الأربعاء: 28 أكتوبر، 2020 - 11 ربيع الأول 1442 - 05:51 مساءً
حوار
الأحد: 1 يناير، 2017

عواجل برس  –  في ظل المستجدات السياسية في الساحة العراقية يتضح بشكل جلي أن التيار الصدري بات الاقرب الى تطلعات المرجعية العليا، وكذلك بات اكثر التصاقا بخطوات د. حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء الاصلاحية منها وغير الاصلاحية، وفي حين توحي هذه التقاربات بتحالفات سياسية مقبلة يقول القاضي جعفر الموسوي نائب رئيس الهيأة السياسية للتيار الصدري ان النظام الداخلي للتحالف ينص على ان لا يكون رئيسه من كتلة رئيس الحكومة في اشارة الى الحديث عن تولي المالكي لرئاسة التحالف بعد أشهر وجاء كلام الموسوي في حوار فيما يلي تفاصيله الكاملة :

التسوية السياسية

في ضوء شروطه من اجل التسوية التي اعلنها السيد الصدر في لقائه الأخير مع د العبادي .. هل يمكن القول ان التيار الصدري يرفض التسوية ببنودها المعلنة ؟

– نحن ننظر الى بوصلة هذه التسوية أو المصالحة، هل تتجه باتجاه مصالح الساسة والاحزاب ومن هؤلاء؟،  المشتركين بالعملية السياسية أم الرافضين لها من الذين اصطفوا الى جانب اعداء الشعب وكانوا حواضن للارهاب؟، وكلفوا هذا الشعب دماء غالية من كل المكونات!.

اذن التيار الصدري يؤمن بالتسوية او المصالحة المجتمعية التي تعيد اللحمة الوطنية وهذا لا يتحقق الا بوجود ارادة وطنية صادقة انسانية لدى جميع القوى السياسية داخل وخارج العملية السياسية .

ويتطلب ذلك مجموعة اجراءات تمهيدية يتخذها اصحاب القرار السياسي والمتصدون اولها اصلاح النظام السياسي القائم على المحاصصة على حساب مصالح الشعب، وهذا يتطلب ايضا اعادة النظر بقانون الانتخابات والمفوضية المستقلة للانتخابات وتفعيل الدور الرقابي على المؤسسات وتفعيل القضاء ومحاسبة الفاشلين والفاسدين واعادة الاموال المنهوبة .

كل ذلك لاعادة الثقة ما بين الجماهير والقوى السياسية التي فقدت نزاهتها وصدقيتها خلال المرحلة المنصرمة .

في الأيام الماضية أعلنت مرجعية السيد السيستاني عن عدم رغبتها بالدخول في مشروع التسوية .. كيف ترون ذلك ؟ وهل هو عزوف عن التدخل بالسياسة ولقاء السياسيين ام اعتراض على المشروع برأيكم ؟

– كما عُرف عن المرجعية العليا في النجف الاشرف انها لا تريد ان تزج نفسها في مشروع لا يمثل كل اطياف الشعب العراقي، المشاريع عادة يمكن ان تنهض ويمكن ان لا تلقى القبول او الرضا من الاخرين، فالمرجعية لا تتبنى مشاريع ترفع من جهات حتى لا تحسب تلك الجهات على المرجعية .

قيل الكثير عن موافقة التيار الصدري على مشروع التسوية تحت مظلة التحالف الوطني .. هل كان هناك اطلاع كامل على البنود ؟ وكيف تمت الموافقة التي تحدث بشأنها رئيس التحالف ؟

– اعتقد ان من يقدم أي مشروع سياسي او مجتمعي عليه ان يتوقع قبوله من قبل الاخرين او رفضه، وكما هو واضح فان هناك اطراف في التحالف الوطني اشرت بوضوح عدم التبني لمشروع التسوية المطروحة، كما ان الجهة التي طرحت التسوية طلبت من الجهات الاخرى بيان رأيها بكل ما تحمله التسوية من آراء، وكما بين السيد الصدر والدكتور العبادي رأيهما بانهما يؤيدان التسوية المجتمعية لا التسوية بين الساسة .

زيارة المالكي للجنوب والاحتجاجات عليها

زيارة السيد المالكي الاخيرة الى الجنوب تعرضت لمطبات، هل حديث السيد الصدر عن ادانة الاعتداء على احتفالية حزب الدعوة ترطيب للأجواء وفتح صفحة جديدة ؟

– السيد الصدر قال نرفض أي اعتداء ويقصد به الاعتداء الذي حصل على بعض شيوخ عشائر البصرة وقد سبق ان وضح ذلك السيد الصدر في بيان صدر في اليوم التالي للحادثة كما وضح اننا نرفض أي اعتداء على الشعب .

الا ان بعض وسائل الاعلام حرّفت ذلك، كما ان علاقة التيار الصدري بحزب الدعوة علاقة طيبة وطبيعية ولا يشوبها أي توتر، ووقوف السيد الصدر الى جانب د العبادي وهو قيادي في حزب الدعوة خير دليل على ودية العلاقة بين التيار الصدري وحزب الدعوة الاسلامية .

التحالف الوطني ورئاسته الدورية

هل التحالف الوطني اليوم مستقر سياسيا ومتفق على خطة عمل ؟ وهل سيكون السيد المالكي رئيسا دوريا للتحالف كما يتحدث بذلك أطراف في دولة القانون ؟

– لا يوجد أي تحالف مستقر سياسيا، حيث ان طبيعة العمل السياسي تفرض عليه ان يكون متحركا، ويبحث الساسة عن المصالح وبالتالي فالبوصلة السياسية تتجه نحو المصالح، الاتفاق تحدده المصالح المشتركة حيث تتفق الكتل بقدر تحقق المصلحة لتلك الكتل وعند غياب المصلحة سرعان ما ينتهي الاتفاق تحت ذرائع ومسميات منها وطنية واخرى اتهامية .

المالكي رئيسا للتحالف هذا موضوع يعود الى قوى التحالف الوطني وللنظام الداخلي الذي أُقرّ، وحسب علمي هناك فقرة في النظام الداخلي تنص على ان لا يكون رئيس التحالف من نفس الكتلة التي ينتمي لها رئيس الحكومة، واعتقد ان هذا النص يلزم جميع قوى التحالف باحترامه .

الوزرات الشاغرة والاصلاحات

ملف الوزارات الشاغرة يراوح مكانه .. ما هو موقف التيار الصدري منه ؟ وهل هناك تقييم لأداء وزراء التكنوقراط من قبلكم ؟

– لا زال ملف الوزارات الشاغرة يراوح والسبب نوعزه الى الكتل السياسية المتمسكة بالمحاصصة، ونحن نعلم ان الدكتور العبادي يؤيد بضرورة ان تكون الوزارات مشغولة من قبل المتخصصين الكفوئين والنزيهين ولكن وكما تعلمون يجب توفر ارادة حقيقية لدى الكتل السياسية حتى يستطيع الدكتور العبادي تمرير مرشحيه تحت قبة مجلس النواب، اعتقد انها مهمة صعبة للعبادي الخوض بها مع كتل متمسكة بالمحاصصة .

ولكن التيار الصدري يدعم العبادي بفرض مرشحيه لكي يحرج الكتل السياسية المتمسكة بالمحاصصة ويكشفها امام الشعب حتى وان كان العبادي على يقين بعدم التصويت عليهم .

ان البيان الأخير لسماحة السيد مقتدى الصدر قد اشر  بكل وضوح الى ما يخشى الكثير من قادة الصف الاول من الساسة الخوض فيه ويتجنبون الاقتراب منه خشية المساس (بالمستحقات) .

واراد سماحته من خلال بيانه ان يضع قادة قوى التحالف الوطني امام الاستحقاق الوطني بعد تجربة فاشلة يحاول ويسعى المستفيدين منها الدفاع عنها بكل ما اوتي من قوة ومن عبارات ومشاريع لاتساهم الا في بقائهم في السلطة والسيطرة على مقدرات هذا الشعب الذي فقد الامل بالطاقم السياسي الذي اوصله الى مانحن عليه من مآسٍ لايمكن حصرها على الصعيد الامني والعسكري والاقتصادي والصحي والتربوي والصناعي والزراعي ٠٠٠٠٠الخ .

اراد الزعيم العراقي ناصحا اخوته في التحالف الوطني ان يكونوا  قريبين  من المشاكل التي حلت بهذا البلد بسبب السياسات الخاطئة والادارات الفاشلة لكثير منهم .

وان غلق باب المرجعية العليا بالعراق بوجه الساسة لخير دليل وشاهد على عدم الرضا والقبول على منهجية الادارة الفاشلة وعدم الرضا بالتمسك بها والاصرار عليها .

وان سماحة السيد الصدر شخّص عددا من الاسباب التي بامكان الاخوة في التحالف الوطني العمل بها ارضاءا لله سبحانه وتعالى وللشعب وللمرجعية العليا٠