تهديدات إيران مباشرة.

وقال المتحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى بيل أوربان لوكالة رويترز إن “الولايات المتحدة وشركاءها سيوفرون الأمن والاستقرار في المنطقة”، مبدياً استعداد بلاده “لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة حيثما يسمح القانون الدولي بذلك”.

أنشطة إيران في المنطقة

وتحدث بومبيو أيضاً عن أنشطة إيران في دول عدة في المنطقة، ومنها اليمن والعراق ولبنان وسوريا، وأكد أن “لدى الولايات المتحدة خطة لتحجيم الحوثيين في اليمن، وحزب الله في سوريا ولبنان”.

وقال بومبيو إن الولايات المتحدة تحظى بحلفاء وصفهم بـ”الرائعين”، ومنهم الإمارات والسعودية، وإن البحرين تعمل أيضاً مع الإدارة الأمريكية بهدف ما وصفه بـ”ردع السلوك الإيراني الشرير”.

وفي ما يتعلق باليمن، تحدث بومبيو عن أن بلاده تعمل على ضمان منع حصول الحوثيين على الأسلحة التي تسمح لهم بتهديد المنطقة، كاشفاً أن الولايات المتحدة عملت مع الإمارات والسعودية على تقليل خطر التهديد الإيراني في اليمن، وساعدت أيضاً في رصد وكشف عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى المنطقة.

وأبدى بومبيو التزام بلاده بوقف سلوك إيران السيئ وبوقف إطلاق الصواريخ من اليمن على دول الخليج، مضيفاً أن السياسة الأمريكية تهدف إلى ردع مثل هذه الأمور.

حرمان طهران من قدراتها المالية

وكشف بومبيو عن أن هدف الولايات المتحدة في الفترة القادمة هو حرمان نظام طهران من قدراته المالية التي تمكّنه من “الاستمرار في سلوكه السيئ”، وقال إن المليشيات الشيعية في العراق وسوريا تتعمد إلحاق ضرر حقيقي بالمواطنين العاديين.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي ما تقوم به بلاده بأنه “سلسلة واسعة من العقوبات التي لا تستهدف الشعب الإيراني، بل تهدف إلى إقناع النظام الإيراني بأن سلوكياته الشريرة غير مقبولة، وستترتب عليها كلفة باهظة”.

وشدد على ضرورة أن يدرك النظام الإيراني أنه لن يُكافأ على ممارساته الخبيثة وأن الوضع الاقتصادي في بلاده لن يتحسن حتى تعود إيران دولة طبيعية.

الاتفاق النووي

تحدث بومبيو أيضاً عن الاتفاق النووي مع إيران، مشيراً إلى وجود خطة جديدة يتم التفاوض عليها مع الأوروبيين، وتهدف إلى وقف البرنامج النووي الإيراني.

وكشف أن بلاده ستعمل على ضمان التزام العالم بتنفيذ العقوبات التي فرضتها على إيران، مؤكداً أن الحصول على النفط الإيراني بعد الرابع من نوفمبر سيُعَدّ خرقاً للعقوبات الأمريكية.

وفي الثامن من مايو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض أقسى العقوبات على النظام الإيراني.

وقال ترامب وقتها إن الانسحاب من الاتفاق يأتي لعدم نجاحه في وقف أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار ومساعيها لتطوير برنامجها للصواريخ الباليستية.

على إيران الانسحاب من سوريا

وحول موقف الولايات المتحدة من تأكيد إيران على إبقاء قواتها في سوريا، قال بومبيو إن على إيران الخروج من سوريا، وإنه ليس لديها ما تفعله هناك.

وأضاف: “لا يوجد سبب لبقائهم هناك… على القوات الإيرانية والمليشيات الإيرانية مغادرة سوريا”.

وبرر بومبيو المعارك في جنوب سوريا وتراجع الجماعات المسلحة التي كانت تتلقى الدعم من الولايات المتحدة، بصعوبة الوضع في تلك المنطقة، مضيفاً: “لدينا اتفاق مع روسيا بعدم التحرك في جنوب سوريا ضمن اتفاق خفض التصعيد، وهم (في إشارة إلى الروس) خرقوا هذا الاتفاق بشكل واضح”.

وتابع: “من منظور الولايات المتحدة، علينا التوصل إلى حل سياسي في سوريا، حل يعكس تنوّع الدولة السورية. نحن نسعى إلى تهيئة الظروف لحل سياسي”.

وأشار إلى استعداد واشنطن “للاستمرار في المناقشات التي تقودها الأمم المتحدة، ما يؤدي إلى تخفيف حدة العنف، والعمل على تهدئة التوتر”.

ولفت بومبيو إلى أن بلاده تسعى من خلال المباحثات للسماح “لنحو ستة ملايين نازح سوري بالبدء بالعودة وإعادة الإعمار، وفي النهاية التوصل إلى دستور وحل سياسي يتوافق مع ما يريده وما يستحقه حقاً الشعب السوري”.