الأثنين: 2 أغسطس، 2021 - 22 ذو الحجة 1442 - 11:23 مساءً
سلة الاخبار
الجمعة: 24 فبراير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

 

نشرت “الواشنطن بوست” تحقيقا مثيرا بعنوان : بعيدا عن خطوط المعركة “داعش” يعود متسللا . يقول التحقيق أنه فيما تنظيم داعش على وشك الهزيمة في الموصل ، بدأت عناصر هذا التنظيم الارهابي تعود الى المناطق التي فقدها ، ولاسيما في مناطق الرمادي ، بواسطة التسلل مستغلة الفساد المستشري بين صفوف القوات الأمنية والمؤسسات الأخرى .

 

 

مرة أخرى يطرح هذا التحقيق العلاقة العضوية بين الارهاب والفساد الذي نبهت اليه الصحافة العراقية أكثر من مرة ، الا أن السلطات ظلت تتجاهله ، ولاسيما السلطات التنفيذية والقضائية.

 

 

في مدينة الرمادي التي استعيدت قبل عام من قبضة داعش ، قال مسؤولون أمنيون إن أدلة ضد متهمين بالارهاب ، ومن المتعاونين مع تنظيم داعش الارهابي ، تختفي ، وإن الشهود يخافون من الإدلاء بشهاداتهم ، كما إن البطاقات التي تمنح للسكان العائدين إلى المدينة ، يمكن شراؤها من قبل المتسللين لقاء 20 دولاراً.

 

 

وروى رئيس بلدية في محافظة صلاح الدين إلى مندوب الواشنطن بوست كيف عاد أفراد ‘داعش’ إلى بلدة صغيرة في المنطقة، وإنه هو شخصيا هُدّد . وقال كذلك إن الشرطة طالبت من امرأة في كركوك عشرات الآلاف من الدولارات لقاء الإفراج عن ابنها، الذي اتهم بمساعدة المسلحين.

 

 

وأشار كاتب التحقيق إلى أن المدن السنية المحررة تعيش في محنة ، فهي ما زالت تستطيع أن تقدم المساعدة لمسلحي داعش ، لأنها مدن مهدمة ، وفي حالة يرثى لها من الخدمات ، ومئات الآلف من سكانها ما زالوا مشردين ، بينما تجري على قدم وساق اعمال الانتقام وانتهاكات حقوق الإنسان. والحال أن مخاطر الفوضى تبدو واضحة بالرغم من التقدم الذي تحرزه القوات العراقية المدعومة من قوات التحالف ، والولايات المتحدة الاميركية وحدها تنفق مبلغا قدره 12.5 مليون يوميا في العمليات الجوية ضد ‘داعش’ وقد أنفقت مليارات أكثر لتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية.

 

 

المتحدث باسم مجلس محافظة الانبار ، عيد الكربولي ، قال ” إننا قلقون جدا لأننا نعود الى المربع الأول” في إشارة إلى أن مسلحي داعش قد بدأوا حقا بالتسلل ، مضيفا أن السكان المحليين يعرفون هذا وهم يشخصونهم”.

 

 

في الرمادي ، تقف عند نقاط التفتيش على حواف المدينة طوابير طويلة من السيارات للخروج والدخول ، المسموح لهم بالحركة هم السكان الذين يحملون بطاقات وزعتها وزارة الداخلية . لكن المسؤولين هنا.

 
يقولون إن هذه البطاقات يمكن شراؤها بسهولة، بما يسهل اختراقها من قبل المسلحين الذين يقدروا التحرك بسهولة ماداموا حاملين لهذه البطاقات.

 

 

في مكتبه بمركز شرطة الرمادي أشار العقيد أحمد حسين محمد، قائد فوج من القوات القبلية في المدينة، إلى واحدة من البطاقات الصغيرة قائلا : ” إن أهم وثيقة في الوقت الراهن هي هذه”، مضيفا أنها لا تكلف أكثر من 25000 دينار في السوق السوداء، أو نحوالي 20 دولارا !.

 

 

اعترف العقيد ياسر إسماعيل موسى، المتحدث باسم شرطة الأنبار، إن هناك “بعض الفساد في نقاط التفتيش”، وقال هناك خطط لإدخال بطاقات هوية جديدة للتعامل مع هذه القضية.

 

 

وأشار إلى احتمال أن بعض المعتقلين هم من أعضاء التنظيم الارهابي ، لكن من دون شهود أو أدلة، نحن نضطر إلى إطلاق سراحهم.

 
قال “هذه هي مشكلتنا ” وأضاف أن معظم الشهود لا يملكون الشجاعة على المضي قدما، نافيا أن الشرطة تتقاضى رشاوى للإفراج عن أشخاص أو إخفاء الأدلة. لكن آخرين يقولون غير ذلك .

 

 

الكربولي قال “هناك سرطان في جسم الشرطة. نحن بحاجة لاستئصاله ، وإلا فإنه سوف يقتلنا جميعا “. وأضاف “في الوقت الراهن إنه حريق صغير، لكننا نحتاج الى اخماده قبل ان يصبح حريقا كبيرا يلتهم المحافظة كلها”.