الأحد: 25 أكتوبر، 2020 - 08 ربيع الأول 1442 - 08:16 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 4 يناير، 2017
صالح الحمداني

صالح الحمداني

 
عامٌ جديد، لكنه مثل أي عام جديد، يبدأ بأمل أن تنتهي كل مآسي الأعوام التي سبقته، والأماني بأن لا تتكرر النكسات والصدمات والخذلان، وينتهي كالعادة بخيبات الأمل، التي لا تكفي ليلة رأس السنة – على طولها – لتعدادها!

لكن دائما هناك ثمة أمل بأن العام الجديد – ربما – يكون أجمل!

***

جميلة هي دعوات السيد مقتدى الصدر للتحالف الوطني بتغيير السياسات الخاصة والعامة، وتغيير الوجوه المتصدية الصدئة. كم مللنا يا سيدنا من تلك الشكولات، “ثم إعتللنا خشية أن نلام” بالدموع!

لكن دعنا في العام الجديد نتحلى – أو نتسلح لو أحببت – بالأمل، ونتمنى أن ينتهي إحتكار التحالف الوطني للوجوه، القديمة منها والحديثة “المؤثرة”، دعنا يا سيدنا نتمنى – بعد أن نغمض أعيننا – عملية سياسية بلا تحالف وطني .. أصلاً!

***

للنازحين حتما أمل، ومؤكد أنه: العودة للديار، مهدمة كانت أم منفّقه، فلم يعد للأطفال طاقة لتحمل أجواء المخيمات، ولم تعد الزوجات قادرات على إحتمال إنعدام الخصوصية، ولا الأمهات قادرات بعد على إحتمال وجع الحياة!

***

الذين يعملون بلا رواتب، لديهم أمل كبير في السنة الجديدة بالخلاص من عهد السخرة، وذل الديون في النهار وهمها في الليل، وبأن تتحقق أمنياتهم بإستلام رواتبهم – مثل الأوادم – سواء إتفق أسياد البلد أم لم يتفقوا، حدثت تسوية تاريخية أم إجتماعية أم بقي الحال كما “بنيان أول العام”!

***

هل للخليفة أبو بكر البغدادي القرشي أمنية – مثلنا – في العام الميلادي الصليبي الجديد! هل يتمنى مثلا أن يحاكم مثل “عبد الله المؤمن”، لتكون فرصته الأخيرة لإلقاء خطب جوفاء؟! أم أنه يتمنى أن يقتل في سوح الوغى، عله يحصل على حوارٍ وعشاء، بعد أن ينزّ من جثته عطر المسك، فيخلده تاريخ من زرعوا هذه اللوثة بيننا؟!

***

أصحاب الأسماء الوهمية في مواقع التواصل الإجتماعي، الذين ينشرون الجهل، والقصص المزيفة، والتحليلات الساذجة، عن أبطال الورق، هل لديهم أمل في الإستمرار لعام آخر، أم أنهم شبعوا من السخرية من عقول الناس، وأرهقتهم العبودية؟!

***

الفاسدون، أما ظهرت علامات سرقة أموال اليتامى والأرامل والفقراء وأبناء السبيل على صحتهم، أو على صحة الخلفوهم؟!
هل سينتظرون لسنة أخرى ليتأكدوا بأن لقمة الحرام لن تجعلهم وعوائلهم أكثر سعادة، وأن هذا الشعب النائم لن يظل نائما أبد الدهر؟!

***

وبعيدا عن السياسة، وقريبا من الشعر الحقيقي، والغزل الذي خلق الشعر من أجله – بلا شك – وليس بعيداً عن عمر بن أبي ربيعة الذي قال يوماً:

تهيمُ إلى نُعمٍ فلا الشمل جامعٌ
ولا الحبل موصولٌ، ولا القلب مقصرُ
ولا قرب نُعمٍ إن دنت لك نافعٌ
ولا نأيها يسلي، ولا أنت تصبرُ

في أمان الله