الأثنين: 17 ديسمبر، 2018 - 08 ربيع الثاني 1440 - 08:24 مساءً
اقلام
الأحد: 4 فبراير، 2018

صالح الحمداني

مراح نسولف عن: مشروع قانون “من أين لك هذا” الذي أنهى مجلس النواب القراءة الأولى له، والذي يتأمل المتأملون أنه سيساعد الحكومة في حربها المعلنة ضد الفساد والفاسدين. طبعا هذا القانون يعتبر كل موظف حصل على اموال أكثر من راتبه أثناء الخدمة – من دون أن يكون له مصدر قانوني آخر – كسباً غير مشروع، ويعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار، كل من أخفى عمداً مالاً متحصلاً من كسب غير مشروع.

إحنا واح نسولف عن: فيلم “من أين لك هذا” الذي أخرجه المصري نيازي مصطفى، في أوائل الخمسينات من القرن الماضي، وأسند بطولته إلى المطرب محمد فوزي وفاتنة الشاشة مديحة يسري، إضافة لإسماعيل ياسين وملك الترسو فريد شوقي!

تدور أحداث الفيلم حول محمد فوزي الطالب في كلية الطب، والذي يعيش مع عالم إخترع مركباً كيميائياً عجيباً يجعل الإنسان غير مرئي! ومحمد فوزي – طبعاً – يحب الراقية مديحة يسري، لكن والدها عبد الوارث عسر يفضل زواجها من – المكروه – فريد شوقي، اللي هو فد واحد 56 وتاجر مخدرات وعنده صالة قمار وطامع بثروة عبد الوارث عسر.

محمد فوزي يستغل هذا الاختراع في الوصول الى محبوبته وتخليصها من – المجرم – فريد شوقي، ويتزوجها في نهاية الفلم ويعيشون عيشة سعيدة، بعد أحداث كثيرة وأغاني أكثر، تتخللها قفشات عديدة لإسماعيل ياسين وزينات صدقي!

هذا المركب الكيميائي أخشى أن يصل له الأخوة الفاسدين ممن نريد محاسبتهم فيختفون، ويصلون لبلدانهم الثانية قبل أن نطبق عليهم قانون الكسب غير المشروع!

***

ولأننا بلد إسلامي، وحكومتنا يغلب عليها الإسلاميين، فدعونا نقرأ ما قاله الرسول محمد (ص) في خطبة له:

“أما بعد، فما بال العالم نستعمله، فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أُهدي لي، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا، فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه”!

 

في أمان الله