الأثنين: 18 يناير، 2021 - 04 جمادى الثانية 1442 - 04:10 صباحاً
ملفات
الأثنين: 13 فبراير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

بعد أن تحررت مدينة الرمادي، ومساحات كبيرة من محافظة الأنبار تضم قرى ونواحي عديدة ، باتت النخب السياسية المهيمنة تضع نفسها في خدمة رؤساء العشائر والمتنفذين كجزء من تبادل المنافع . هذه الظاهرة باتت في الحقيقة سائدة في جميع انحاء العراق ، حيث تتقاسم النخب السياسية النفوذ مع رؤساء العشائر والقادة المحليين بصرف النظر عن مصالح الناس الواقعية والعاجلة . فخلال فترة قصيرة تمكن مجلس محافظة الأنبار، من كسب ثقة غالبية أعضائه خلال جلسات متعددة، في التصويت على استحداث قضاء الكرمة (12) كلم شرق مدينة الفلوجة، وقضاء عامرية الصمود (35) كلم الى الجنوب الغربي لمدينة الفلوجة، وقضاء البغدادي (180) كلم غرب العاصمة بغداد، وقضاء النخيب (280) كلم جنوب غرب الرمادي، وتحويل خمس قرى الى نواح تابعة لتلك الأقضية.

عن هذه الظاهرة تحدث الشيخ دحام الزوبعي، أحد وجهاء مدينة الفلوجة، لـمراسل “نقاش” كمال عياش قائلا إن “السطوة العشائرية، والنفوذ السياسي، احد أهم العوامل التي أسهمت في ولادة وحدات إدارية جديدة كانت عبارة عن قرى صغيرة لم يتجاوز عدد سكانها ثلاثة آلاف نسمة”.
وبضيف “غالبية المناطق والمدن التي تم تحويلها، تمثل قاعدة شعبية لبعض المتنفذين الذين يحاولون السيطرة على بعض القرى القريبة لضمها تحت نفوذ سيطرتهم، والاستفادة منها في تحقيق مكاسب حزبية وسياسية”.
ويضرب بعض الأمثلة قائلا : “شهدنا استحداث ثلاث نواح في مناطق عامرية الفلوجة، وهي عبارة عن قرى ريفية بسيطة، تتكون من منازل صغيرة انتشرت حول آبار المياه، أو بمحاذاة نهر الفرات معظمها أراض زراعية”.
والحال أن تحويل الناحية إلى قضاء والقضاء إلى محافظة، لا يمثل خرقا للقانون وهو من اختصاص مجلس المحافظة، حسب قانون مجالس المحافظات رقم(21) لسنة(2008) ، ويُعدّ حالة صحية لما يوفره من فرص عمل حكومية، وسهولة في تقديم الخدمات لسكان تلك المناطق. إلا أن غالبية السكان المحليين، يجدون أن التوقيت غير مثالي ولا سيما أن البلاد تعيش صراع البقاء على قيد الحياة في ظل تهديدات داعش المستمرة، والعجز الكبير في الموازنة العامة.
بعض المتخصصين بشؤون تخطيط المدن وجدوا في قرارات الاستحداث خطوة بالاتجاه الصحيح، لما توفره من فرص جيدة لإدارة المحافظة التي تتميز بمساحتها الكبيرة ، الا أن لبعضهم تحفظات معقولة.
الدكتور حسن كشاش، أستاذ الجغرافية الإدارية في جامعة الأنبار، تحدث لـ”نقاش” وقال “مازلنا نعتمد على إحصائيات قديمة، تعود الى عام (1997) والتي تشير الى أن محافظة الأنبار تضم(8) أقضية، (18) ناحية، وما استحدث قد يسبب إرباكاً في حال الاعتماد على الإحصائيات التخمينية، التي قد تعطي نتائج عكسية غير التي نرجوها من عملية الاستحداث”.
ويقول أيضا “اطلعنا على عدد من الدراسات والبحوث، معظمها تشير الى أن تقسيم المناطق الكبيرة ومنها محافظة الانبار، يوفر فرصة كبيرة في إمكانية إدارتها بطريقة أفضل، والمحافظة على مواردها الطبيعية، والبشرية”.
هذا ويحظى قرار استحداث الوحدات الإدارية بالقبول لدى عدد كبير من السكان المحليين، الذين تحولت مدنهم الى أقضية ونواح، لاسيما وإنهم يتطلعون الى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وفرصة الانخراط في وظائف جديدة، إلا أنهم يخشون أن تكون تلك القرارات عبارة عن مصالح حزبية وعشائرية، تسهم في تقسيم البلاد، وتزيد من معاناتهم.
يحيى المحمدي، عضو مجلس محافظة الانبار، تحدث قائلا إن ” قرارات الاستحداث لا تشكل خطرا على وحدة المحافظة ووحدة البلاد، ولا تسهم في تفككها كما يروج البعض، بل يزيدها قوة ويوفر للحكومة المحلية والمركزية قنوات اتصال مباشرة في تلك القصبات والقرى، التي أصبح معظمها بحاجة ماسة الى إيجاد حلول جذرية، تسهم في توفير خدمات كتلك التي يتمتع بها أبناء الاقضية والمحافظات”.
وقال أيضاً إن “كان الدافع وراء الاستحداث هو دعاية انتخابية أو مصالح حزبية كما يعتقد البعض، سيشعر المواطن وحده وخلال المستقبل القريب بالنتائج الايجابية التي يوفرها له هذا القرار، ولاسيما أن عدد السكان في بعض القصبات والمدن أصبح يشهد ارتفاعا ملحوظا، الأمر الذي جعل الحكومة المحلية في حرج، لولا استفادتها من الصلاحيات التي خولتها بالاستحداث، للارتقاء بمستوى الخدمات”.
لكل عملية استحداث شروط وقوانين يجب أن تتوفر ولا يمكن تجاوزها، وإن كان عامل زيادة السكان أهمها فيجب الأخذ بنظر الاعتبار الحالة الاقتصادية للبلد، والحاجة الماسة الى مشاريع تسهم في انتعاش تلك القرى والقصبات، ومن ثم الشروع في إجراءات تحويلها الى مدن ومحافظات.
وحسب الخبير الاقتصادي، سمير الجميلي “أن يكون لمحافظة الانبار وحدات إدارية جديدة، هذا يعني أنها ستقوم بتعيين عدد كبير من أعضاء المجالس البلدية التي حددها قانون مجالس المحافظات، بسبعة أعضاء لمجلس الناحية، وعشرة أعضاء لمجلس القضاء، فضلا عن استحداث درجات وظيفية أخرى للمؤسسات الامنية، والخدمية، والصحية”.
وأضاف الجميلي “بتعميم هذه المعادلة على كامل البلاد، فان البلد ماض في اتجاه إنفاق كبير لم يكن مضطراً إليه في الوقت الحاضر، لولا إصرار جهات وشخصيات على دعم خطط غير مدروسة، تسهم في استنزاف ما تبقى من اقتصاد البلاد”.
وجود وحدات إدارية جديدة، إن كانت ناحية، قضاء، محافظة خطوة باتجاه توسيع الصلاحيات في إطار دستوري، ينظم عمل أجهزة الدولة كافة الخدمية منها والأمنية، والتي تسعى جميعها الى أن تكون على تماس مباشر مع السكان المحليين، بغض النظر عن حقيقة الأهداف المرجوة من هذا الاقتراب.
محمد الكربولي، عضو مجلس النواب العراقي، تحدث لنقاش وقال “استحداث وحدات إدارية جديدة خطوة بالاتجاه الصحيح، كونها تسهم في توفير الرعاية، والخدمة للمواطن بشكل أفضل وأسرع، من خلال ما يرافقها من استحداث لدوائر خدمية وأمنية، التي تكون بدورها على تماس أكثر مع مواطني تلك القرى، التي كانت تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، قبل تحويلها الى ناحية أو تلك النواحي التي تحولت الى أقضية”.
ويضيف “كنت شاهدا على الأحوال المزرية التي كان يعيشها سكان منطقة الكرابلة في قضاء القائم، (380كلم غرب العاصمة بغداد) أما اليوم وبعد ان تحولت الى ناحية قبل أربع سنوات، أصبحت تتمتع بفرص عمل كثيرة، وتمثيل اكبر، من خلال توفير الدرجات الوظيفية”.
ويؤكد الكربولي “الاستحداث سلاح ذو حدين، إن لم يكن وفق الحاجة الماسة وحسب الضوابط والقوانين التي نص عليها الدستور، سيكون له تأثيرات سلبية تعقد المشهد الخدمي والأمني، في حال استحدثت نواح وأقضية وفق التمثيل العشائري أو الطائفي”.
حسن كشاش بقول “لا جدوى من تقسيم الوحدات الإدارية، ما لم تتم المباشرة بخطط التنمية البشرية كما حدث في سبعينيات القرن الماضي التي أطلق عليها، مرحلة التنمية الانفجارية، عند استحداث عدد من المدن والتي رافقها إنشاء عدد من المعامل والمجمعات السكنية، التي جعلت من تلك المدن المستحدثة تمتلك عناصر جذب، تسهم في ازدهارها، كما حدث في منطقة العبيدي، ومنطقة عكاشات في قضاء القائم (380) كلم غرب العاصمة بغداد، وناحية العامرية (35) كلم جنوب شرق مدينة الفلوجة”.
فوضى انتشار السلاح:
إن تكاثر الوحدات الادارية في محافظة الأنبار ليست هي الظاهرة الوحيدة ، فهناك ظاهرة انتشار المسلحين وفوضى انتشار السلاح . وحسب ما ينقل مراسل “نقاش” ثمة عشرات الآلاف من المقاتلين تحت تسميات عدة، ظاهرها عشائري وشعبي يساند القوات الأمنية، وباطنها أجندات وأهداف بين داعمين ومدعومين، ومابين هذا وذاك يتجلى مشهد فوضى انتشار السلاح، خارج إطار الدولة. والحال أن الانبار واقضيتها المحرّرة تحولت إلى ثكنات عسكرية. ولهذه الظاهرة حكاية :
فما أن أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود قوة رديفة تساند القوات الأمنية، في معركتها ضد الإرهاب في محافظة الأنبار (110) كم غرب العاصمة بغداد، حتى تمكنت العشائر من ضم عشرة آلاف مقاتل الى هيئة الحشد الشعبي، ليكونوا قوة ساندة تتولى مهمة مسك الأرض بعد تحريرها.
القوات الأميركية التي دخلت بصفة مستشارين عسكريين، هي الأخرى قامت بدعم ومساندة أكثر من خمسة آلاف مقاتل في عموم مدن المحافظة، بعد مطالبات سياسية، واجتماعية، لإنشاء حشد عشائري، يوازي الحشد الشعبي من حيث العدة والعدد.
بدأت هذه التشكيلات بعدد (15) ألفاً لكنها لن تقف عنده ، إذ تشير المصادر الأمنية الى أن أعداد المقاتلين في الحشد العشائري بدأت تزداد بشكل ملحوظ، حتى وصلت إلى أكثر من عشرين ألف مقاتل، ولا سيما أن بعض الفصائل المسلحة الشيعية، استطاعت أن تؤسس لها قاعدة جماهيرية من خلال دعمها من قبل عدد من الشيوخ والوجهاء، من أجل تأسيس قوات عشائرية في غالبية مدن المحافظة.
ويشير السكان المحليون إلى أن معظم تلك القوات تملك مقرات وثكنات عسكرية في الغالب تكون منازل أو مزارع خاصة، لأشخاص معظمهم متهمون بالإرهاب، منفردة عن المقرات الرسمية للقوات الامنية من الجيش والشرطة.
الدكتور عبد الرحمن العاني، الذي يعمل ضمن الملاك التدريس في جامعة الانبار، تحدث لـ”نقاش” قائلا “اجتاز يوميا عشرات النقاط التفتيشية عسكرية و أخرى عشائرية، عند ذهابي الى مكان عملي، لا مبرر لكثرتها سوى أنها استعراض للقوة والنفوذ، لاسيما قوات الحشد العشائري، الذين أصبحوا يتفاخرون بهيأتهم المسلحة أمام المارة”.
ويضيف “كنا سابقا عند وصولنا الى نقاط التفتيش، نسلك الممرات الخاصة بالسيارات الحكومية والأمنية كونها اقل زحاما من ممرات الأشخاص المدنيين، أما اليوم فأصبحنا نشاهد العكس وأصبح المسار الخاص بالعسكريين مزدحم كثيرا، بسبب زيادة المركبات المرخصة أمنيا لأفراد الحشد العشائري”.
مشاهدة هذه القوات مرة أخرى تحت مسميات عدة، يعيد الى أذهان السكان المحليين مشهد انتشار الصحوات في عام (2007)، التي تحولت الى كيان سياسي ينافس للحصول على مكاسب سياسية وحزبية، وأهملت مهمتها التي أسست من اجلها.
الشيخ مازن الهزيماوي، (59) عاما قال “انتشار هذه القوات بهذا الشكل أمر مخيف ويثير الريبة والشك حول نوايا تلك التشكيلات، وان كانت عشائرية فالشرطة المحلية وقوات الجيش من أبناء المحافظة، قادرة على مسك الأرض ولا ضير أن تكون مشاركة من أبناء العشائر، لكن ليست بهذه الكثافة”.
وأضاف “أنا من الداعمين الى تشكيل قوات عشائرية، ولاسيما أن الواقع الذي نعيشه يفرض علينا إنشاء قوة محلية تساند القوات الامنية، وتوازي التشكيلات الأخرى التي استحدثت في البلاد”.
ويضيف ساخرا “خرجت ذات يوم صباحا، فوجدت بعض الأقارب والمعارف وقد ارتدوا الزي العسكري،ويحملون على أكتافهم رتبة مقدم، وعقيد، وعميد، تصورت أن السماء قد أمطرت نجوما حتى يكون في بلدتنا هذا العدد من الضباط”.
مشهد اليوم ليس بجديد على السكان المحليين في محافظة الانبار الذين شهدوا من قبل تجربة القوات العشائرية والتي كانت تسمى (الصحوات) والتي شكلت بدعم مباشر من قبل الولايات المتحدة الأميركية، حتى وصل عدد المقاتلين فيها نحو (90) ألف مقاتل، توزعوا على غالبية المحافظات العراقية، تحت قيادة موحدة مقرها مدينة الرمادي (110) كم غرب العاصمة بغداد.
ويبدو أن تلك المركزية والقيادة الموحدة، التي كانت تتميز بها قوات الصحوة وتجعل منها كياناً واحداً، يفتقر إليها المشروع الجديدة للقوات العشائرية، التي تعددت قياداتها، وأهدافها.
راجع بركات العيساوي، عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الأنبار، تحدث لـ”نقاش” وقال “طالبت الحكومة المركزية والقيادات الامنية، خلال الاجتماعات الامنية بضرورة العمل على الحد من انتشار هذه المكاتب العسكرية، التي أصبحت تنتشر بشكل واسع دون علم المحافظة أو التنسيق معها”.
وأشار إلى أن “وجود تلك التشكيلات بهذا الشكل، يسبب إرباكا شديدا في عمل الأجهزة الأمنية، ويثير مخاوف السكان المحليين، كونها على تماس مباشر بهم”.
عادة ما يتم تشكيل هذه القوات عبر آلية بسيطة، تتمثل بتقديم طلب رسمي من قبل شخصية سياسية، أو اجتماعية الى رئاسة الوزراء أو وزارة الأمن الوطني، بضرورة تشكيل قوة عشائرية لحماية منطقة ما ومن ثم يتم المطالبة لها بالأسلحة، والمعدات، والآليات، لتصبح فيما بعد قوة فعلية على ارض الواقع.
ماجد الجميلي، ضابط برتبة مقدم، ضمن تشكيلات الحشد الشعبي في قضاء الكرمة (40) كم غرب العاصمة بغداد، تحدث قائلا “الفوضى التي شاهدناها بسبب زيادة أعداد القوات العشائرية وتعدد قياداتها في قضاء الكرمة، كادت أن تطيح بكل الانتصارات التي تحققت، فهي تسببت في إرباك المواطن والقوات الأمنية”.
ويستدرك “لولا حكمة القيادات الامنية، واتخاذها قرارا باعتقال كل من يرتدي الزي العسكري من قبل أبناء العشائر، الذين لا يمتلكون أوامر إدارية رسمية، لأصبح قضاء الكرمة لا يختلف عن بقية مدن المحافظة، التي مازال يعاني سكانها انتشار هذه القوات بشكل كبير”.
“إنشاء قوة قتالية قادرة على مساندة القوات الامنية، التي شهدت انتكاسة كبيرة في عام (2014)، من أهم الأسباب التي أدت الى تشكيل قوات عشائرية، في المناطق التي استولى عليها داعش” حسب محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية .
وأضاف “البرلمان العراقي ومنذ أشهر عدة، يعاني أزمة إقرار قانون الحشد الشعبي، الذي يراد له أن يعطي الطابع الرسمي لتلك القوات، إن كانت شعبية، أو عشائرية، غير أن الاختلاف على بعض البنود، مازال يعيق إقراره”.
مساندة القوات الامنية في حربها ضد عصابات داعش، قد يكون السبب الرئيس والمعلن من قبل بعض السياسيين، إلا أن الغالبية السياسية والاجتماعية تشير بعد عبارة ليس للنشر، الى أهداف أخرى تتمثل بإنشاء قوة قتالية رسمية، توازي قوة الحشد الشعبي من جهة وتؤسس الى تمثيل أكثر في المؤسسات الأمنية، من خلال زج اكبر عدد من السكان المحليين، داخل المنظومة الأمنية.
فضلا عن أهداف أخرى، قد تدرج ضمن المكاسب الشخصية والعشائرية، منها تشكيل قوات مسلحة فعلية تتولى مهمة حماية العشيرة ذاتها والمفاخرة بها، وأخرى منفعة مادية، من خلال قوات لا تتعدى أن تكون مجرد أسماء على الورق فقط.
وما يشجع السكان المحليين على الانخراط ضمن هذه التشكيلات، هي الوعود بإمكانية ضمهم الى المؤسسة الأمنية حسب الشيخ محمود الدليمي، الذي أشار إلى أن “بعض الشيوخ والوجهاء في محافظة الأنبار، أصبحوا يمثلون حلقة وصل بين ثقلهم العشائري، والأحزاب السياسية التي توفر الدعم المادي والمعنوي، مقابل مكاسب سياسية”.
وأضاف أيضا أن “موارد تلك التشكيلات ليست بالقليلة، فهي لا تكتفي بدعم الجهات الساندة لها، بل تحاول السيطرة على ملفات الاعمار، والتسليح العشائري، كما حدث في عام (2008)، عندما أصبحت الصحوة هي المحرك الأساس لكل مشاريع الإعمار في المحافظة”.
العميد المتقاعد جمال المحمدي، (63) عاما والذي انخرط ضمن تشكيلات الحشد العشائري، تحدث لـ”نقاش” قائلا “الحشد العشائري في محافظة الأنبار، بكل مسمياته التي توزعت بين حشد شعبي وآخر عشائري وبعض المتطوعين للدفاع عن مناطقهم، قدموا تضحيات كبيرة لا يمكن تجاهلها، وهناك عدد كبير من المقاتلين لا ينتظرون مكافأة عن قيامهم بحماية مدنهم ووقوفهم إلى جانب القوات الأمنية”.